شيزوفرينيا الثورة ويا بشير منك لله .. بقلم: محمد حسن مصطفى
15 أبريل, 2021
المزيد من المقالات
33 زيارة
و نظام البشير في آخر سنواته كان يكثر من سفرياته الخارجية بحثا عن أي دعم و عون مالي يكفيه شر ثورات جوع شعبه. كان يبدل مقاعد الوزراء فيه عل و عسى تحل عليه بركة!
كان النظام في مرحلة “حلاوة الروح” و كان لابد حتما ساقط ساقط ساقط.
و بعدالثورة تبين أن النظام أفراد فيه ببشيرهم كانو يكدسون أموال الشعب و السحت و يرتضون لأنفسهم و أهلهم أكل المال الحرام! و كذكرى ان عمر كان ينادي بين الشعب أن اصبروا و صابرو فالمسلم مبتلى!
و تذكيرا النظام كان إسلامي صوام إثنين و خميس و رئيسه ضرب رقما قياسيا في عدد العمرات و الحجات بيننا!
الربا يأخذ الحلال معه و الإخوان المسلمين ماكينة إقتصادهم كان قوامها القروض الربوية يشرعونها بفتاوي منوعة لشيوخهم و برلماناتهم دونما خجل من ربهم و إسلامهم فأغرقوا السودان في أوحالها حتى إنهار كل شيء فينا!
و أغرب انجازات الإنقاذ و الكيزان التي فاقت الدعاية لها و التعظيم بها حد الهوس و البركة كان تراجيديا و فانتازيا زوبعة “السد الرد”؛ سد مروي.
السد ابتلع من قروض الربا مستقبل السودان كله و حسب ما زعم سدنته لنا و بشرو أنه سيكفي السودان هم الكهرباء بل و سيتجاوز السودان كله ليشكل تجارة تفيض كهرباء منتجة تباع لدول الجوار و الحوار!
و اليوم واقع الكهرباء مشهود و منكور!
شهادة لله أن الإنقاذ إن انجزت في شيء فهي مجالات الطرق و الكباري -و أيضا نجد فيها ما فيها- و سرقات الأراضي العامة و فرض الدولة الأمنية القمعية و جنية الدعم السريع.
في وثائقي قناة العربية الذي سرب إجتماعات لنظام الإخوان في السودان؛ شاهدنا كيف كان قادة منهم ينتابهم حالة من الشك في مستقبلهم و يقين حد التسليم بجرائمهم! إرجعوا إليها و شاهدوا تحديدا و استمعوا إلى شيخهم “علي”.
لكن ما كفارة كل تلك الدماء التي سفحتها و الأرواح التي
أزهقتها الإنقاذ -و الإخوان من خلفها- طوال سنوات حكمها؟!
“الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية”
و شعارات الثورة كلها؛
الآن يتم الإطاحة بها!!
لنصل إلى مقولة أن: عل أهم ما انجزه البشير و كيزانه هو ما نشاهد نتاجه -و مازلنا- اليوم في طريقة قيادة سودان ما بعد الثورة من حالة يصدق الوصف لها “شيزوفرينيا الثورة” من صراع و تناقض و تشاكس بين مكونات الجميع في الحكم و السلطة و انفراط للأمن و السلم فينا!
ليضيع السودان الأرض و الشعب و الحال معها!
و يا بشير منك لله.
محمد حسن مصطفى