باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 6 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
يوسف عيسى عبدالكريم عرض كل المقالات

جون بلا أرض… كامل إدريس و السلطة الغائبة.

اخر تحديث: 6 أغسطس, 2026 11:32 صباحًا
شارك

يوسف عيسى عبدالكريم

يحفظ التاريخ الإنجليزي اسم الملك جون الأول بلقب لم يصنعه خصومه وإنما صنعته الوقائع ( جون بلا أرض ) ولم يكن ذلك اللقب مجرد حكاية عن ملك لم يرث إقطاعية، بل أصبح وصفًا لحاكم جلس على العرش بينما كانت سلطته تتآكل، وأرضه تضيع، وهيبة تاجه تتهاوى ، حتى انتهى به الأمر إلى أن يوقع على وثيقة الماجنا كارتا مكرهًا، بعد أن أدرك الجميع أن الملك الذي لا يستطيع أن يحكم لا يملك من الملك إلا اسمه.
 ولأن التاريخ يعشق إعادة إنتاج نفسه، فإنه لا يكرر الأشخاص فقط ، بل يكرر الحالات أيضا . و في السودان، يبدو أن التاريخ قرر أن يعيد لنا إنتاج نموذج جون بلا أرض بنكهة سودانية كاملة ولكن بصورة أكثر مأساوية. فالدكتور كامل إدريس والذي جاء إلى رئاسة الحكومة محمولًا على رصيد أكاديمي ودبلوماسي كبير، وعلى آمال عريضة بأنه قادرا على أن يقدم نموذجًا مختلفًا في إدارة الدولة في توقيت يعلم القاصي والداني استحالة الذي يصبو اليه اعتمادا على حقيقة الواقع الذي صنعته الحرب إلا ان الرجل أصر على ان يبيع السودانيين الوهم و الوعود السراب موحياً بقدرته على أن يفجر من الأرض ينابيعا و ان حول السودان الى جنة من زرع و نخيل و اعناب صنوان و غير صنوان رغما عن زمن الحرب الملعونة التي أحرقت الأخضر و اليابس .
غير أن الواقع لم يمهله طويلًا حتى كشف أن الخبرة الدولية شيء، وإدارة دولة تتآكل مؤسساتها تحت وطأة الحرب شيء آخر تمامًا. فالسلطة لا تُقاس بعدد المؤتمرات الصحفية، ولا بعدد الخطب، ولا بحجم الوعود، وإنما بقدرة الدولة على فرض إرادتها وحماية مواطنيها وإدارة شؤونهم بتوفير الطعام و الأمن و السلام كأولوية . وهنا تكشفت الأسئلة المؤلمة أمام الجميع : أين الدولة؟ وأين الحكومة؟ وأين القرار؟
لقد بدا الرجل وكأنه يجلس على كرسي رئاسة حكومة لا تملك من الحكومة إلا أسمها ، ويتحدث باسم دولة ليست أدواتها في يده ، ويعد الناس بمستقبل أفضل بينما الحاضر نفسه ينزلق كل يوم إلى مزيد من الفوضى والانهيار .
ولعل أكبر أخطاء السلطة أنها قد تخدع صاحبها قبل أن تخدع الناس. فالمنصب يوحي بالقوة، بينما قد يكون في الحقيقة مجرد واجهة لسلطة يصنعها آخرون. وهكذا تحول رئيس الوزراء، في نظر السودانيين ، إلى رجل يحمل لقبًا كبيرًا، بينما لا يملك من أدوات الحكم ما يجعله قادرًا على تحويل وعوده إلى واقع. و هنا تستحضر الذاكرة الملك الإنجليزي جون بلا أرض . ليس لأن الرجلين متشابهان في التاريخ أو الشخصية، وإنما لأنهما يشتركان في مأساة واحدة: الفارق بين المنصب والسلطة. فالمنصب يمنح صاحبه حق التوقيع، أما السلطة فتمنحه القدرة على التنفيذ. والمنصب يمنحه مكتبًا، أما السلطة فتمكنه من تغيير الواقع. والمنصب يمنحه الحراسة والمراسم، أما السلطة فتمكنه من حماية الدولة. وإذا غابت القدرة، أصبح المنصب عبئًا على صاحبه، وتحول إلى شاهد يومي على عجزه. و قد يقول قائل إن كامل إدريس ورث وضعًا بالغ التعقيد، وإن الأزمة أكبر من أي شخص. و هذا صحيح و لكن الصحيح أيضًا أن التاريخ لا يحاسب الحكام على صعوبة الظروف فقط، بل يحاسبهم على قدرتهم على التعامل معها. ومن يقبل أن يتولى قيادة سفينة مثقوبة لا يستطيع بعد ذلك أن يكتفي بإخبار الركاب أن البحر هائج. فالقيادة ليست وصفًا للكارثة، وإنما محاولة لتغيير مسارها. وفي السياسة، كما في التاريخ، لا يكفي أن تكون صاحب سيرة علمية مرموقة حتى تنجح في الحكم. فالسياسة لا تمنح النجاح لمن يملك أفضل الشهادات، وإنما لمن يملك القدرة على تحويل السلطة من لقب إلى فعل، ومن خطاب إلى قرار، ومن وعد إلى إنجاز. ولهذا فإن السؤال الذي سيتركه التاريخ ليس: من كان رئيسًا للوزراء في تلك المرحلة؟
بل سيكون سؤالًا أكثر قسوة:
هل كان رئيسًا بالفعل، أم جون بلا أرض أخر . مجرد صاحب لقب فقط في وقت كانت السلطة فيه في يد أخرين ؟

yousufeissa79@gmail.com

Author

يوسف عيسى عبدالكريم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الرياضة
قرعة دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية : المريخ يواجه باور ديناموز الزامبي والهلال ضد آيغل نوار بطل بوروندي
الأخبار
عرمان: مرشح (الشعبية ) لوالى جنوب كردفان سيسعى الى حكم ذاتى
منبر الرأي
مؤامره ام ماذا ؟ .. بقلم: حسن عباس
منبر الرأي
كتاب جديد لــــــــ(بدر الدين حامد الهاشمي) مترجم بعنوان “السودانيون المقاتلون .. بقلم الإداري البريطاني هنري سيسيل جاكسون .. تقديم: أ.د. أحمد أبو شوك
الرياضة
نتائج قرعة دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

كلمات من ذهب .. لا بد أن نعقلها شيبا وشبابا .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد/المحامي

عبد القادر محمد أحمد/المحامي
منبر الرأي

الوثيقة الدستورية: القراءة والتأويل .. بقلم: ناصر السيد النور

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل استجاب تحالف “صمود” للضغوط الإقليمية؟!

صباح محمد الحسن
منبر الرأي

أفلا يقول لنا ذلك شيئا؟! .. بقلم: د. النور حمد

د. النور حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss