الإنجليز ديل (راسم قوي ما بسمعوا الكلام ) نصحوهم بأن ( لاري كين ) وصحبه بقوا ( حبوبات) والمجال للشباب وحصل ماحصل ويومهم كان بصل بعد أن توقعوه عسل !!..
معركة الاربعاء ٢٠٢٦/٧/١٥ اخذت الأرجنتين بثارها بعد عمر طويل من الإنجليز الذين هزموهم واستعادوا منهم جزر الفوكلاند وسقوهم كأس الذل والعار مع أن الإنجليز كانت تقودهم واحدة ست ولكنها كانت امرأة حديدية اسمها مارغريت تاتشر !!..
معركة الاربعاء كما كان يتوقع لها أن تكون مشحونة بالضغط العالي والتوتر الشديد وفقدان الأعصاب وفعلا جاء شوطها الاول وكأنه معركة حقيقية في ساحات الوغى والشاعر يصف أحداثه وهو ينشد :
كان مثار النقع فوق رؤوسنا …
واسيافنا ليل تهاوي كواكبه … !!..
الإنجليز حتي نهاية الشوط الاول هاجموا بضراوة وزمجرت اسودهم الثلاث في طول الميدان وعرضه وفي المدرجات واحرزوا هدفا احترافيا سرت له بريطانيا العجوز واعاد لها أمجادها يوم كانت إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس !!..
وجاء الشوط الثاني وايقظ هدف الإنجليز ثارا قديما عند ميس وصحبه قكشروا عن أنيابهم ورقصوا التانغو كرقصة حرب يصحبها قرع الطبول وللحقيقة والتاريخ فإن هذا الشوط الثاني وحتي نهايته تقهقر الإنجليز لما وراء الوراء وعبثا حاولوا الدفاع للحفاظ علي هدفهم اليتيم وقد أوضحنا في العنوان أن خطأ المدرب وقد تم نصحه من قبل العازفين ببواطن الأمور أن لايضع في التشكيلة قدامي المحاربين لأن كرة القدم تلك المجنونة لا تعترف إلا بالدماء الحارة وصغار السن خاصة وأنه في زماننا هذا أصبحت ( الحرفنة ) عملة نادرة وهذه الحرفنة تسعف صاحبها إن كان في الاربعين أو أكثر يقدم السهل الممتنع وكلكم رأيتم كيف اذهل الكاميروني روجيه ميلا في كأس العالم زمان الجماهير واحرز من الأهداف ليس بقوة العضلات ولكن بقوة التفكير !!..
هل هذا يعقل ونهاية المباراة تسير الي الدقيقة التسعين تخطف الارجنتين التعادل وسط ذهول الإنجليز والدموع تطفر مدرارة من عيونهم الخضر وليست هذه هي المفاجأة في ذاك الزمن القصير وقد ولج مرماهم الهدف قاصمة الظهر في بداية الزمن بدل الضائع وودع الإنجليز المباراة النهائية ليتدحرجوا أما للمركز الثالث أو الرابع وهذه مراكز ليست لها أهمية تذكر وانما تؤدي كواجب حتي يقال إن للمربع أربعة أضلاع !!..
شاع بين نقاد الكرة إن اللاعب الافريقي يقل تركيزه في الدقائق الأخيرة من المباراة ليتحول نصره الي هزيمة مذلة وقد حدث هذا الخلل لعدد من الإتيام الأفريقية … ولكن سيداتي سادتي واليوم الإنجليز بكل تاريخهم الطويل في شتي الميادين أيضا فقدوا تركيزهم مثلهم مثل الأفارقة ( الحيطة القصيرة ) الذين ينسب إليهم في كل وقت وحين وكل مناسبة أنهم ينقصهم التفكير والتركيز والحفاظ علي المكتسبات خاصة عند العد التنازلي في الهام من الأمور !!..
اثبت ميسي رغم أنه عجوز في الغابرين إلا أنه لعب بعقله وتركيزه أكثر مما لعب بقوة العضلات وإهدار الطاقة في اللهاث وراء الكرة … بكل حنكة لعب ميسي دور المايسترو وظل ممسكا بعصا القيادة وقاد فرقته لبر الامان بعد أن قدموا اجمل الالحان !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
