* نشرت صحيفة (باج نيوز) خبراً، نقلاً عن الانتباهة، تحت عنوان أضخم فساد في حصائل الصادر برعاية أجهزة رسمية.. وذلك بتاريخ 29 نوفمبر 2020 كشفت فيه عن ” التلاعب المطلق برعاية جهات رسمية للتهريب وفتح أبواب التسهيل.”
* من ضمن ذلك التلاعب المطلق تقول الصحيفة: ” إبرام إحدى الشركات التابعة للقوات النظامية لعقد يسمح بتصدير اللحوم إلى مصر بحساب الكيلو جرام 5 جنيهات فقط في واحدة من أسوأ عمليات الفساد التي شهدها تاريخ السودان.”
* وتذكر الصحيفة أن السودان:- “خسر نصف مليون رأس من الإبل ومعها 80 مليون دولار هي عبارة عن حصيلة تصدير تلك الإبل إلى مصر.. وتزامنًا مع ذلك خسر 3.5 مليارات دولار عبارة عن عائدات حصائل الصادر، بينما تتلقى مصر معظم الصادرات السودانية الزراعية والحيوانية بدون أثمان أو بأثمان بخسة.”
* وجاء في الصحيفة كذلك أن تهريب وتصدير الإبل والعجول والسمسم والكركدي إلى مصر يتم دون عائد صادر.. وأن “هناك أجهزة رسمية مثّلت عملية فساد منفصلة بتهريب”120″ صقرًا من نوع (الوكرية) إلى السعودية عبر سيّدة أعمال ومخلّص جمركي قام بترتيب العملية مع وردية بمطار الخرطوم.”
* ما جاء بالصحيفة أعلاه يشي بأن الأمر خارج إدارة حمدوك.. فوزارته بلا شرطة ولا أمن ولا جيش.. فلا سلطة لديه لمراقبة الحدود والمطارات والموانئ بينما التهريب يتم برعاية نظامية رسمية، أي رعاية عسكرية، بطبيعة حال أقوى سلطة في السودان!
* فالشركات العسكرية تعقد الصفقات التجارية مع الخارج بعيداً عن علم وزارتي التجارة والخارجية.. وربما هذا هو ما يدفع الجنرالات إلى الهجوم الضاري على وزير التجارة والصناعة الذي يقف أمام فسادهم كلما سنحت له صلاحياته القيام بذلك..!
* كنتُ مخطئاً حين كتبتُ مقالاً في 30 أغسطس، 2020 تحت عنوان “أمنع المصريين من عبثهم الجديد بأراضي السودان يا حمدوك!”.. وكان حرياً بي أن أوجِّه الخطاب إلى الجنرال البرهان طالباً منه أن يمنع عبث الشركات العسكرية بمقدرات السودان الاقتصادية، ذلك العبث الذي يتم بعلمه أو بغير علمه..
* وعلينا أن نتساءل:- إلى أين يقودنا هؤلاء العسكر الذين أثقلت الدبابير كتوفهم وملأت النياشين صدورهم وملأ الغَرور والغُرور عقولهم..؟ إلى أين يأخذون البلاد بعد أن جرَّدوا وزارة المالية من ولايتها على العام وجرّدوا مجلس الوزراء من الولاية على الأمن والدفاع؟!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم