باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 25 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
وليد محجوب
وليد محجوب عرض كل المقالات

الوجه الآخر: قراءة في رواية تعيسة للدكتور بشرى الفاضل

اخر تحديث: 1 مايو, 2026 12:00 صباحًا
شارك

الوجه الآخر
تعيسة: من واحة السّعن القديم إلى حلم السودان الجديد

بقلم: وليد محجوب

في رواية تعيسة للدكتور بشرى الفاضل، لا يقتصر السرد على حكاية نزوح عائلي هارب من بطش الغزاة، بل يتحول إلى مشروع فكري وجمالي يستشرف إمكانية إعادة بناء الوطن من تحت الركام. فواحة السّعن القديم ليست مجرد محطة نجاة، بل نواة حلم قديم يتجدد: حلم تشييد مجتمع عادل يتجاوز علل الماضي، وهو الحلم ذاته الذي يلوح اليوم في أفق السودانيين وهم يواجهون واقع النزوح والحرب.

النزوح كفعل تشييدي للحلم

رحلة سعيد وبخيت عبر الصحراء ليست هروباً فقط من وطء أقدام الغزاة لقيم حياتهم، بل هي قطيعة مع نظام اجتماعي وسياسي مختل، وبداية لولادة جديدة. في تلك المسافة القاسية بين دنقلا وواحة السّعن القديم، يتعرّى الإنسان من إرثه الثقيل، وتُختبر القيم الحقيقية في مواجهة البقاء. هناك، حيث لا سلطة إلا للحاجة المشتركة، تبدأ بذور مجتمع مختلف في التشكل، مجتمع لا يقوم على تراتبية السيد والعبد، التي هي الوجه الآخر للحاكم المتسلط والمحكوم الخاضع، بل على الشراكة والتكافل المشيدان لواقع عادل وحُر.

هذا التحول يعكس جوهر الحلم السوداني المؤجل، وهو أن يكون الوطن مساحة للعدالة لا للهيمنة، وللإنسان لا للطبقة أو العرق أو رغبات حاكم. وكأن الرواية تقول إن النزوح، رغم قسوته، قد يحمل في طياته إمكانية رتق فتوق الوطن وتشييد واقع جديد يرتكز على أسس أكثر إنصافاً.

واحة السّعن القديم: نموذج مصغر للسودان الممكن

في قلب الصحراء، تنشأ واحة السّعن القديم كيوتوبيا واقعية، لا تخلو من التحديات، لكنها تفتح أفقاً لما يمكن أن يكون عليه السودان. العلاقة بين سعيد وبخيت تتطور من إرث التراتبية إلى علاقة إنسانية مشتركة، وتتجذر عبر الأجيال حتى تبلغ ذروتها في تمازج الدماء والأنساب، في إشارة رمزية قوية إلى أن تجاوز الانقسامات ليس مستحيلاً، بل ممكن حين تتوفر الإرادة لتحقيق ذلك.

هذا النموذج المصغر يعكس بوضوح ملامح السودان الذي يحلم به أبناؤه اليوم، ومهروه بدماء زكية. حلم وطن تتراجع فيه الفوارق المصطنعة، وتعلو فيه قيم العدالة والمساواة. فواحة السّعن القديم، رغم عزلتها، تبدو أكثر نضجاً من مركز سياسي فشل في إدارة التنوع، وكأن الهامش هنا يقدِّم درساً لمركز ما هو إلا هامش آخر في ثوب مركز بالي.

تعيسة: رمز السودان الجريح والممكن

شخصية تعيسة، بعزلتها القاسية وصمتها العميق، تمثل الوجه الآخر لهذا الحلم. فهي ضحية مجتمع لم يتحرر بالكامل من مخاوفه وخرافاته، لكنها في الوقت نفسه تحمل عالماً داخلياً غنياً يتجاوز حدود الإقصاء. تعيسة هي السودان ذاته: مُهمّش، مُساء فهمه، لكنه يحمل في داخله جمالاً كامناً وقدرة على التجدد.

فعزلة تعيسة في يوتوبيا الواحة الناقصة تشبه عزلة الوطن اليوم في يوتوبيا فضائل مُدَّعاة، برز عدم صدقها مع أول منحنيات حرب الجنجويد، لكنها أيضاً تُلمِّح إلى إمكانية الانبعاث من الداخل، بعيداً عن ضجيج السلطة وخطاباتها الفارغة.

من واحة الحلم إلى واقع النزوح المعاصر

إذا كانت واحة السّعن القديم قد مَثَّلت لحظة تشييد لحلم جديد، فإن واقع النزوح في السودان اليوم يكشف عن تعثر نبات هذا الحلم. ملايين النازحين لا يبحثون عن فرصة لبناء مجتمع مثالي، بل عن مأوى يحميهم من الموت، ومع ذلك فإن المفارقة المؤلمة تكمن في أن الظروف التي فرضت النزوح قديماً هي ذاتها التي تتكرر اليوم، لكن دون مشروع واضح لإعادة البناء.

هنا تبرز أهمية رواية تعيسة بنت السعن القديم. فهي لا تقدم مجرد حنين إلى الماضي، بل تُذكِّر بإمكانية تحويل المأساة إلى بداية. ما أنجزه سعيد وبخيت في أرض قاحلة يمكن أن يكون نموذجاً رمزياً لإعادة بناء السودان من جديد.

نحو سودان جديد: استعادة الحلم

إن الربط بين واحة السّعن القديم وحلم السودان الجديد ليس مجرد قراءة أدبية، بل دعوة للتفكير في كيفية تحويل الألم إلى مشروع. فالحلم الذي بدأ في الصحراء، حلم العدالة والمساواة والتعايش، لا يزال قابلاً للتحقيق، إذا ما أُعيد بناؤه على أسس جديدة تتجاوز إخفاقات الماضي.

إن السودان الذي تُلمِّح إليه تعيسة ليس حلماً مستحيلاً، بل إمكانية مؤجلة. وكما نشأت الواحة من رحم النزوح، سيولد السودان الجديد من قلب هذه الأزمة، إذا ما توفرت الإرادة لإعادة تعريف الهوية الوطنية بعيداً عن الانقسام.

تبقى تعيسة، بصمتها وجمالها وعزلتها، رمزاً لذلك الأفق، أفق وطن لم يكتمل بعد، لكنه يعلن عن نفسه في لحظات الألم، حاملاً بذرة الحلم القديم، حلم وطن تلتئم فيه الجراح، وتُرفأ رتوقه بالعدالة والمساواة.

kairi.2win@gmail.com

الكاتب
وليد محجوب

وليد محجوب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

اجتماعيات
الحزب الاتحادي بالخليج يقيم مجلس عزاء لفقيد الوطن والحركة الوطنية المناضل الاستاذ عثمان عمر الشريف المحامي
اجتماعيات
حضور لافت للسودان في مهرجان “قمم الدولي” للفنون الأدائية في نسخته الثالثة بعسير
اجتماعيات
تأبين وشكر وعرفان
اجتماعيات
الجالية السودانية ببولتون تحي الذكرى الثامنة والستين لاستقلال السودان المجيد
اجتماعيات
سودانايل في ضيافة الأستاذة أسماء الحسيني والأستاذ نبيل نجم الدين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

النظام ومنطق التناقض..! .. بقلم: الطيب الزين

طارق الجزولي
منبر الرأي

اللمبى وزيراً !! .. بقلم: علاء الدين حمدى شوَّالى

طارق الجزولي
منبر الرأي

علي عثمان .. جهود السلام .. بين رفع السيوف و رمي السهام .. بقلم: د. تيسير محي الدين عثمان

د.تيسير محي الدين عثمان
منبر الرأي

إشكالية تنغيم الوعي الفردي وانتقال السلطة .. بقلم: عادل إسماعيل

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss