الاكاذيب العشرة !

 


 

د. زهير السراج
21 يونيو, 2022

 

مناظير الثلاثاء 21 يونيو، 2022
manazzeer@yahoo.com

* لو كنت مسؤولا عن القنوات الفضائية العالمية لما أضعت إمكانياتها ووقتها ووقت المشاهدين في إجراء حوار مع قادة السلطة الانقلابية وسادتهم وأذنابهم، لأننى لن اخرج بشئ سوى الاكاذيب التي يعرفها ويحفظها الجميع عن ظهر قلب، وهو ما خرجتْ به قناة (الحرة) الأمريكية ومشاهدوها من اجابات قائد السلطة الانقلابية الغاشمة على اسئلة الزميلة (اريج الحاج)!

* الكذبة الاولى: "المتظاهرون ينتهكون السلمية ويهاجمون أقسام الشرطة والمقرات الحكومية" .. لاحظوا انه أضاف المقرات الحكومية، ربما تيمناً بالعبارة الشهيرة لوزير الدعاية في ألمانيا النازية (جوزيف جوبلز) .. " كلما كبرت الكذبة يسهل على الناس تصديقها" !

* الكذبة الثانية: "لدى قوات الأمن تعليمات واضحة بعدم مهاجمة من يريد التعبير عن رأيه، كما أنها مأمورة بعدم حمل الأسلحة أو مطاردة المتظاهرين، وأن تبقى في مواقعها وتحافظ على ممتلكات الدولة" .. ومن هم الذين يقتحمون البيوت والمستشفيات ويطاردون ويقتلون الناس في الازقة والاحياء ؟!

* الكذبة الثالثة: "حديث البعض بأن المكون العسكري غير جاد بإنهاء الانتهاكات ضد المتظاهرين ومحاسبة المسؤولين عن قتلهم بانه مجرد اتهامات لا تخرج عن الكيد السياسي" .. ومن هم الذين يُقتلون في المظاهرات ..مخلوقات من كوكب المريخ؟، وأىُّ قاتل عوقب على جريمته؟!.

* الكذبة الرابعة: "لدينا أجهزة شرطة وأجهزة عدلية تتولى أمر الحفاظ على الأمن والأماكن السيادية وممتلكات الدولة" .. أى أمن يحافظون عليه والعصابات تسرح وتمرح في الشوارع وتفعل ما تريد تحت بصر ونظر وحماية ومشاركة شرطتك واجهزتك الامنية.

* الكذبة الخامسة : "المكون العسكري ليس له علاقة بمهام وواجبات الشرطة والاجهزة العدلية، ونحن نوجهها لأداء واجبها بطريقة سلمية وحضارية مع المظاهرات السلمية" .. مَن الذي يعين وزير الداخلية الذي يرأس الشرطة، ومن يعين النائب العام، ومن يعين رئيس القضاء ومن يستورد السلاح للاجهزة الامنية والشرطية لقتل المتظاهرين ومن يعطيهم الاوامر، أم أنهم لا يطعيون لك أمرا، تأمرهم بعدم قتل المتظاهرين فيخالفون أوامراك ويقتلوهم، فايُّ قائد انت، أم انك قائد بلا سلطات مجرد خيال مآتة ؟!

* الكذبة السادسة : لا يوجد اي تحالف بين المكون العسكري وحزب المؤتمر الوطني المحظور، وان هذا الحزب ممنوع من ممارسة السياسة في الفترة الانتقالية" .. لا اجد سوى الضحك، وشر البلية ما يضحك، كما يقولون !

* الكذبة السابعة: "نحن لا نتحالف مع أي جهة سياسية، لأن ذلك لا يتطابق مع مبادئ المؤسسة العسكرية" .. والكيزان وجبريل وعقار ومناوي والارادلة جهات شنو؟!.

* الكذبة الثامنة: "معوقات الترتيبات الأمنية تتعلق بالدعم الذي وعد به المجتمع الدولي ولم يصل" .. مجرد سؤال: لماذا لم يصل الدعم الذي وعد به المجتمع الدولي؟!

* الكذبة التاسعة: "أتمنى أن تكون العلاقات مع أميركا جيدة" .. إذا كنت تتمنى أن تكون العلاقات مع أمريكا جيدة، لماذا تنهبون دهب السودان وتهربوه الى روسيا، ويسافر نائبك الانقلابي إلى روسيا عشية غزوها لاكرانيا ويتحدث لاجهزة الاعلام الروسية عن حق روسيا في المحافظة على حقوقها، وموضوع القاعدة الروسية في بورتسودان التي وعدتم بها روسيا، ولولا خوفكم من امريكا وحلف الاطلسي واعتراض سادتكم السعوديون، لكان السودان الآن مستعمرة روسية، أم أن العلاقات الجيدة يمكن ان تتحقق بالخداع والاكاذيب والمراوغة والامنيات الطيبة ؟!

* الكذبة العاشرة: "نسعى لتحقيق الديمقراطية في السودان" .. هل بالانقلابات والسلاح وقتل المتظاهرين ومصادرة الحريات وإعادة النظام البائد الذي أسقطه الشعب والاستعانة بالفلول واللصوص ونهب خيرات البلاد ونسف العدالة الاجتماعية وإفقار الناس، أم عن أية ديمقراطية تتحدث، وهل تعرف معنى الديمقراطية؟!

* لا ادري ماذا فعلنا حتى يبتلينا الله بأشخاص يدمرون بلادنا ويسرقون خيراتنا واحلامنا ولا يجيدون شيئا سوى الأكاذيب !

 

آراء