سودان أل “ما”! . بقلم: محمد حسن مصطفى

 

وكسد النهضة إذ أفاق الجميع يتوعدون ويتواعدون على الحقيقة؛ حال الدعم السريع يوم أن صنعها عمر البشير وقاتل بها ويوم أن كساها شرعية مجلسه الوطني وبرلمان حزبه فاستخدمها أجرة لغيره -وهم كثر- ثم انقلبت عليه ثم علي الثورة محتلة البلد سرطان لا يعرف أحد كيف الدواء له!
سد الحبشة سيقذف ويضرب نهاية أمره وقد يبقى منه شرف المحاولة واستغفال الحال وصور للتاريخ وذكرى لكن للجنجويد حكايا أخرى!

تراه من يكيد للسودان محاولا كان أو مازال بإحلال الدعم السريع محل قوات شعبه المسلحة ماسخا بهم الشرطة والأمن وقابضا بها على السلطة؟!

الأمر يتشابه عند البعض مع مصير العراق و سوريا وليبيا لكنه في الحقيقة أقرب إلى ما يحدث الآن في اليمن من مسخ للجيش اليمني بميليشيات جماعة الحوثي وإحلال لها في هدوء وسكينة محله لنجدها فرضت سيطرتها على اليمن بشكل ممنهج مرتب احتلت به كل وزارات وقوات وأشكال الدولة!

هل هناك أحد ما يستنسخ فينا تجارب ونتائج الربيع العربي من حولنا لشيء أو عقد في نفسه؟ أم أن الفرصة ولدت نتاج مخاض الثورة فبدأ السعي ونسج الشباك والخطة؟!

من عساه يكون يا ترى وأين مكانه سوداني هو أم عربي أم أفريقي أم أجنبي أم عبري؟!
أم عله الشيطان تلبس أحد الشخوص في السلطة السابقة أو الحالية أو القادمة من بيننا يا ترى؟

و بعد الثورة و سقوط الإنقاذ و تجربة الإخوان و تكالب الأحزاب و الحركات بسلاحها إلى الخرطوم “العقدة” و هي مجرد “العاصمة” و تحت شعارات الإتفاقيات و الترتيبات الأمنية؛
انكشف السودان كله ظهره و الصدر منه و البطن لأنه لم يكن له بعد الله سوى قوات الشعب المسلحة جامعة موحدة حارسة حامية له. الآن الغلبة لحملة السلاح لا الأقلام لا الفكر و لا السلام فينا.

سيضرب السد في الأغلب حتما و يومها ستضرب قوات الشعب السودانية المسلحة.
و سيأتي أقوام ما!
و سيسجل التاريخ أن ما و ما!
فهل أيقاظ منا؟

السودان على طريق اليمن

محمد حسن مصطفى

mhmh18@windowslive.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً