(١) أتديّن و أتبيّن ..!
بمجرد انتهاء الجلسة الأولي للمؤتمر سارع المتشائمون بعقد مقارنة مجحفة بين القيمة المبدئية للمنح ( 5 مليار دولار ) و بين حجم ديون السودان 60 مليار دولار …!، و الإجحاف يكمن في إستسهال القفز علي مخازي ستين عاما من سوء التدبير في جلسة مؤتمر واحد ، و الحياة ليست بهذه البساطة تأكيداً .
قصة السودان مع الديون قصة طويلة ، و لكنها ابتدأت بصورة جدية مع الرئيس السابق جعفر نميري ( غفر الله له ) الذي كان أول من استسهلها للدرجة التي جعلت الناس يُروجون حول ذلك قصص غريبة ، تحدثت احداها عن أنه كان يُرسل وزير خارجيته في جولات خارجية لطلب الديون ، و عندما يسمع بعودته يقطع اي اجتماع مهما كانت اهميته و يخرج ليسأله: ( ها.. سبع و لا ضبع ..؟) ، بل رده علي من طلب منه أن يتريث في طلب الديون كان: ( والله ندين و نتبين .. من ما الله خلقك شفت ليك دولة دخلوها السجن عشان ما خلّصت دين …!)
المؤتمر لم يسقط كل الديون ، و لكنه قطعاً سيفتح الطريق لوضعها علي طاولة النقاش و سيمهد الطريق للمعالجات و اعادة الجدولة و تخطي اعاقتها للحصول علي التمويل من الصناديق المالية و المؤسسات الدولية.
(٢) لا إنقلاب في الأفق القريب
المؤتمر سيتسبب في اجهاض المقامرات العسكرية و وأد فكرة الأنقلاب العسكري ، كل دولة دعمت الحكومة المدنية مالياً لن تقبل بأي انقلاب علي الاقل قبل اكتمال الفترة الانتقالية.
(٣) نهاية الحصار
المؤتمر إشارة بتدشين المعاملات المالية و البنكية العالمية وانتهاء الحصار الاقتصادي فعلياً.
(٣) ٣٠ يونيو .. كل عام وانتم بخير..!
ستفقد مليونية ٣٠ يونيو زخمها ، المؤتمر احيا الأمل في التغيير الايجابي وأثبت أن الحكومة الانتقالية تجيد الأداء في ملعب السياسة الخارجي علي الأقل.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم