باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 29 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

سديم الشتات….. المواطن السوداني في برزخ المسغبة وفجيعة الفقد

اخر تحديث: 30 ديسمبر, 2025 12:07 مساءً
شارك

محمد صالح محمد
binsalihandpartners@gmail.com

بين ليلة و ضحاها استيقظ الإنسان السوداني ليجد نفسه بطلاً تراجيدياً في ملحمة لم يختر فصولها حيث انقذفت روحه من وارف الطمأنينة إلى أتون رحلة قسرية لا يسير فيها على قدميه بقدر ما يسير على جراحه هي رحلةٌ برزخية تتأرجح بين رصيف “المسغبة” الذي ينهش الكبرياء وبين لجّة “الفقد” التي تغتال الذاكرة والانتماء.
لطالما كان السوداني يُعرف بـ “المسيد” المفتوح والديوان الذي لا يُغلق بابه حتى غدا الكرم لديه هويةً لا مجرد صفة واليوم تقف هذه النفس العزيزة في مواجهة “المسغبة”؛ تلك الحالة التي تتجاوز الجوع المادي لتصل إلى تجويع الروح إنها مسغبة الشتات حيث يغدو الرغيف مغموساً بمرارة السؤال وتصبح لقمة العيش معركة يومية تُخاض في بلاد النزوح أو اللجوء. لقد تحول ذلك الإنسان الذي كان “يقسم اللقمة” مع الغريب إلى باحثٍ عن فتات الأمان في زوايا الأرض وفي عينه انكسارٌ مهيب لا تدركه إلا القلوب التي ذاقت عزاً ثم جارت عليها المقادير.
أما الفقد في المشهد السوداني المعاصر فهو ليس مجرد غياب للأرواح التي صعدت إلى بارئها تحت دوي المدافع بل هو “فقدان كلي” للمعنى السوداني اليوم يفقد “المكان” بما يحمله من رائحة الطين وعبق الذكريات ويفقد “الزمان” الذي توقف في صبيحة ذلك السبت المشؤوم.
إنها مرارة فقدان “البيت”؛ ذلك الكيان الذي لم يكن مجرد جدران بل كان مستودع الأسرار وملاذ الأجيال حين يسير السوداني اليوم في منافيه يحمل وطناً في حقيبة وبيتاً في صورة هاتف وحاره كامله في تنهيدة. هذا الفقد حوّل المدن التي كانت تضج بالحياة إلى أطلالٍ تسكنها الأشباح وحوّل الأسر الممتدة إلى جزيئات مبعثرة في أصقاع القارات يربط بينها “أنين” الاتصالات المتقطعة.
في هذا التيه تولدت علاقة جدلية معقدة مع “الوطن”؛ عشقٌ صوفيّ يزداد اشتعالاً كلما تناءت الديار وكرهٌ لهذا الواقع المفروض الذي شوه وجه “البلد الطيب” هو عشقٌ لتراب النيل الذي يجري في الشرايين يقابله كفرٌ بلغة الرصاص وخطاب الكراهية الذي حاول تمزيق النسيج الاجتماعي المتفرد. المواطن السوداني اليوم يعيش حالة “اغتراب وجودي”؛ فهو غريبٌ إن بقي تحت القصف وغريبٌ إن رحل خلف الحدود يقتله الحنين ويقعده الوجع.
برغم هذا السديم وبرغم قسوة الرحلة بين شظف العيش وفجيعة الفقد يبقى السوداني كائناً عصياً على الانمحاء. إن هذه المعاناة رغم فظاعتها صهرت روحاً جديدة تدرك قيمة الإنسان بعيداً عن الأيديولوجيا والحدود. إن المواطن السوداني الذي يعبر اليوم صحاري التيه وبحار الغربة إنما يحمل في أحشائه بذور الانبعاث؛ فمن رحم المسغبة سيولد تقدير الحياة، ومن قلب الفقد سيُبنى وطنٌ لا يعرف الانكسار ستبقى الرحلة مستمرة ليس نحو المجهول بل نحو استرداد الذات الضائعة في زحام الحرب ليعود السودان يوماً ليس كما كان بل أجمل مما كان.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إنّهُ (كان) .. بقلم: مقدّم شرطه م محمد عبد الله الصايغ
الأخبار
القنصلية العامة لجمهورية السودان بأسوان: سفر 410 آلاف سودانى عبر المنافذ البرية.. ونشكر دعم مصر حكومة وشعبا
منبر الرأي
فضيلي جمّاع: “مبادرة المرأة للحماية وبناء السلام” .. التبشير بالحياة في جحيم الحرب!!
منبر الرأي
لماذا لا نقبل بالفريق أول البرهان كرئيس لمجلس السيادة بدون بزته العسكرية؟ .. بقلم: د. يوسف الطيب محمدتوم
منبر الرأي
أضحك مع الانقلاب .. بقلم: حيدر المكاشفي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أفراح الرئيس… دموع الشعب!! .. بقلم: بثينة تروس

طارق الجزولي

كيف أحبطت الولايات المتحدة آمال السودان في الديمقراطية .. بقلم: روبي جرامر مراسل شؤون الدبلوماسية والأمن القومي في فورين بوليسي

حسام عثمان محجوب
منبر الرأي

” المسيح” عيسى ابن مريم ( المفترى عليه) يقتحم التلفزيون القومي ( في وضح النهار)..!؟ .. بقلم: محمد فضل/ جدة

طارق الجزولي
منبر الرأي

(مصادر العنف فى الثقافة السودانية): كتاب الدكتور عبد الله على إبراهيم .. تقديم: الدكتور الخضر هارون

الخضر هارون
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss