باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 28 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
دكتور محمد عبدالله
دكتور محمد عبدالله عرض كل المقالات

حين تصبح المراجعة أصعب من الخطأ

اخر تحديث: 27 يونيو, 2026 10:33 مساءً
شارك

دكتور محمد عبدالله
في حياة الأمم كما في حياة الأفراد، لا تكمن المعضلة في الوقوع في الخطأ، بل في العجز عن الاعتراف به بعد أن تتكشف نتائجه. فالخطأ جزء من التجربة الإنسانية، ولا تكاد تخلو منه محاولة سياسية أو فكرية. أما ما يثير التأمل حقاً فهو الإصرار على التمسك بالفكرة نفسها، حتى بعدما تكشف الوقائع حدودها، وتثبت التجربة أنها لم تفض إلى ما وعدت به.

ويحضر هذا السؤال بإلحاح عند تأمل تجارب سياسية امتدت لعقود في العالم العربي وأفريقيا، ومنها التجربة الإسلامية في السودان. فقد انخرط فيها، في بداياتها، شباب ومهنيون ومثقفون بدوافع يصعب إنكار صدق كثير منها. كان الخطاب آنذاك يتحدث عن الإصلاح والنهضة والعدالة، ويستند إلى مرجعية دينية وجدت صدى واسعاً في مجتمع محافظ يتطلع إلى مستقبل أفضل.

ولم يكن مستغرباً أن ينجذب كثيرون إلى مشروع يرفع مثل هذه الشعارات. فالتاريخ السياسي مليء بحركات بدأت بأحلام كبيرة ونوايا حسنة. لكن السؤال الحقيقي لا يتعلق بالبدايات، وإنما بما يحدث عندما تبدأ النتائج في الظهور، وعندما تصطدم القناعات بالواقع.

في تلك اللحظة يتمايز الناس. فهناك من يمتلك شجاعة المراجعة، وهناك من يفضل الاحتماء بالمبررات. الأول يرى أن الاعتراف بالخطأ فضيلة أخلاقية وعقلية، بينما يعدّه الآخر هزيمة شخصية. ومع مرور الزمن تصبح المراجعة أكثر صعوبة، لأن الإنسان لا يعود يدافع عن فكرة مجردة، بل عن سنوات من المواقف والعلاقات والولاءات، وربما عن مصالح أيضاً.

ولعل هذا ما يفسر ظاهرة تبدو عصية على الفهم؛ إذ يزداد بعض الناس تمسكاً بقناعاتهم كلما تكاثرت الأدلة على إخفاقها. وليس السبب غياب الوقائع، وإنما لأن الاعتراف بها يقتضي إعادة النظر في مسيرة طويلة، وهو ما لا يطيقه كثيرون. لذلك يصبح البحث عن التبريرات أسهل من مواجهة الحقيقة.

ويقدم التاريخ السوداني مثالاً واضحاً على ذلك. فداخل المشروع الإسلامي الذي حكم البلاد لعقود، لم تقتصر الخلافات على خصومه، بل وصلت إلى أبرز قادته ورموزه، وانتهت إلى انقسامات عميقة بين شخصيات كانت تمثل قلب المشروع نفسه. وكان ذلك مؤشراً على أن الأزمة تجاوزت الخلافات السياسية والإدارية، لتلامس أسئلة تتعلق بطبيعة التجربة ومسارها.

ومع ذلك، فإن سقوط نظام أو تعثر مشروع سياسي لا يقود بالضرورة إلى مراجعة فكرية. ففي أحيان كثيرة تتحول الهزيمة إلى محاولة لإعادة إنتاج الخطاب نفسه، ولكن بأسماء جديدة وشعارات مختلفة. وهنا يغدو السؤال أبعد من السياسة، ليمس طبيعة الإنسان وعلاقته بالحقيقة.

فالنفوس لا تجد ما هو أثقل من الاعتراف بأنها كانت مخطئة. والسلطة، كلما طال أمدها، لا تمنح أصحابها النفوذ وحده، بل تمنحهم أيضاً شعوراً متزايداً بصواب خياراتهم. وقد يتحول النجاح المؤقت إلى دليل نفسي على صحة الطريق، حتى عندما تشير الوقائع إلى عكس ذلك.

ولهذا حفلت النصوص الدينية والحكمة الإنسانية بالتحذير من الاغترار بالمظاهر، ومن الخلط بين التمكين المؤقت وصحة المسار. فليس كل ما يبلغه الإنسان من قوة أو نفوذ أو ثراء دليلاً على سلامة اختياراته. وقد تكون النعمة امتحاناً، كما قد تكون الخسارة بداية لمراجعة تفتح باباً لتصحيح المسار.

ولا تتقدم الأمم لأنها معصومة من الخطأ، وإنما لأنها تمتلك القدرة على تصحيحه. وكذلك الأفراد. فلا مشروع سياسي أو فكري يستطيع الاستمرار إذا فقد أصحابه فضيلة النقد الذاتي. فالمراجعة ليست إعلان هزيمة، بل علامة على النضج، والاعتراف بالخطأ لا ينتقص من قيمة الإنسان، بل يؤكد ثقته بنفسه وقدرته على التعلم.

ولعل أخطر ما يمكن أن يصيب أي مجتمع أن يتحول الخطأ إلى عقيدة، وأن تصبح المكابرة منهجاً، وأن يُنظر إلى المراجعة باعتبارها ضعفاً لا شجاعة. عندئذ لا تكون الأزمة في الأفكار وحدها، بل في فقدان القدرة على رؤية عيوبها.

ذلك، في تقديري، هو الدرس الذي تتركه التجارب السياسية الكبرى. فالقضية ليست كيف تصل إلى السلطة، وإنما كيف تمتلك الشجاعة لمراجعة نفسك عندما تخذلك النتائج. فالحقيقة أكبر من أي حزب، وأبقى من أي مشروع، ولا يحتكرها أحد. والأمم التي تتعلم من أخطائها تمنح نفسها فرصة جديدة للنهوض، أما التي تصر على تكرارها، فإنها تبقى أسيرة الحلقة ذاتها، مهما تبدلت الأسماء والرايات.

muhammedbabiker@aol.co.uk

الكاتب
دكتور محمد عبدالله

دكتور محمد عبدالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الطيب مصطفى فى رساله واضحه لمبارك الكوده: إذا تمسكت بمراجعاتك وخزعبلاتك سيكون مصيرك مصير محمود محمد طه
منبر الرأي
التغيير الذى يشبه الشعب السوداني: أقيف عندك .. وخلّيك فى إعتصامك بس .. ولا تنغش! .. بقلم: فيصل الباقر
منبر الرأي
خطاب حسن أحمد: شهِدَ الثورة ثم غادر .. بقلم: ياسر عرمان
منبر الرأي
البدوي يسقط في فخ الذهب (الفاخر) .. بقلم: مالك جعفر
منبر الرأي
سبب أطالت عمر النظام هي العقلية المتشابهه للنظام والمعارضة .. بقلم: الطيب محمد جاده

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ثقافة التدمير الهمجي للاِسلامويين .. بقلم: د. حامد فضل الله / برلين

د. حامد فضل الله
منبر الرأي

سلفية وصوفية .. بقلم: عبدالعليم شداد

طارق الجزولي
منبر الرأي

فتش عن “الأيدي الخفية” في الأزمة “غير الاقتصادية” .. بقلم: خالد التيجاني النور

خالد التيجاني النور
منبر الرأي

مؤشرات قوية باتجاه الوحدة !؟ …. بقلم: آدم خاطر

أدم خاطر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss