الرئيس و جهاز الأمن و خطوطهم الحمراء .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
أصبح مصطلح الخطوط الحمراء دمغة في خطاب الجهاز، و أداة تبريرية غير موفقة، لأنها لا تحمل قيمة يمكن الركون إليها، بقدر ما تحاول أن تبين أن الجهاز عجز أن يغادر أداة العنف إلي أدوات أكثر حضارة و مرونة، و ذلك راجع للذهنية الشمولية عند قيادات الجهاز، و التي أغلقت نفسها علي مرجعيتها الفكرية، دون أن تتطلع علي مرجعيات آخرى أكثر انفتاحا، و حتى مرجعيتها عجزت أن تقدم فيها اجتهادا يتجاوز قراءة الكتب الصفراء، و ربما يكون السبب كما يحاول البعض تبريره هو إرضاء الرئيس الذي لا يقبل النقد، و يتخوف من فتح الموضوعات التي تبين ضعف النظام، و عدم احترامه حتى للقوانين التي يصيغها بنفسه. و كان يجب أن تكون الخطوط الحمراء تعني الافعال التي تعارض روح و نص الدستور و القوانين و اللوائح، التي درج الرئيس علي تعديلها لتحقيق رغبته في الاستمرار في السلطة، و كان يجب أن تكون للدستور و القوانين احترامها و عدم المساس بها، و ليست متروكة لهوي بعض الأشخاص، و حتى تجاوز القانون يبت فيه القضاء. أما أن يترك تحديد الخطوط الحمراء لمجموعة تعد علي أصابع اليد مسألة غير مقبولة، و هي التي تخلق حالة الغبن و الاحتقان في المجتمع.
لا توجد تعليقات
