“السودان: الشعب والقاتل” .. بقلم: محمد حسن مصطفى

 

والحكمة ضالة المؤمن.

و قطعان الماشية تحتاج دائما و أبدا لقائد منها تتبعه و البشر مثلها لابد لهم من قائد.
و القيادة ليست مجرد لقب أو منحة أو تزكية!

القيادة مجموعة من مواصفات و صفات تجتمع فتفرض صاحبها على من حوله.
و القائد يعلم مواضع نقصه و ضعفه و لطالما جعل من حوله من يكملونه و يسدون تلك المواضع.
و أهل الرأي و المشورة و الفكر كانوا أول من يحرص القائد على كسبهم و كقائد يؤمن هو ألا غنى له عنهم.

و السودان كان و مازال يضيع منا جميعا لكثرة القادة فيه و مجالس القيادة و ضعف الحاشية و أهل الفكر و الرأي و المشورة من حولهم.

عندما إنقلب الإخوان في السودان فحكموا في أول سنينهم كانوا يؤمنون بأهمية أهل الفكر لقيادة الشعب فالدولة كان لديهم نظرة في “الخلافة” و إن إختلفنا معهم فيها لكنها حتما هي ما مكنتهم من الحكم طوال كل تلك السنين مقارنة مع ما حدث للإخوان في “مصر” و سقوطهم السريع من السلطة.
ثم جاءت فتنة السلطة و شهوة الحكم ففرقت بينهم فظلموا و فسدوا و أفسدوا و فكانت العاقبة وعد الله للظالم القاتل و أخذه له و مشهوده.

لتقود أمة لابد لك من فرض قانون و إلتزام تشريع لحكمك. لكن كيف لأي قانون و شرع ستختاره أن يتجاوز عن أن من في سدة الحكم هو في الحقيقة قاتل!

محمد حسن مصطفى

mhmh18@windowslive.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً