باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 20 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
إبراهيم شقلاوي
إبراهيم شقلاوي عرض كل المقالات

التجاني عبد القادر.. كان أكبر من السياسة

اخر تحديث: 20 سبتمبر, 2026 9:28 مساءً
شارك

وجه الحقيقة
إبراهيم شقلاوي

أحيانًا لا تكشف وفاة العلماء حجم ما فقدناه، بقدر ما تكشف حجم ما لم نعرفه عنهم. رحيل البروفيسور التجاني عبد القادر كان من هذا النوع، فقد اكتشف كثير من الناس أنهم فقدوا عالمًا اقترب من السياسة دون أن تستوعبه، وانتمى إلى الفكرة دون أن يصادر انتماؤه عقله، وفتحت له أبواب السلطة فاختار أن يبقى مفكرًا. ولذلك كان أكبر من السياسة، لأن السياسة تنتهي عند حدود السلطة، بينما يبدأ الفكر حين تنتهي.

عرفت بروفسور تجاني وأنا ما أزال في بدايات الجامعة، في زمن كان التنافس على ولاء الطلاب الجدد موزعًا بين الإسلاميين واليسار والاتحاديين، الامة، بحسب التنظيمات السياسية في جامعة القاهرة. وكنا نحن طلاب الفلسفة، نتحفظ على الانحياز المبكر، نريد أن نناقش الفكرة قبل أن ننتمي إليها، وأن نعرف خلفياتها قبل أن نتبنى موقفها.

لذلك اخترنا أن نبقى مستقلين أحرارًا، لأن هذا الهامش كان يمنحنا مساحة أوسع للمناورة الفكرية والنهل من المعرفة بمختلف ألوانها واتجاهاتها.

كنا نذهب إلى مجالس اليسار، ثم إلى الإسلاميين، ونستمع إلى الاتحاديين، والأمة ،ونخرج من كل مجلس بما يوسع سؤال معني الانتماء والانتباه و الغفلة. وفي هذا الهامش تحديدًا كانت تتشكل رؤيتنا، فالمعرفة بالنسبة لنا لم تكن بطاقة عضوية، والاستقلال لم يكن حيادًا باردًا، بل كان طريقة في التعلم، ووسيلة لحماية العقل من أن يتحول إلى تابع.

لكن اللقاء الذي بقي في ذاكرتنا أكثر من غيره كان مع التجاني عبد القادر، في معهد إسلامية المعرفة التابع لجامعة الخرطوم، على ما أذكر. تحدث معنا طويلًا، وكان حريصًا على أن نناقش الأفكار وخلفياتها التاريخية، لا أن نتلقى المواقف جاهزة. ولم يسعَ إلى استقطابنا إلى الحركة الإسلامية كما كان يفعل آخرون، وإنما ترك أمامنا مساحة التفكير والاختيار.

يومها شعرنا أن الرجل يتعامل مع قضية الولاء والبراء بمنهج مختلف، يفتح باب الفهم قبل باب الانتماء، ويضع الفكرة في سياقها قبل أن يطلب منك أن تقف معها أو ضدها. وربما لهذا بقي ذلك اللقاء في ذاكرتي، لأنه لم يمنحنا إجابة جاهزة، بل منحنا شيئًا أثمن من ذلك هو حق التفكير .

كلما عدت إلى تلك الأيام بعد عقود بدا لي أنني كنت أمام ملامح التجاني الحقيقية. فقد كان الرجل، في جوهر تجربته، أكبر من السياسة بمعناها المحدود. لم يكن يرفض السياسة، بل كان يرفض أن تختصر السياسة الفكر، أو أن تختزل قيمة المثقف في موقعه داخل السلطة أو التنظيم.

وهنا تكمن أهمية التجاني السياسية، باعتباره واحدًا من أولئك الذين دخلوا السياسة من باب الفكر ثم ظلوا قادرين على الخروج منها إلى مساحة النقد والمراجعة. وقد أكدت شهادات معاصريه بعد رحيله أنه، رغم انتمائه الفكري، لم يتعامل معه باعتباره مانعًا من المراجعة، وأنه اتخذ منذ منتصف التسعينيات مواقف نقدية من تجربة الإنقاذ وكتب ناقدا لمسارها.

هذه المسافة الواعية بين الانتماء والاستقلال هي ما نفتقده اليوم، فالمثقف الذي يفقد مسافته من الفكرة يتحول إلى مبرر لها، والسياسي الذي لا يهتم بالمعرفة يحوّل الدولة إلى حقل للتجارب. لذلك رغم ما عُرض عليه من أدوار سياسية وقيادية، اختار التجاني فضاء الفكر، حافظًا على استقلال الفكرة، ومثبتًا أن المثقف يستطيع التأثير في السياسة دون أن يتحول إلى موظفاً فيها. وفي بلدٍ طالما قيس فيه نفوذ المثقف بقربه من السلطة، قدّم الرجل نموذجًا مختلفًا، فكرٌ يقترب من السياسة دون أن يجعلها مطمعًا.

لم تكن أزمة البلاد ندرةَ العقول، بل غياب المؤسسات التي تحوّل المعرفة إلى فعل، فالدولة تستدعي أهل الفكر عند الحاجة، ثم تعود إلى إدارة الفوضى. وكان التجاني عبد القادر نموذجًا لهذه المفارقة، انشغل بأسئلة الدولة والمجتمع والدين والسياسة، بعقل يرى العلم معرفةً والسياسة مشروعًا لا صراعًا على السلطة. وتكشف تجربته أن مأزقنا ليس في غياب المعرفة، بل في عجزنا عن تحويلها إلى مشروع، لذلك نكتشف قيمة العقول بعد رحيلها، بدل أن نجعل منها قوةً لصناعة حاضرنا ومستقبلنا.

لذلك، بحسب #وجه_الحقيقة، الوفاء للتجاني أن نعيد أفكاره إلى الأسئلة التي عجزت السياسة عن الإجابة عنها. كان رجل أكبر من السياسة في أن يحتويه تنظيم أو موقع أو اصطفاف، رأى السياسة أداة لفهم الدولة والمجتمع، لا ساحة للغلبة. وفي بلد قاده الاستقطاب إلى الحرب، يصبح رحيله خسارة سياسية وفكرية. ولعل الدرس الأشد قسوة أن السودان لم يعجز عن إنتاج السياسيين، بل عن الإصغاء إلى المفكرين، وحين يحل الولاء محل المعرفة والاصطفاف محل الحوار، يصبح الخراب نتيجة طبيعية. رحم الله التجاني عبد القادر، وألهم أهله وتلاميذه ومحبيه الصبر، فقد رحل الرجل، لكن المأساة أبعد من رحيله: أمةٌ تُقصي عقولها حين تحتاجها، ثم ترثيها حين لا يعود لصوتها أثر في إنقاذ ما أفسدته السياسة.
دمتم بخير وعافية.
الأحد 20 سبتمبر 2026م

Shglawi55@gmail.com

Author
إبراهيم شقلاوي

إبراهيم شقلاوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
جرحى ومصابي المشتركة يستغيثون… فلا مغيث!-05
منبر الرأي
حدود القوة وانحسار الهيمنة: الحركة الإسلامية السودانية ١٩٤٩–٢٠٢٦
منبر الرأي
الانهيار الاقتصادي ليس قدرًا إلهيًا.. بل نتيجة تعنّت البرهان ودعم الحرب
منبر الرأي
إذا كان المفهوم العام للتفاوض هو (Negotiation) ؟؟ بقلم: أحمد محمود كانم / المملكة المتحدة
الأخبار
مساعد البشير: التقيت بـ”الحلو” في جوهانسبيرج لتحقيق السلام

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الصوماليون لا يثقون بحكوماتهم ولا جارهم .. بقلم: خالد حسن يوسف/كاتب صومالي

طارق الجزولي
منبر الرأي

اليوم 18 ديسمبر: اليوم العالمي للغة العربية .. بقلم: صلاح التوم/كسلا

طارق الجزولي
منبر الرأي

بطاطس وبصل .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

معركة كسر عظم باهظة الأكلاف .. بقلم: عمـر العمـر

عمر العمر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss