باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

دون عينيك لا وطن- تأملات في قصيدة حميد

اخر تحديث: 19 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

بقلم: زهير عثمان
في إحدى أمسيات منتدى الدكتورة هند الحكيم، حيث تتلاقى القراءات الشاعرة وتنفتح الآفاق على أسئلة الجمال العميقة، وقفت على نص للراحل محمد سالم حميد — قصيدته “ياتو وطن؟”
فإذا هي ليست مجرد غنائية عابرة، بل رحلة وجودية تعيد تعريف المفاهيم الكبرى الوطن، السكن، الحب، حتى العبادة
تفتتح القصيدة بسؤال لا يبحث عن إجابة جغرافية “ياتو وطن؟” , إنه استفهام يقلب المعادلة < أين يتحقق الوطن حقًا؟ في الخرائط أم في العيون؟ منذ اللحظة الأولى، يؤسس حميد معادلته الشعرية الأكثر جرأة لا وطن بلا عين
وتصبح “العين” مركزًا دلاليًا تتقاطع عنده الذاكرة والهوية والعاطفة
و يتكرر البناء اللغوي وكأنه تعويذة “دون عينيك راح يبقى وطن” — ليس تكرارًا إنشائيًا، بل إيقاعًا يغرز الفكرة في اللاوعي
لكن ما يميز حميد هو قدرته على أنسنة الأشياء. المنديل هنا ليس قماشة، بل كائن حي “غازل خدك”، “هاج”، “اغمي عليه”، “رطن من الدهشة” و هذه الحركة من الجمود إلى الحياة ليست زخرفًا بلاغيًا، بل استراتيجية فنية تجعل العالم كله متورطًا في تجربة الحب
وحين تبكي العين، لا يبكي الإنسان فقط، بل تهتز الأشياء من حوله , وكأن الجمال حين يبلغ ذروته يصبح أثقل من أن تحتمله المادة

ثم يمضي حميد إلى إعادة كتابة الذاكرة العاطفية للإنسانية. يستدعي عنترة وقيسًا، لكنه لا يقارن — بل ينقل مركز الثقل “أصل القصة عيونك انتي” , التاريخ ليس نموذجًا، بل انعكاس و المعنى لا يُورَّث، بل يُخلق في كل لحظة حب
غير أن الذروة الحقيقية تبلغ عندما يقترب النص من التخوم الفلسفية والروحية. يقول حميد-
“واعبد الله الرسمك جوة” — وهنا تكمن المجازفة اللغوية الكبرى
كيف يصبح “الرسم” (المحدود الثنائي الأبعاد) محلاً للعبادة؟ هذا التوتر هو سر الجمال
حميد لا يؤله الحبيبة، بل يجعل جمالها دليلاً على الجمال المطلق. يتقاطع العشق الإنساني مع الحس الصوفي في لحظة دقيقة، بلا انزلاق ولا ادعاء

والمقطع الأكثر سحرًا في القصيدة هو الذي يتكرر كالبصمة الموسيقية –
“وقام منديلك… غازل خدك
غطي عيونك… غصبا عنك
هاج منديلك… اغمي عليه
ومن الدهشة الفيهو رطن”

هذا التكرار ليس حشوًا، بل إيقاع يحاكي حالة الدهشة والحب اللذين لا ينتهيان , وإنه نبض القصيدة، وتثبيت للصورة في ذهن القارئ كما يثبت المنديل دمعة العين
ويعود السؤال الأول، لكنه يتحول من استفهام إلى نتيجة حاسمة “مافي وطن في الكون الواسع دون عينيك”
الإنسان هنا لا يسكن المكان، بل يسكن المعنى الذي يمنحه إياه الحب. ليس الوطن ما نرثه، بل ما نشعر به. ليس ما نحدده على الخرائط، بل ما يتشكل في الأعماق.
بهذا، تثبت قصيدة “ياتو وطن؟” أن النقد الحقيقي يبدأ حيث ينتهي الإنصات
وأن الجمال حين يُكتب بصدق لا يكتفي بأن يعبر عن التجربة، بل يعيد تشكيلها من جديد , وفي جلسة مؤانسة كهذه، يبقى حميد شاهدًا على أن الحب هو أقصى درجات الوعي بالوجود.

zuhair.osman@aol.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
طقوس “الجبنة” عند البجا: 4000 سنة من النار والبخور والبركة
الانقلاب الثالث والأخير !! .. بقلم: عزالدين صغيرون
منبر الرأي
(ياعيون المها ياعيون) صدحت بها مني الخير ورددها العميري بحنجرة لها منبع في وادي عبقر!!.. بقلم: حمدالنيل فصل المولي عبد الرحمن قرشي
منشورات غير مصنفة
انقاذ حزب الامة من وصمة معارضة الاستقلال!! .. بقلم: عرض محمد علي خوجل
الأخبار
معمل داكار يؤكد الحمى الصفراء بدارفور

مقالات ذات صلة

Uncategorized

تحريك بعض السكون في تاريخ السودان (1)

د. أحمد الياس حسين
Uncategorized

في نقد الليبرالية والعلمانية : دراسة نقدية للأبعاد الفلسفية والمنهجية والمذهبية لليبرالية

د. صبري محمد خليل
Uncategorized

أزمة الهوية حقيقة ماثلة وليست ترفاً قكرياً والحرب أيقظتها

اسماعيل عبدالله
Uncategorized

أدب المراثي والمناحات في السودان

فيصل محمد صالح
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss