العسكر والمجتمع البدائي

 


 

طه مدثر
18 مايو, 2022

 

ماوراء الكلمات - (1) مشكلة الانقلاب ذو الرأسين.اسوأ من مشكلة الانقلاب ذو الرأس الواحد.وهو ما يعاني منه الوطن السودان. حيث ان انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي. هو انقلاب ذو رأسين.فرأس يقوده رئيس مجلس السيادة الانقلابي وقائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان.والرأس الآخر يقوده نائب مجلس السيادة الانقلابي وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو. (2) فقد رأينا وخلال الستة أشهر التي انصرمت من عمر الانقلاب. ان كل رأس يفاخر ويباهي بما لديه من قوات وسند شعبي. وهذا يدل على أن الرأسين بينهما اختلافات وخلافات عميقة. وان اظهرا للناس انهما على قلب رجل واحد.والواقع ليس كذلك.والدليل هو السعي الحثيث لقائد الجيش لزيارة القوات النظامية ومخاطبتها والبحث عن الدعم والمساندة.وكذلك قائد قوات الدعم السريع.الذي ماوجد المساحة والزمن والحشد المشحود.والمايك.الا وطفق يحدث الجمع الكريم.باحاديث لا تشبه احاديث رجال الدولة. (3) وفي إحدى لقاءات دقلو.تحدث عن الراحل جعفر نميري.وكيف أنه كان (مالي قاشو) ومعلوم بالضرورة أن هذه الرسالة ليست موجهة للمدنيين.الذين بسبب الجوع والمسغبة.ربطوا قاشاتهم المدنية إلى اخر (خرم)!!كما أن حميدتى تباهى بأنهم (مفتحين) ويعرفون مايجري تحت التربيزة من اتفاقيات.ومثل هذه الاتفاقيات لا تتم بين المدنيين والمدنيين.وانما تتم بين مدنيين وعسكريين.الامر الذى دعا دقلو القول (إن الأمور بالشكل دا مابتمشى لقدام) ثم إتهم دقلو الاحهزة الأمنية.بانها تعرف أفراد تسعة طويلة ولديها ملفات وسجلات لهم.وان الأجهزة الأمنية يمكنها القضاء على تسعة طويلة فى اسبوع واحد..ومضى على هذا الاتهام زمن ليس بالقصير.ولم تخرج الأجهزة الأمنية.وتحديدا الشرطة وتدافع عن نفسها وتكذب اقوال حميدتي.ولكن كل ذلك (كوم) والذهاب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للتعزية في وفاة الشيخ زايد.(كوم براهو). (4) فهل يعقل وفى بلد اقتصاده منهار فعليا.وهل فى بلد مهدد في شهر يونيو المقبل.بوقف المساعدات الأمريكية (أربعة مليار دولار)التي أن ذهبت فلن تعود بالتي هي اسهل.وفي مثل هذه الأوضاع الاقتصادية المزرية التي ينعم بها غالبية الشعب.هل يعقل ان تقلع من مطار الخرطوم طائرتين.احدهما للبرهان وجماعته.والاخرى لحميدتي وجماعته.؟ (5) وهذه الطريقة البذخية للتعزية في وفاة الشيخ زايد.تجعل دول العالم تنظر السودان بأنه بلد غني ووطن ثرى.والدليل ذهابه للتعزية بطائرتين.بينما بعض الدول المحترمة ذهبت وفودها عبر الطيران المدني أو العادي. (6) ولو تم الاحتكام لصوت العقل.فان ذهاب البرهان وحميدتي للامارات بطائرة واحدة كان يكفي.لاداء واجب التعزية.هذا اذا لم نقل أن التعزية بالتلفون تجوز.وليست بدعة. (7) ولكن هذا هو السودان.وهولاء من يديرون شئونه !!وهذه محنة الانقلاب.الذي يهمه في المقام الأول والأخير مصلحته في البقاء في السلطة.او مصالحه الاقتصادية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.ويبدو لي أن ذهاب رئيس مجلس السيادة الانقلابي البرهان ونائبه حميدتي.كان ظاهرها التعزية.وباطنها تهنئة الحاكم الجديد.وتجديد البيعة والولاء.وانهم سيظلان وفيان للوالد الراحل.وانهما يبيعان الابن وانهما معه قلبا وقالبا.وبهذه التعزية وبتلك التهنئة.يكون رأسيى الانقلاب.قد جمعا بين خيرى الآخرة والدنيا. (? لذلك نقول لكم أن المجتمع البدائىي.ليس من يسير فيه الناس عراة.لكن المجتمع البدائية.هو الذي يسيره ثلة من العسكريين.وياليتهم كانوا على قلب رجل واحد.تبت يد أعداء الثورة.ومن ساعدهم..... الجريدة

 

آراء