ضرورة التخلص من الحصانات .. بقلم: نبيل أديب عبدالله / المحامي
يرى البعض أن حصانة الدولة أمام المحاكم الأجنبية هي مسألة متعلقة بالمجاملات الدولية بين الدول، وليست حق مقرر بالقانون الدولي. فكرة أن حصانة الدولة قد منحت كاستثناء للولاية القضائية على أساس المجاملة الدولية بحثاً عن العلاقات الجيدة تبدو من خلال التباين في الطرق التي تتعامل بها الدول مع الدعاوى المرفوعة ضد الدول الصديقة والعدوة. تاريخيا، لم تكن المحاكم الوطنية تمنح الدول المعادية الحصانة، بل قصرتها فقط على الدول الصديقة أو الحليفة. والواقع أن هذا ما يبدو واضحاً بشكل خاص في الولايات المتحدة حيث ما زال العمل يجري على ذلك. قبل سن قانون حصانات السيادة الأجنبية 1976 (FSIA)، كانت وزارة الخارجية الأمريكية هي الجهة التي تحدد ما إذا كان سيتم منح دولة أجنبية الحصانة أمام محاكم الولايات المتحدة. في الآونة الأخيرة، تم تحويل بعض تلك السلطة من السلطة القضائية إلى الجهاز التنفيذي من خلال تطبيق قانون مكافحة الإرهاب وعقوبة الإعدام الفعلية للعام 1996 الذي يعدلFSIA. والذي تنص المادة 221 منه على أن الحصانة لن تكون متاحة للدولة الراعية للإرهاب على النحو الذي تحدده وزارة الخارجية (حاليا: كوبا، إيران، ليبيا، كوريا الشمالية، السودان وسوريا) وذلك بالنسبة للدعاوي التي يرفعها أمريكيون للمطالبة بتعويضات مالية ضد دولة أجنبية بسبب الإصابة أو الوفاة الذي تسبب فيه عمل من أعمال التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء، وتخريب الطائرات، وأخذ الرهائن، أو توفير الدعم المادي أو الموارد لمثل هذا الفعل.
لا توجد تعليقات
