عبير عبدالرحمن ابوشيبة ماتت (مقهورة ) !! والقاتل الحقيقي هو (مشروع الانقاذ) .. و هذه هي الادلة :
رحم الله (الشهيدة .. المقهورة / عبير عبدالرحمن ابوشيبة ) .. و العزاء مقدم لوالديها : عبدالرحمن ابوشيبة .. و سعاد ابو كساوي و لكل الاهل و الاصقاء و كل المفجوعين من الموت المفاجيء للشابة الرائعة عبير رحمها الله . لا ادعي الحياد .. فانا منحاز لقضية عبير لانها في النهاية هي ( قضية قهر نساء السودان مطلقا ) .. صحيح ان قهر النساء في دارفور بالاغتصاب هو اقسي حالات القهر ، خاصة و انه في كثير من من الاحيان ، يتم هذا العمل الوقح بحضور الاهل (الزوج/ الاخ .. الخ ) .. المسألة التي اود طرحها في هذا المقال هي :
++ سقط نظام الانقاذ .. و لكن قوانينه التي تقهر النساء لازالت سارية . . يوجد (منشور )من وزارة الداخلية يمنع (اي ام من السفر بصحبة اطفالها ) .. الا اذا احضرت موافقة موثقة من الاب !! هذا المنشور يتهم جميع نساء السودان (بالهروب باطفالهن ) !
في حوالي العقد الماضي صدر (منشور ) من وزارة الداخلية يمنع اي امراة من السفر خارج السودان بصحبة اطفالها ما لم تقدم موافقة موثقة من الاب علي سفر الاطفال .. هذا المنشور الوقح هو اول اداة قهر (ذكورية ) استخدمت لقهر المرحومة /عبير .. و هو منشور موجه ضد كل نساء السودان ، و ليس ضد المرحومة عبير عبدالرحمن ابوشيبة وحدها .. انه منشور مصمم ضد (جندر النساء ) .. من اين اتي هذا المنشور ؟
عند صدور المنشور و بدات سلطات الجوازات في السودان بتطبيقه ، سالنا ضابط الجوازات بالسفارة السودانية بالدوحة عن مصدر شرعية هذا المنشور .. فكان رده (المنشور من وزارة الداخلية ) .. و تعليل الضابط لاسباب صدور هذا المنشور هو حدوث حالات فعلية، كانت هناك مشاكل و نزاعات بين الزوجين و تقوم الام بتهريب اطفالها الي خارج السودان دون موافقة الاب !! سالناه : هل هذه الحالات الفردية تبرر اتهام كل نساء السودان بسرقة اطفالهن ؟!! رد علينا ضابط الجوازات قائلا : هذا المنشور في مصلحتكم ، (اي مصلحتكم ايها الرجال) و سوف يتم تطبيق هذا المنشور بمرونة .. و اضاف ضابط الجوازات قائلا 🙁 اشترطنا عليهم قبول موافقة الاب المرسلة بالفاكس .. و ان تصدر موافقة الاب من السفارة بالمجان و بدون رسوم) . الحقيقة ضابط الجوازات كان محترما و مهذبا و لطيفا .. و قد اجتهد في الاجابة ، و نعلم انه منفذ ، و ما عليه الا التنفيذ .
و لكني تفاجات بعد حوالي عشر سنوات تقريبا في السفارة السودانية بلندن ان السفارة تتقاضي رسوما بواقع عشرين جنيه استرليني لاستخراج شهادة موافقة الاب .. سالت السفارة السودانية في لندن عن مصدر شرعية مسالة موافقة الزوج كشرط لمنح تاشيرة الخروج للاطفال الذين هم بصحبة امهم ؟ فكان رد السفارة في لندن ان هذا الامر بتوجيه من الرئيس المخلوع عمر البشير شخصيا ، و ان السيد الرئيس (علي حد قوله) حريص جدا علي تطبيقه !! انها سياسة الدولة الاسلاموية المعادية (لجنس النساء ) .. انها الدولة التي رفضت المصادقة علي اتفاقية (سيداو) / اتفاقية القضاء علي كافة اشكال التمييز ضد النساء . الحل الذي (يريح روح المرحومة عبير في قبرها ) هو ان تصادق السلطة الانتقالية علي اتفاقية (سيداو) .. و تنفذها .. بمعني ان تقوم بالغاء جميع التشريعات التي تتعارض معها . للحقيقة فان مجرد صدور (المصادقة علي سيداو يعد انجازا ) .. لان هذه ستصبح بشكل تلقائي تشريعا دستوريا .. تسود احكامه عند التعارض علي اي تشريع قانوني .. لذلك سيكون من حق اي متضرر و صاحب مصلحة الطعن امام المحكمة الدستورية ضد اي تشريع ينطوي علي تمييز ضد المراة .
هذا المنشور (ذكوري .. و مصمم لقهر النساء .. و مخالف للمباديء العامة للدستور و لروح الدستور.. و مخالف لشعارات ثورة ديسمبر /ثورة الكنداكات و الميارم ، و ذلك حسب البيان التالي :
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم