(ببن نارين) الفكرة و(بين مدينتين) الامتداد .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
27 مايو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
23 زيارة
يقف الان مستشفي ام درمان مع رصغائه علي خط المواجهة للعدو الخفي باستعداد تام للكتائب البيضاء .
حملنا مريضة لهذا المشفي الصامد في التسعينات ، الممرض من غير يونيفورم يذاكر كتابا استعدادا للشهادة السودانية ، لا يوجد دكتور ولا سرير
تطوع دكتور مرافق لنا وطلب اسطوانة اكسجين ، كلها كانت خالية .
الزمنا المريضة سريرها وخرجنا لننام في فناء المستشفي في نفس السرير الذي احضرناه من المنزل . الرجوع للبيت مستجيل ، حظر التجول بدا منذ قليل . ليلتنا تلك هرب فيها النوم هرب الامن من عيون الجبناء بسببب الباعوض الذي تفنن في العض والطنين .
في العام ٢٠٠٥ بمستشفي ابن سينا غرفة العمليات كانت مشعة بضياء ساحر تذكرك بحفل زفاف من ليالي الف ليلة وليلة . الكل مبتسم حتي المرضي تحت التخدير . المدير ( بهاء الدين ) والجراح ( الخير ) .
جوبا ( مالك عليا ) في قلب الاحراش وبين انياب الكوبرا وزمن الكر والفر مستشفاها كان لوحة لدافنشي لا ينقصه البنسلين ولا امصال التتنوس وممرضة مع عملها تجيد فن الابتسام . وهناك ممرض وجلابة لا يبخل عليهم بالحقن الاسعافية ساعة الطلب .
الدكتور فرغ من العملية وعاد للبيت مرتاح الضمير . اصبح الصبح والمريض تبخر . نسي النطاسي البارع ان يتحدث للاستخبارات بحذر والباب الموارب فضحه ، وراءه عيون المها واذان تلتقط الهمسات .
نجا الدكتور رغم ادائه غير السليم للتحية العسكرية ونال فنجالا من القهوة وشئ من التوبيخ المخفف من قائد الحامية المهاب .
حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
منسوتا امريكا .
ghamedalneil@gmail.com