تانى يبدأ من الالف !! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
28 يوليو, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
33 زيارة
(1)
يبدو لى(لا علم لى بما يبدو لكم)ان دولة اثيوبيا.زاهدة كل الزهد.عن هذه المفاوضات العبثية.مع دولتى السودان ومصر.وترى اثيوبيا ان هذه المفاوضات لا طائل من وراءها.إلا ضياع المال والوقت.واثيوبيا تدرك قيمة الوقت.
و(تحديدا)هذا التوقيت الخريفى.الذى هو أنسب وقت لتعبئة سد النهضة.
وبالفعل قامت اثيوبيا.باغلاق ملف التفاوض.ثم إغلاق بوابات السد.لتعبئته.!!
فالسد اصبح أمرا واقعا.واثيوبيا أدخلت السودان ومصر فى (فتيل)يصعب الخروج منه.إلا ومع الخروج بعض الخسائر.كما يصعب البقاء فى(الفتيل) وإلا ومعه المزيد من الخسائر.الله يجازى اللذان وقعا على إعلان مبادئ سد النهضة.فما أتعس تلك المبادئ التى وقعا عليها.المنقلب على الشرعية الديمقراطية فى مصر.عبدالفتاح السيسى.والمخلوع السودانى عمر حسن البشير!!
(2)
نحن الشعب السودانى.لسنا كائنات إستثنائية.ووطننا ليس وطنا إستثنائيا.
ومشاكلنا ايضا ليست إستثنائية.وليس كل مشلكة او ازمة تعترض مسيرة الحكومة المدنية الانتقالية.تتطلب الاستعانة بوسيط افريقى او عربى او اممى.
وهذا دلال وترف (ماعندنا ليهو رقبة)وهذه نرجسية مبالغ فيها.اغلب حلول مشاكلنا وازماتنا.فى الداخل.لكن البعض يعتقد ان مشاكلنا هى فرع جديد من فروع الكيمياء.لم يتم إكتشافه بعد!!فالمسئول الذى لا (يصابح)ولا (يماسى) السوق.لن يحل مشكلة قانون (كلما زاد العرض.إنخفض السعر).إلا فى السودان.
كلما زاد العرض.زادت الاسعار!!لذلك نقول ان الاقتصاد السودانى.هو فرع جديد من فروع الكيمياء.لم تُكتشف قوانينه بعد!مانريده هو .المسؤل المناسب.
فى الوقت المناسب!!ودعك من حكاية القول الفرنسى المأثور(ان تأتى متأخرا خير من ان لا تأتى)وإستمع لقولنا المأثور(جاى متأخر.جاى تعمل شنو؟) بالمناسبة اخبار المبعوث الجنوب افريقى ثامبو امبيكى شنو؟
(3)
المواطن السودانى.كلما أعتقد إعتقادا جازما.انه وصل الى الياء من حللت مشاكله وأزماته.وكلما إقترب من تحقيق هدف.او من إدراك نصر.او من تعزيز مكاسب.او من إزالة غبن وجور وظلم.تجده تانى (بادى)من الالف.
أكاد أجزم ان المواطن السودانى من مواليد برج ايفيل!!والدليل حظه المايل!!فكل طلقة تُطلق.وكل دم يُراق.وكل نفس تُقتل بغير ذنب او حق.
وكل خراب يعم الديار ويشمل الجميع.سببه بل قاسمه الاعظم.هى المحاصصة.
المحاصصة(اى لكل حزب او حركة او كيان.حصة من الثروة والسلطة)التى جاء بها النظام المقبور.ولكن المجلس السيادى والحكومة المدنية الانتقالية يريدان السير على ذات درب المحاصصة.احسب انه لا فرق كبير بين القبلية المنتنة.وبين المحاصصة.فكلاهما.يؤدى الى التناحر والتباغض والاقتتال.
وتكاد تلوح فى الافق القريب.شبح إنقسام جديد للوطن السودان!!.وكل العالم يسعى للتغير من صالح الى اصلح.إلا نحن!العلة وين؟ الجريددة.