باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

بيت الضيافة – جرح سوداني مفتوح وسؤال العدالة المؤجَّل

اخر تحديث: 2 يناير, 2026 11:03 صباحًا
شارك

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com
في إحدى غرف تطبيق “كلوب هاوس” المفعمة بالصوت والحرارة، اجتمع سودانيون من أجيال مختلفة حول ذكرى مؤلمة لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على الوعي الوطني
مجزرة بيت الضيافة التي وقعت في يوليو 1971. اللافت في هذا اللقاء لم يكن مجرد استدعاء الحدث، بل عودة السؤال نفسه بعد أكثر من خمسة عقود: لماذا لم تتحقق العدالة؟ ولماذا يظل هذا الملف
كغيره من ملفات العنف السياسي في السودان، عالقًا بين النسيان والاستقطاب؟
في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة ضد نظام جعفر نميري، وقعت عمليات قتل جماعي لمعتقلين داخل منشأة رسمية. وبهذا المعنى، لم تكن الواقعة مجرد جريمة عابرة في سياق سياسي مضطرب، بل شكّلت نقطة تحوّل
خطيرة في علاقة الدولة السودانية بالقانون. منذ تلك اللحظة، بدأ العنف خارج إطار العدالة يتحول من استثناء مؤقت إلى ممارسة قابلة للتبرير، وبدأ الإفلات من العقاب يشق طريقه ليصبح جزءًا من الثقافة السياسية السائدة
ما حدث في بيت الضيافة لم يخضع لتحقيق قضائي مستقل وشفاف، بل جرى توظيفه في خدمة سردية سياسية جاهزة. تحوّل الضحايا من بشر لهم حقوق أصيلة إلى رموز في خطاب الصراع، واستُبدل السؤال الجنائي بسؤال سياسي
ومنذ ذلك الحين، دخلت الذاكرة الوطنية في مسار انتقائي تُستدعى الحادثة عند احتدام الخصومة، وتُهمَل حين تُطرح الحاجة إلى توافق أو مصالحة
غياب العدالة في ملف بيت الضيافة لا يعود إلى سبب واحد، بل إلى شبكة معقّدة من العوامل البنيوية. في مقدمتها التوظيف السياسي المبكر للجريمة، حيث تحولت من واقعة تستوجب التحقيق والمساءلة إلى ورقة تستخدمها الأطراف
المتصارعة لتبرير مواقفها. كل طرف امتلك روايته، لكن أحدًا لم يمتلك الإرادة الجدية لكشف الحقيقة كاملة. وهكذا ضاعت الوقائع بين سردية المنتصر وإنكار المهزوم، وبقيت الحقيقة بلا حاضنة
إلى جانب ذلك، برزت أزمة مؤسسات العدالة نفسها. شُكّلت لجان تحقيق، لكن معظمها افتقر إلى الاستقلال والصلاحيات، وغابت عنه الشفافية، ولم يُستكمل بمسار قضائي واضح
بدت هذه اللجان أقرب إلى أدوات لاحتواء الغضب العام منها إلى آليات حقيقية للوصول إلى الحقيقة. ومع مرور الزمن، فقد المجتمع ثقته في جدوى هذه المسارات، وتحوّل التحقيق إلى طقس شكلي لا يُفضي إلى محاسبة
كما لا يمكن تجاهل ما يشبه التفاهم الضمني بين النخب السياسية المتعاقبة، سلطةً ومعارضة، على عدم فتح ملفات الماضي. الخوف من تداعيات المحاسبة، ومن تفكيك شبكات المصالح المتداخلة، كان في كثير من الأحيان أقوى
من الإيمان بأن العدالة شرط أساسي لبناء مستقبل مستقر. هكذا جرى ترحيل الجريمة من جيل إلى جيل، بلا حسم ولا اعتراف
هذه الذاكرة الانتقائية أسهمت في إعادة إنتاج العنف. فالسودان، رغم غناه بالذاكرة الجمعية، يفتقر إلى ثقافة المساءلة. نتذكر حين يخدم التذكر صراعنا الآني، وننسى حين يصبح التذكر عبئًا سياسيًا
وما نشهده اليوم من انتهاكات جسيمة في سياق الحرب الراهنة ليس سوى امتداد منطقي لهذا المسار. حين يظل قاتل الأمس مجهولًا، يشعر قاتل اليوم أن الطريق ممهد للإفلات
الحديث عن العدالة بعد أكثر من نصف قرن لا يعني البحث عن عقاب متأخر فحسب، بل السعي إلى معنى أوسع للعدالة. عدالة تبدأ بكشف الحقيقة كاملة: ماذا حدث، ومن المسؤول، وكيف اتُخذت القرارات؟
تليها مرحلة الاعتراف، حيث تعترف الدولة والمجتمع بمعاناة الضحايا وأسرهم، وتُعاد كرامتهم إلى المجال العام
ثم تأتي الضمانات، عبر إصلاح مؤسسات الدولة بما يمنع تكرار الجرائم، وصولًا إلى رد الاعتبار الرمزي والإنساني، بوصفه حقًا لا يسقط بالتقادم
الطريق إلى ذلك ليس سهلًا، لكنه ليس مستحيلًا. يتطلب الأمر إنشاء أرشيف وطني مستقل للذاكرة، تُجمع فيه الشهادات والوثائق بعيدًا عن هيمنة السلطة والسياسة. كما يستدعي تشكيل لجنة حقيقة مستقلة، تتمتع بصلاحيات حقيقية
وتعمل وفق معايير معترف بها، وتنشر نتائجها للرأي العام دون مواربة
ويقتضي كذلك إدخال التاريخ النقدي في المناهج التعليمية، حتى تتعلم الأجيال الجديدة أن قوة الدولة لا تقاس بقدرتها على الإخفاء، بل بشجاعتها في المواجهة
كل ذلك ينبغي أن يُسند بإطار قانوني دائم للعدالة الانتقالية، لا يخضع لتقلبات السلطة
بيت الضيافة ليس مجرد ذكرى أليمة في سجل الماضي، بل مرآة تعكس أزمة الدولة السودانية في علاقتها بالحقيقة و لا يمكن بناء مستقبل مستقر على قبور مجهولة، ولا يمكن تحقيق سلام حقيقي قائم على النسيان والإفلات فالعدالة المؤجَّلة
لا تظلم الضحايا وحدهم، بل تخون الأحياء أيضًا، لأنها ترسل رسالة خطيرة مفادها أن دماء السودانيين قابلة للنسيان
يبقى السؤال معلقًا أمامنا جميعًا: هل نملك الشجاعة لمواجهة هذه المرآة؟ وهل نستطيع تحويل هذا الجرح المفتوح إلى درس يؤسس لعلاقة جديدة بين الدولة والمواطن، تقوم على الكرامة والمساءلة؟ الوقت لا يعمل لصالحنا
فكل يوم يمر دون عدالة، يولد فيه عنف جديد وضحية جديدة
*بيت الضيافة ينادينا من عمق الذاكرة: كفى نسيانًا، كفى إفلاتًا. فالعدالة ليست ترفًا أخلاقيًا، بل شرطًا للبقاء.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عبد الرحمن علي طه: كيف أقصى الملتوون المستقيمين؟! .. بقلم: د. النور حمد
Uncategorized
من رفض وزيراً في حكومة الانقلاب إلى مرشح لرئاسة حكومة بورتسودان: نورالدين ساتي يعود من الباب الكبير
منبر الرأي
متى يأتي التغيير .. بقلم: سامر عوض حسين
بيانات
المنبر الديمقراطي بهولندا: لن نمنح عصابة البشير فرصة البقاء لربع قرن من الزمان على سدة الحكم
منبر الرأي
امدرمان لم تعد بلد ” الأمان ” !

مقالات ذات صلة

بيانات

دعوة لحضور مؤتمر صحفي لمبادرة (نفير)

طارق الجزولي
منبر الرأي

هذه جريمة عنصرية!! … بقلم: د. عمر القراي

د. عمر القراي
منبر الرأي

آن الصافي وتحدي الطيب صالح .. بقلم: محمد مسوكر

طارق الجزولي

الحزب الشيوعي البرنامج والرؤية المنهجية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss