باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 28 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد صالح محمد
محمد صالح محمد عرض كل المقالات

حين يغدو الحزن إدمانًا في محراب غيابكِ

اخر تحديث: 30 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

محمد صالح محمد
في ركنٍ قصيٍ من ذاكرتي المثقوبة حيث ينمو الصمتُ كعشبٍ بريٍ على أطلال الضحكات القديمة أقف اليوم وجهاً لوجه أمام حقيقةٍ مُرّة: لقد تحول رحيلكِ يا “زولة” من مجرد جرحٍ عابر إلى هويةٍ أرتديها ومن غصةٍ في الحلق إلى هواءٍ أتنفسه.

لم يعد الحزن ضيفاً يزورني في المساء ويرحل مع خيوط الفجر بل أصبح وطناً سكنتهُ وسكنني حتى بات الفرحُ بالنسبة لي خيانةً لذكراكِ.

سجون الذاكرة … ولذة الانكسار
يقولون إن الوقت كفيلٌ بمداواة الجروح لكنهم كذبوا؛ فالوقتُ في غيابكِ ليس إلا مبضعاً يمعن في تمزيق ما تبقى من روحي. أصبحتُ أقتاتُ على الوجع أبحثُ عنه في تفاصيلكِ المتروكة خلفكِ في عطركِ الذي لا يزال عالقاً بطرف ثوبٍ قديم في صدى صوتكِ الذي يتردد في ردهات البيت الخالي وفي صوركِ التي بهتت ألوانها من كثرة ما لمستها أصابعي المرتجفة.

لقد أدمنتُ هذا الحزن يا حبيبتي لدرجة أنني أخشى الشفاء منه. أخشى أنني إذا توقفتُ عن البكاء سأفقد الخيط الأخير الذي يربطني بكِ. أصبح الدمعُ طقساً يومياً والآهةُ ترنيمةً أرتلها كلما غابت الشمس وكأنني أشتري بقاءكِ في مخيلتي بدفعِ ضريبةٍ من دمي وأعصابي.

لماذا الحزن؟ ولماذا أنتِ؟
الحزنُ بعدكِ ليس مجرد شعور إنه حالةٌ من الاستسلام الجميل لعدمية الأشياء. فما نفعُ الربيع إذا لم تكوني فراشته؟ وما جدوى الضياء إذا لم تكن عيناكِ مصدره؟

إدمانُ الوحدة: صرتُ أهرب من البشر لأجالسكِ في خيالي فالحزن معكِ أصدق من ضجيجهم الزائف.
عشقُ الأطلال: أزورُ الأماكن التي جمعتنا لا لأستعيد الفرح بل لأغرس نصل الفقد في قلبي مجدداً و لأتأكد أنني لا أزال حياً… لا أزال أتألم… لا أزال أحبكِ.

لغة الدموع: أصبحت الكلماتُ قاصرة فبتُّ أكتبُ لكِ بالدمع على وسائد السهر رسائل لن تصل أبداً وعتاباً لن يسمعه سواكِ تحت الثرى.

الوداع الذي لم ينتهِ …
يا “زولة” يا وجعي المقيم ونبضي المستعار لقد رحلتِ وتركتِ خلفكِ رجلاً يحترفُ النواح يقدسُ الانكسار ويرى في السواد لوناً وحيداً للحياة.

يقولون لي “انسَ” ولا يعلمون أن النسيان هو الموت الحقيقي وأنا اخترتُ أن أحيا معذباً بحزنكِ على أن أموت منسيّاً دونكِ.

لقد غدا الحزنُ بعدكِ إدماناً لا برء منه مخدرًا يسري في عروقي ليطفيء لهيب الحنين حتى صرتُ أتساءل هل أنا أحب الحزن أم أحبكِ في الحزن؟ أم أنكِ والحزن أصبحتما وجهاً لعملةٍ واحدة اسمها “الضياع”؟

سأبقى هنا في زاوية الانكسار أربي حزني كما يربي الأبُ طفله الوحيد وأنتظرُ يوماً يجمعنا حين يتوقف الأنين وتنتهي رحلة الإدمان هذه في رحابِ سكينةٍ لا غياب فيها.

“إن أصعب أنواع الفقد هو ذلك الذي يجعلك تحب موتك البطيء فقط لأنه يحمل رائحة من تحب”

لم يعد وجعي عليكِ مجرد ذكرى بل صار هويةً وانتماء. لقد استوطنتِ الغياب واستوطنني الأنين حتى غدوتُ أخافُ من يومٍ يقلّ فيه حزني فأشعر أنني أخونكِ بالنسيان.

سأظلُّ هكذا ياهنو أقتاتُ على بقايا صوتكِ المبحوح في أذني وأعانقُ طيفكِ الذي لا يلمس مدركاً بمرارةٍ أنني لم أفقدكِ أنتِ فحسب بل فقدتُ معكِ القدرة على أن أكون معافىً يوماً ما.

فالحزنُ يا “زولة” صار محرابي والصلاةُ فيه لا تنتهي إلا بلقائكِ.

binsalihandpartners@gmail.com

Author
محمد صالح محمد

محمد صالح محمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

تقارير
منظمات: النساء في السودان ضحايا لعنف ممنهج
الأخبار
السلطات السعودية تعتقل الإعلامي (وليد حسين الدود) المُتّهم من الأمن السوداني بإدارة موقع الراكوبة
منبر الرأي
(محمية من فوق)!!! .. بقلم: ضياء الدين بلال
منبر الرأي
قدلة خليل فرح في منتدى عبد الله الطيب … بقلم: محمد الشيخ حسين
منبر الرأي
الاستفتاء.. من أميركا قد دنا عذابها إلى حان قِطافها … بقلم: إمام محمد إمام

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لا تحزن إن الله معنا .. بقلم: أمل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

مؤتمر الخبراء والكفاءات السودانية بالخارج .. بقلم: مصطفى محكر

طارق الجزولي
منبر الرأي

الأستاذ/ على محمود حسنين ونداء: نحو جبهة عريضة لإسقاط النظام .. بقلم: د. احمد خير/ واشنطن

د. أحمد خير
منبر الرأي

هي تلك القوات التي شاركتي تقرير الامم المتحدة عن ممارستها العنف والعنف الجنسي ضد المتظاهرين فهل تغيرت تلك القوات؟. .. بقلم: عبدالرحيم ابايزيد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss