الهوس الديني يعمل على وأد الدين والحداثة ، وهيهات!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله
24 أكتوبر, 2017
حيدر احمد خيرالله
35 زيارة
*لم تكن مصادفة التصريحات التى أطلقها المدعو / عبدالوهاب محمد علي ، المنتسب لما تسمى هيئة علماء السودان وعضو جبهة الدستور الاسلامي ، وهويطالب الحكومة بحظر نشاط الجمهوريين، ومنع إحتفال يقيمه نادي الفلسفة السوداني عن الاستاذ / محمود محمد طه تحت عنوان الدين والحداثة ، وقد عمل نادى الفلسفة السوداني ويعاونه من الحزب الجمهورى بجد جاد وهمة عالية تشبه تربية الاستاذ محمود ، انه ابنه البروفيسور / حيدر الصافي شبو وهو يعمل بكليته لإنجاح الفعالية منذ زمن ليس قصير ، غير أن أيادي الظلام وسدنة الهوس الديني قد وقفوا بالمرصاد لوأد الفعالية والفعالية هى الدين والحداثة مما يؤكد ان عبدالوهاب وهيئته ونعني بها هيئة جهلاء السودان التى لم تجد ماتفعله سوى ان تستعدي الحكومة ضد الجمهوريين ، إستعداءً رخيصاً..
*و فندق كورال بالأمس قد إمتلأت ساحته ومدخله بأقوام همهم الفكر والدين والحداثة ، شيباً وشباباً وثلاثون ضيفاً دعاهم نادي الفلسفة ، ليتحدثوا بكل المناهج العلمية التى درست إرث الاستاذ محمود محمد طه وطرحه للدراسة النقدية وقد قدموا لبلادنا ضيوفاً أعزاء وكرام ، وحكومتنا أبت نفسها الا أن تقدم لهم الصورة الشائهة ، وهى تمنع قيام الفعالية التى حضرها من كبار القوم الدكتور منصور خالد والبروفيسور / عصام البوشي ، والاستاذ ابراهيم منعم منصوروالاستاذة / أسماء محمود محمد طه، ود. بتول مختار ود. عبدالله الفكي البشير وظلوا جميعهم وعلى_ رفعة مقاماتهم – فى انتظار موافقة الجهات الامنية لتبدأ الفعالية ، وللأسف صاحب القرار لم يراعي قامة ومقامات الحضور وأصر على ان يؤكد بأن هذا النظام يريد أن لايرينا إلا مايرى ، بل يريد ان يعكس للعالم أننا نعيش فى دولة القهر والإستبداد ، ممنوع فيها الفكر، وممنوع الدين والحداثة ، بيد أن المتحدثون تحدثوا ، وأدانوا التصرف المستهجن والسلوك الإقصائي المعيب ، وكل المتحدثين قد أجمعوا على أمر واحد : هو النجاح الكبير للفعالية بهذاالسلوك الصغير.و المهين للحريات والحقوق.
*وهذا القهر المتعمد الذى لازم ايقاف فعالية منتدى الفلسفة السودانى ، قد ترك بصمة تتسم بالالم الممض من تصرفات حكومة ترعبها فعالية تتذاكر سيرة ومسيرة الأستاذ محمود محمد طه ، فان الذين حضروا ليست لهم فيوضات وقت ولكنهم يقدسون فكرة الاستاذ محمود ويعرفون له عظمة المشهدوعظمة الموقف وهو يمضي شامخاً نحو المقصلة فداءً لهذا الشعب الذى يستحق أن يضحى من أجله ، وشبابنا مع الشيب حضروا رغم علمهم بأن القهر سيستعمل فى دولته كل الأدوات ، ولكنهم حضروا واستمعوا وانتصروا ..كما قال المتحدثون جميعا..
سلام يا
وزير المالية يقول : (أن السودان قد حقق نمواً إقتصادياً مدهشاً) ماهذا الشعر سيادة الوزير ؟ كم يعني (النمو المدهش) هل النمو مدهش أكثر دهشة من كونه وزيراً للمالية؟! رحمتك يارب .. وسلام يا..
الجريدة الثلاثاء 24/10/2017