ضوء الحاج كدنقو (2). قصة رجل أحمق .. بقلم: مازن سخاروف‎‎

(2) أ.
وين ياكدنقـو … قالها صهره بترحاب, باشا في وجهه, ثم عبس لثانية حين انطفأ نور السطوح وكل أنوار الحي مع انقطاع آني للكهرباء مع قدوم الضيف.
لم يضع المضيف الفرصة فقال لتوه للضيف , كراعك حارة ياخ.

ضحك كدنقو محرجا. رغم أنه كان يضحك مع القوم في المجالس والمناسبات, فكان يبغض بشدة ذلك النوع من النكات.

أتوه بكرسي مريح و احتفوا به. جلس باسترخاء يتجاذب أطراف الحديث مع صهره وأسرته, ناسيا أو متناسيا سيارته الجديدة التي تركها تحت رحمة محترفي سرقة المسجلات وكل ماخف حمله وغلا ثمنه.

تحت عباءة الظلام أخفى عن القوم قلقه المرتسم على محياه, وصدمه أنه مجبر بعد الزيارة على العودة الى منزله بسيارة أجرة . لم يغب عنه أنه لم يشتر السيارة الا بالأمس … لم يغب عنه أيضا أجرة إصلاح السيارة التي ستجعله عرضة لإبتزاز الميكانيكية …. فكر فيما لو كان ذلك طالع سوء يدعو للتشاؤم.

بدون أن يدري وجد نفسه يقول فيما يشبه الهمس, غايتو العربية دي معانا بالخسارة, ويادوبك أول يوم.

(2) ب.
قلت شنو ياكدنقو؟ تساءل صهره ومن معه … كان يسمعهم بصعوبة. السماء سوداء وهو يستعيد لحظة المغيب … تصبغه الظلال فيتموّه جلده. يرشح عرقه ويمتص الضوء أكثر الى الداخل فيتشبع.
غاص أكثر في كرسيه. أمال رقبته إلى الخلف وعدل من وضع ساقيه. يسمع طنينا في رأسه ويتخيل كلاما يعجز لسانه عن النطق به:

يلا يا أصفر, لازم تظهر
ولدنا وين تلقووو … اسمو حاج كدنقووو

قالت مضيفته, ماتكون الحالة جاتو تاني؟ تعب ده. يكون الليلة بدّع وجا بالمواصلات ومنتهي؟ لأنو ماسمعنا صوت العربية. علق صهره ببرود, غايتو بعد ده الا نديهو كهربا.

رابط الحلقة السابقة رقم (2) من “ضوء الحاج كدنقو”:

ضوء الحاج كدنقو (1) قصة  .. بقلم: مازن سخاروف


مازن سخاروف
==
jsmtaz2014@gmail.com
////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً