باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 23 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد عبدالرحيم أبوه
محمد عبدالرحيم أبوه عرض كل المقالات

السودأن بين نشوة الغلبة وأضمحلال الدولة.

اخر تحديث: 23 يوليو, 2026 11:09 صباحًا
شارك

🖊بقلم / محمد عبدالرحيم أبوه

هل كتب علينا ان نظل ميدان مسباح للموت، وأن نستقبل كل فجر مأتم أفدح من سابقه ؟ وكيف لبلاد تختزن في جوفها ثروات لا تنضب، وتفيض بطاقات بشرية هائلة، وتحمل ميراثًا حضاريًا ممتدٍّ استعصى على الانقطاع رغم تعاقب العصور.إن تنحدر إلى هذا الدرك السحيق من التآكل الاخلاقي والسياسي والانهيار المؤسسي، حتى غدت جغرافيا تتقاسمها العصبيات المسلحة، وتتنازعها المشاريع الإقصائية، وتُدار فيها موازين القوة بمنطق الفوهة لا بمنطق الدستور، وبسطوة السلاح لا بسيادة الدولة ؟
إلى متى سيظل السلاح المرجعيةَ العليا التي تشتق منها الشرعية، وتصاغ بها السياسة، وتحسم بها الخصومات، ويعاد على هديها تشكيل المجتمع والسلط؟ وكيف أُفرغ مفهوم الوطنية من معناه الجامع، حتى غدا امتيازًا احتكاريًا تتصرف فيه النخب كما تتصرف في الغنائم؛ تمنحه لمن تشاء، وتصادره ممن تشاء، بدل أن يكون حقًا أصيلًا يتساوى فيه الموأطنون، وتكفله دولة القانون، وتحرسه المؤسسات، وتصونه العدالة ؟

ولعل السؤال الأكثر إيلامًا ليس من انتصر في هذه الحرب أو تلك، بل : ماذا بقي من الإنسان فينا ؟ حين تتحول الخصومة إلى عقيدة، والانتقام إلى فضيلة، وإلغاء الآخر إلى شرط للوجود، فإن المجتمع لا يخسر معاركه السياسية فحسب، بل يخسر جوهره الأخلاقي. لذلك أن الانتصار على شهوة الهيمنة أعظم من الانتصار على الخصوم، وغلبة النفس هي البداية الوحيدة لأي نهضة جديرة بالبقاء.
إن ما يثقل كاهل البلاد اليوم ليس تراكم الأزمات وحده، بل اعتيادها؛ حتى أصبح الخراب حالة مألوفة، وصارت الكارثة خبرًا يوميًا لا يثير الدهشة. وفي هذا المناخ تآكلت المنظومة الأخلاقية، وانحسر سلطان الضمير العام، لتحل محله لغة التخوين والاستباحة والتحريض، وهي لغة لا تنتج سياسة، بل تؤسس لحرب أهلية دائمة، ولا تبني دولة، بل تهدم آخر ما تبقى من أسسها.
ولم تعد هذه النزعات مجرد انفعالات عابرة، وإنما تحولت إلى بنية سياسية وثقافية تعيد إنتاج الصراع جيلاً بعد جيل، حتى بات الوطن نفسه يدفع ثمن أوهام التفوق وأمراض الثأر. فالدمار، حين يبلغ هذه الدرجة، لا يميز بين غالب ومغلوب، وإنما يساوي الجميع في الخسارة.

إلى متى سيظل المجال العام أسير نزق الجماعات، ووهم الامتلاك الحصري للحقيقة، ومنطق «إما أنا أو العدم»؟ وإلى متى يبقى الوطن رهينة نزعات لا تعرف سوى الهدم ؟ إن الأمم لا تتقدم بإدارة الكراهية، بل بإدارة الاختلاف، ولا تبني مستقبلها بعقلية الثأر، بل بثقافة التسوية والعدل.
ومن أبسط حقوق الإنسان أن يعيش في وطن لا تحدد مكانته، قبيلته، ولا مذهبه، ولا جهته، ولا انتماؤه السياسي، وإنما تحددها مواطنته المجردة. وطن لا تحتكره فئات معينة، ولا تصادره الأيديولوجيات المغلقة، بل يتسع لجميع أبنائه على قدم المساواة.
ومن حق السودانيين أيضًا أن يغادروا هذا المستنقع التاريخي الذي تتزاحم فيه المجاعة والمرض والنزوح والخوف، بينما يتسابق العالم في ميادين المعرفة والابتكار. فالتاريخ لا ينتظر الأمم التي تستنزف طاقاتها في صراعاتها الداخلية، بل يتجاوزها، ويتركها خارج حركة الحضارة.
إن البلاد لا تحتاج إلى مزيد من الخطباء، ولا إلى قادة يتقنون إدارة الانقسام، بل إلى رجال دولة يملكون شجاعة تقديم المصلحة الوطنية على الحسابات الفئوية، ويؤمنون بأن الدولة لا تستقيم إلا بسيادة القانون، وعدالة المؤسسات، وشراكة المواطنين.

فالظلام الذي يعتلي الأفق ليس قضاء لا يراجع، بل شهادة إدانة لعقول آثرت العنف على الحكمة، والكراهية على الإنسان، كانت حصيلة مباشرة لإصرارنا على إعادة إنتاج الأخطاء ذاتها، ومنح الضجيج شرعية القيادة، وإقصاء العقل من المجال العام. وما دامت الأصوات العاقلة تتراجع أمام ضجيج التعبئة والكراهية، فإن مسافة التعافي ستزداد طولًا وكلفة، الأوطان لا تحفظها القوة المجردة، ولا يحرسها الانتقام، ولا يضمن بقاءها احتكار السلطة، وإنما يحرسها شعور جمعي بأن الوطن ملك لجميع أبنائه، لا غنيمة تتقاسمها النخب المتصارعة. وحين يتحول الوطن إلى غنيمة، يفقد معناه السياسي والأخلاقي معًا، ويغدو مجرد ساحة لتصفية الحسابات.

لقد طال انتظار الدولة التي يكون معيارها المواطنة لا العصبية، والكفاءة لا الولاء، والقانون لا القوة. غير أن هذه المبادئ تحولت، بفعل الإفراط في ترديدها وإهمال تطبيقها، إلى شعارات مستهلكة، بينما ظل الواقع يسير في الاتجاه المعاكس.
ويبقى السؤال الأكثر مرارة ياأهل السودان: كيف انتهى بنا الأمر إلى انتظار الخارج ليقرر مصيرنا، ويرسم حدود تسوياتنا، ويحدد مستقبل دولتنا ؟ إن الأمم التي تعجز عن إنتاج حلولها الداخلية، تفتح أبوابها بالضرورة لوصايات الآخرين. وليس ذلك لأن الخارج أكثر حكمة! بل لأنه وجد فراغ سياسي في غمرة هذأ التشظي، انصرفنا عن التحديات الوجودية التي تحيط بالوطن، وعن الأطماع التي ترى في انقسامه فرصة تاريخية لإعادة تشكيله وفق مصالحها. وهكذا استهلكنا أنفسنا في صراعات داخلية عقيمة، بينما كان الوطن يتآكل بصمت، حتى غدا الخراب هو الطرف الوحيد الذي يخرج من كل جولة أكثر قوة واتساعًا.

abohmohammed123@gmail.com

الكاتب
محمد عبدالرحيم أبوه

محمد عبدالرحيم أبوه

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

Uncategorized
ما هو الـ Metacognition أو “المِدراك”، الذي يعد أعلى درجات الذكاء وما سر علاقته الوثيقة بالتواضع؟
منبر الرأي
​البلابل… بورتريه لوطن جميل
منبر الرأي
يفرضون رسوما حتى على الشمس!
الإشارات والرموز الثقافية في السياسة
بيانات
الجبهة الوطنية العريضة: عندما يصبح المواطن هو العدو الأول للنظام الحاكم !

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تحالف الهاربين بين عبدالله علي إبراهيم والسائحون .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

الحزب الشيوعي يغيظك أحياناً.. وسيغيظك يوم ٢١ أكتوبر! .. بقل/ عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

إمتياز الوجود في الهامش: التقدميون والمجتمع .. بقلم: محمود المعتصم

طارق الجزولي
منبر الرأي

المفوضية القومية لحقوق الإنسان: بلاغ للشعب السودانى ! .. بقلم: فيصل الباقر

فيصل الباقر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss