البَصِيْرَة أُمْ حَمَدْ (أَمْثْالٌ وَأَقْوَالْ)- 47، 48 و49، جَمْعُ، وإِعْدَادُ/ عَادِلْ سِيِدْ أَحْمَد.
23 مايو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
57 زيارة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
47- العين ما بْتعْلَا على الحاجِب
ويُقال في الملمات التي يتوجَّبُ التأكيدُ فيها على (حفظِ المقامَاتْ)، للتأكيد على إحترام الكبير في السنِّ، أو المقام، أو الترتيب الاجتماعي.
ودائماً ما يكُونُ بنكهةِ الاعتذار لعزيزٍ من أعزاءِ القوم، عن تطاولٍ، أو تحقيرٍ مصدرهُ: سوءُ الفَهمِ، في الغالب.
ولأن موقع العين أسفل الحاجب ثابتٌ، ولا يتغير، كذلك يضع المتحدث نفسه مكانها، ليثبت أنه لا يعلو على المعتذر منه، أبداً.
**********
48- الغَنَمَايَةْ تَاكُلْ عَشَاهُو
لا يُمكن الإشارة لحيوانٍ مِسكينٍ، ومُسالمٍ أكثر من الغَنَمَايَةْ.
ولذلك، فإن الإشارة في هذا المثل هي لشخصٍ إضينة، قد تفوَّقَ على الغَنَمَايَةْ في المَسْكَنةِ، وقلةِ الحِيلة، فهو غيرُ قادرٍ على أن يهش حتى (الغَنَمَايَةْ) عن أن تأكُلَ طعامَ عَشائهِ.
وقَدْ وُصِفَ، هذا الإِضِيْنَة، المسكين في أمثالٍ أُخرَى، مِنها:
– (تأكل، وتقُش إيدك في طرف توبو).
– (الإضينة دُقُّو، وإتعضَّرلُو!)…
وبشكلٍ عام، فإن تعريف شخصٍ ما (بالغنماية)، يراد منه وصفه بالمسكنة، وقلة الحيلة.
**********
49- الفي البر عوام
يُواجه الناس صعوبات جديّة في تنفيذ مهامهم، وأداء واجباتهم، ولا تتبدى كلها لمن هم خارج نطاق المسئوليَّة عن نجاحِ، أو فشل هذه المهمة، أو تلك.
ويتبرع هؤلاء بتقديم نصحٍ، وإرشاداتٍ لا يتناسب مع الظروف المحيطة بالمهمة، ويستسهلونها لحدٍ كبير، ويبسطون طرقاً لحلها تبخس جهد سيد الوجعة، وتقمط حقه.
ولكن، إذا ما إنقلبت الأمور، وانعكس الوضع، تراهم يفشلون، وتخيب نظرياتُهم المتسطحة، التي تبنوها قبل قليل عندما كانوا متفرجين بلا أعباء، وكان ادراكهم للصعوبات والعقبات المحيطة محدودٌ جداً، إن وُجد.
ولذا، فهم قد أجادوا العوم في البرِّ، حيثُ أمنوا الغرق، وحيثُ لا توجد مخاطر بموجب حَالةِ النهر، أو البحر.
**********