التوهان في حكم بلاد السودان .. بقلم: فيصل بسمة

سلام

 

بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.

ما جرى و يجري في الساحة السياسية السودانية في هذه الأيام و الأيام القليلة الماضية كشف عورات الذين يريدون بالثورة السوء و الذين يريدون أن يقعدوا بها حتى لا تصل إلى نهاياتها.
و يبدوا أن بلاد السودان قد بدأت الإنتقال من مرحلة (إنفضاص الثورة) إلى مرحلة (إنكشاف العورة) و ذلك قبل إنقضاء فصل الخريف الثوري و هجرة العصافير (الطير)!!!
و الفرق بين (الثورة) و (العورة) في حرفي الثاء و العين.
و تجد حرفي الثاء و العين مجتمعين في كلمتي (الثعبان) و (الثعلب) ، و هنالك علاقة بين الحيوان الأول و الخوف من اللدغات و الموت بالسموم بينما إرتبط الحيوان الثاني في أدبيات الكثير من الشعوب بالدهاء و كل ما يتصل به من حيل و خداع و غش.
و تجد حرف الثاء أيضاً في (تعثر) (محادثات) السلام و في (تكاثر) المحاصصات ، و في (إثارة) الفرقة و الفتنة و النعرات العنصرية ، و في (الثقوب) التي تنتظم (وثائق) الإتفاقيات ، و في (الثرثرة) الفارغة التي لا يكف عنها السياسيون ، و في (الثراء) الحرام و في (التلوث) في الأخلاق و القيم الذي أصاب الساحة السياسية السودانية (بجرثومة) المصلحة الشخصية و الجهوية و القبلية التي أطرت لها الجماعة المتأسلمة ، و في (الغثيان) الذي أصاب المواطن السوداني جراء ممارسات السياسيين للأساليب القديمة و (العقيمة) التي (أورثت) بلاد السودان و المواطن التخلف و (المعاناة) ، و في ما خلفته سيول (الثورة) من (غثاء) و (حثالة) تتقدم الصفوف و تمشي بين الناس (تثبط) الهمم ، و في (الكوارث) و (الحوادث) التي أحدثها و ما زال (يحدثها) ذلك (الثور) ? الهائج في مستودع الخزف!!!
و تجد حرف العين في (بَلَعَ) فلان و (خَدَعَ) علان و أحدث (القطيعة) بين الناس ، و في تدخل (العسكر) في شئون السياسة و الإقتصاد ، و كانت (عين العيب) في قتل (المعتصمين) (العزل) من الثوار أمام (أعين) القادة العسكريين (العظام) الجالسين في قيادتهم (العامة) (يعاينون) بأم (أعينهم) القتلة تمارس (الإعتدآءت) و تهتك (الأعراض) و ترتكب المجازر ، و كانت قمة (العيب) في غياب (العدالة) و في (التدثر) و التستر خلف (عبآءات) الروتين و الخوف من ملاحقة القتلة الجناة (المعروفة) أشخاصهم للخآصة و (العامة) و الموثقة شخوصهم في الڨيديوهات و الوسائط و الأسافير!!! ، و تجد حرف العين في ذلك القاتل (الشنيع) الأفعال (المعروف) للقاصي و الداني يبخس للناس أشياءهم يتصدر (الجموع) و يخاطب المحافل ، و كانت (ثالثة الأثافي) في تصدي (الإمعة) للقيادة و (العمل العام) ، و في ما خَلَّفَهُ و ساقه ذلك (الملعون) من دمار و شتات و أهوال (فظيعة) و (مرعبة) في كل (الربوع) و في دهاليز الحياة السياسية ، كما تجد حرف العين في (العورة) و (العوارة) و في الشخص (العوير) السهل الإنقياد ، و الشخص العوير عند أهل السودان هو الأهبل و الدلاهة و يسمونه أيضاً الهطلة و هو (العبيط).
و العوير نبتة عشوائية منتشرة في بلاد السودان و لها زهرة بنفسجية اللون ? جميلة تجذب (الماعز) و حتى إذا ما إلتهمت الماعز شجرة العوير أصابها (العي) و الكساح.
و قد أصاب أحدهم عين الحكمة لما شَبَّهَ الجماعة المتأسلمة (الكيزان) بالثعالب و الثعابين و بنبتة العوير و كيف أن (زهرة) تجارتهم التي جذبت (القطيع) كانت في النفاق و في إستغلال الدين و في التأصيل للفساد و تمكينه في مفاصل الدولة و المجتمع السوداني.
الختام:
بلاد السودان ثارت لكنها لم تحدث التغيير الحقيقي ، ما حدث هو تغيير جزئي أتى بذات الوجوه أو من يمثلها مع بعض عمليات التجميل المبتذلة مع تبادل (عبيط) و مفضوح للأدوار ، و ما يرى هو غثاء السيل و الزبد ، بلاد السودان في حوجة إلى ثورة تزيل العورات و التشوهات و الفساد و الإفساد الذي سببته الجماعة المتأسلمة إزالة تامة و جذرية حتى يظهر وجه بلاد السودان الجميل ، ثورة تعلي القيم و تعمل بها و تمارسها عياناً بياناً ، ثورة تمشي بساقين بين الناس في الفرقان و الأحياء و الحَلَالْ و المدن تبني و تعمر و تنشر السلام و الحرية و العدالة.
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.

فيصل بسمة

fbasama@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً