استبشرنا خيرا بعودة المرحلة الوسطي واسطة العقد التي كان خريجها بمقاييس زماننا هذا يستطيع أن يدير وزارة وفي مجال الثقافة والآداب فهو طه حسين في زمانه ومحصن بارفع الاخلاق وقمة روح التعاون والبذل والعطاء .
من اهم المطلوبات بالمرحلة الوسطي وخاصة منذ ضربة البداية أن يكون كل المعلمين من غير إستثناء قد نالوا تدريبهم الأساسي في معهد معترف به علي غرار بخت الرضا وميزة المعلم المدرب أنه يستطيع أن يتصرف ويقوم بعمله خير قيام حتي ولو لم يكن بالمدرسة كتاب واحد ويستطيع أن يدرس طلابه تحت شجرة .
مازلنا نسمع عن تحسين ميزانية التعليم والصحة وبنظرة عجلي علي المدارس الحكومية والمستشفيات نفهم تماما أنه لا جديد تحت الشمس والحديث كله مستهلك في زيادة المرتبات والاضرابات ولا احد يريد أن يضحي من اجل فلذات الاكباد .
الهروب من المدارس الحكومية للمدارس الخاصة أصبح مثل القفز من الرمضاء الي النار خاصة بعد تصاعدت الرسوم لدرجات فلكية في هذه المتاجر والشركات المسماة زورا وبهتانا مدارس وهي ابعد ماتكون عن المؤسسات التعليمية الرصينة التي تعطي أكثر مما تأخذ وهدفها تخريج أعضاء صالحين لخدمة المجتمع .
نشهد أن مدرس الحكومة ضعيف ومشلهت ويسعي لزيادة دخله بالتجول الي مدارس أخري أثناء اليوم الدراسي أي أنه يعمل في أكثر من مدرسة وإدارته تقض الطرف ومكاتب التعليم نائمة والوزارة فيها المكفيها وحال التعليم عموما من الروضة الي الدراسات العليا به أجواء غير مستقرة وزوابع رعدية وسيول وفيضانات مدمرة .
علي حسب ما جاء من لوائح وقوانين في حق المرحلة الوسطي الجديدة فإنها يجب أن تكون مفصولة ولو بقدر معقول عن مرحلة الأساس وان يكون لها طابورها الصباحي الخاص وان لا يعمل بها غير المعلم المدرب المشهود له بالعلم والايمان وحب الوطن والتفاني في الخدمة والتجرد من الأنانية والشوفونية والعمل في أكثر من مدرسة .
لكن وللاسف حتي المدارس الخاصة التي كانت توظف خيرة المعلمين صارت تعين انصاف معلمين تدريبهم دون المستوي أو معدوم ووجودهم في الفصل مثل عدمه فهم لايقدمون ولا يؤخرون مثل ساعة بق بن !!.. وكل هذا للضغط علي المصاريف والتقريط الحاد واختفت بسبب ذلك حصص مهمة في الموسيقى والتربية الرياضية والحاسوب والرحلات والترفيه وصارت المدارس أمكنة لتفريخ الملل وبعث روح الياس والتصحر في النفوس .
من بين ركام كل هذه الأخبار المحبطة سمعنا أن بريطانيا وفرت بعثات لمعلمي الثانوي وهذه بشارة نرجو أن تتوسع وأن تعود العافية للغة الإنجليزية لكي تخرج من غرفة الانعاش .
لا تقولوا مناهج واجلاس بل المهم توفير المعلم المدرب بالداخل والخارج والمهم أكثر الاهتمام بالمدرسة الحكومية وارجاعها لعصرها الذهبي ايام أن سادت المدارس الحكومية علي نطاق السودان وايام كانت هنالك مكاتب التعليم التي تهز وترز تحت إشراف باشمفتشي التعليم ذوي الخبرة والدراية وعشق المهنة والتفاني في خدمة المجتمع .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
ينبه الي أن بداية المرحلة الوسطي ليست كما ينبغي والمطلوب إدراك الحال قبل فوات الاوان !!..
ghamedalneil@gmail.com
///////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم