دور الأعلام في تشاد .. بقلم: آدم كردي شمس
17 أغسطس, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
53 زيارة
من نافلة القول التذكير بالخطورة البالغة لدور الأعلام في تشكيل عقلية الجماهير وتوجيه الساحة الأعلامية محليا ودوليا . فالجميع بات يعرف الآن أنها ( السلطة الرابعة ) التي قد تستغني عن باقي السلطات في حين يستحيل أن تستغني هذه السلطة أي الأعلام . وقد قيل منذ الزمان صرح أحد صانعي أهمية الغزو الأعلامي قائلا ( إن الأعلام اليوم لا يساهم فقط صياغة الرأي العام بل إنه يخلقه أصلا ) واذا كان عالمنا النامي يعيش صحوة اعلامية مباركة وجدت من القوب قلوبا مؤمنة مستبشرة متفائلة وقلوبا مستنكرة متشائمة بحيث أخذت هذه الصحوة تشق طريقها بين التشاؤم والتفاؤل عبر عدة أقطار. وقد بدأت الصحوة الأعلامية تشق طريقها الي تشاد منذ التسعينات من القرن الماضي ولكنها واكبها أعلام أقل ما يقال عنه , أنه ضئيل كما وكيفا بالمقارنة مع أمكانيات هذة البلاد . وأهم التحديات التي تعوق الأعلام في تشاد تتمثل في حداثة التجربة وضعف الوسائل المادية والبشرية والتقنية وأفتقارها الي الكفاءة التي تجعل الأعلام الآخر يسجل عليه تفوقا ساحقا وجعلها بعيدا عن الأعلام الوطني وبالتالي ادي ذلك الي عدم ظهور دور التشاديين ومساهماتهم في القضايا الساخنة .
إن الأعلام في تقديري وسيلة ضرورية لنشر ثقافة البلد وفنونه وأنجازاته في مجالات أقتصاد وسياسة ورياضة . وفي حياة كل أمة مفاهيم أساسية تحرص عليها وتعمل علي ترسيخها وتعميق أدراكها في شئونها الفكرية والأجتماعية والأقتصادية . وغير ذلك من أمور الحياة وتسعي كل أمة سعيا حقيقيا دائبا علي أن تكون مفاهيمها واضحة الدلالة في ذاتها مرعية الجانب لدي أبنائها واسعة الأنتشار والتداول لدي غيرها , وتتخذ لتحقيق ذلك وسائل شتي فتؤلف الكتب وتعقد المؤتمرات وتقوم الدراسات وتعد النشرات وتوضع مناهج التربية وتستخدم بوجه عام كل وسائل الأعلام والتوجية لتوضيح هذه المفاهيم وشرحها وبيان أسسها وخصائصها وتفصيل أوجة النفع فيها .
أن هذه المفاهيم الأساسية وما ينبثق عنها ويتعلق بها هي في حقيقتها ما يمكن أن يطلق عليه بشكل عام ثقافة الأمة أو حضارتها , مع الأخذ بعين الأعتبار ما بين الثقافة والحضارة من فروق يدل عليها تطور الكلمتين في اللغة وأكثر ما يهتم به قادة الفكر والثقافة .ان المؤمنين بمفاهيم أمتهم الدائبون لنشرها هو نقلها من حيز النظر المجرد الي الواقع البشري الحي . ووصل حياة الناس بها بحيث تكون مصدر فكرهم وشعورهم وطابع سلوكهم وسمة حياتهم العملية , ومن هنا يخرج مدلول الثقافة عن قصد المعرفة المجردة الي المعرفة الهادفة او بتعبير آخر عن المعرفة الساكنة التي لا تتجاوز حدود العمل الذهني الي المعرفة المتحركة التي تحدث تفاعلا موجها واضح التأثير مع تطلعات الفرد والجماعة وخصوصا من كانت ثقافتهم عربية , الذين لا يجدون المعين يزيد ثقافتهم وذلك بأختلاف الواقع الذي يهيمن عليها الثقافات الغربية الدخيلة . ولهذا السبب هذه محاولة بسيطة مني بغرض أثراء الوعي التشادي بشكل عام حول المعطيات الحقيقية للمشكلة ماضيا وحاضرا وربما مستقبلا للأستفادة من التطور التكنولوجي الذي تشهده عالمنا اليوم. لخلق منابر أعلامية نشطة لبيان في جميع مجالات الحياة المختلفة التي تجري علي أرض تشاد .