رسائل إلى نورا .. بقلم: جابر حسين

فى الطريق إلى الميدان:
رأتها عيون الثوار، رأتها على أضواء ميدان الإعتصام: أشجار البلاد، الآن، تحترف الخضرة، تحترف أيضا، الغناء، والصوت الطالع من دمع البلاد وفرحها، جزلانا يصعد نحو السماء. ولأن الغناء وطن، والغناء مكرس حبا للوطن، فأنه الآن ينحنى إلى التراب:
يركع،
أيها المجد
مجد الشعوب التى فى النهوض
كن فى الأغانى،
فى مجد البلاد..
وفى الثورة والإعتصام.

1:
(حين ينزل عن راحتى الجنود
سأكتب شيئا
وحين سينزل عن قدمى الجنود
سأمشى قليلا..
وحين سيسقط عن ناظرى الجنود
أراك،
أرى قامتى من جديد
أغنيك،
أو لا أغنيك
أنت الغناء الوحيد
وأنت تغنيننى لو سكت
وأنت السكوت الوحيد)..
– درويش –
وكن، الصبايا الجميلات يهتفن:(حرية سلام وعدالة / والثورة طريق الشعب)، ويعلو هدير الثوار:(تسقط تانى/تانى وتالت ورابع/ تسقط بس).
كانت نانسى فى وسط الحشود، يعلو صوتها السماوى، وتعلو هى قامة وقيامة، تصدح:
(يعنى أيه كلمة وطن؟
يعنى: يد وعين وقلب
يد صانعة
وعين بترعى
وقلب ينبض،
شمس طالعة
والقلوب تصبح وطن).

وفوق مسرح فقير، عال وشامخ، صعد عليه أبوعركى، رافعا كلتا يديه إلي الثوار، يكاد يطير فوقهم، لكأنه يظللهم، ليعطيهم، وهو يغنيهم(عن حبيبتي بقولكم)، والزمان يصغى وعشرات الآلاف من العقول النابهة تصغى، والأجساد فى رقص الوطن، هل رأيت يوما، يانورا، كيف يرقص الوطن؟
فالإنتصار يشارك الثوار ويؤازرهم، يغنى معهم ويراقصهم. تلك هى بهجة الثورة ورحيقها، فمن ذا الذى بمقدوره أن يجهض الفرح ويغتال الجسارة؟ لا الجلاد ولا العسكر يستطيعون، الشعوب هى التى فى الإنتصار، دائما، هى فى الإنتصار وفى الحياة.

2:
هل رأيت العسس يوما يا نورا؟
هل رأيتهم يدخلون إليك غرفة نومك، بقسوة وخشونة، يبعثرون كل محتوياتها، يحطموا ما شاء لهم أن يحطموا. لا، هم لا يبحثون عن شئ، لكنهم، كعادتهم، لمحض أن ينشروا العنف والفوضى والقسوة والألم، هل دخلوا يوما إليك؟ الآن هم يفعلونها بزرائع شتى، فى بيوت الثوار والثائرات بلا استثناء. هذا العن

h.gabir@yahoo.com
/////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً