غاب الإمامُ .. بقلم: عباس أبوريدة/الدوحة
4 ديسمبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
109 زيارة
غاب الإمامُ فقلب الأمة منفطر ُ
والناس مائجة ٌ والدمع منهمر ُ
غاب الحبيب فما أقساه من نعي ٍ
شق البيان وضل َّ الحل ُّ والسفـر ُ
صمت الحداة فكل الناس محتسب ٌ
إن الكرام إذا ما ابتلوا صبروا
خرجت تحف بك “أمدرمانُ “حافية ٌ
فالنار تصليها والجوف يستعـر ُ
تخفي أساها وحزنا ًلا حدود له
تنعـي الحبيب إلى أحبابه الكثر ُ
غاب الإمامُ فباب الصفح منغلق ٌ
دون الإمام بلا رؤيا ولا نظــر ُ
أفل البيان ُوتاهت كل ُّ بارقة ٌ
سارت بها البدوان والحضـر ُ
كان الإمام وفيا ً في محافلها
في كفه العفو مأمول ٌومــُـــدَّخـر ُ
وينزل الناس إذ حضروا منازلهم
ويبسط الكفَّ لا تبقي ولا تذرُ
نعم النصير لحقٍ هان صاحبه
بسيفة الحق منصور ٌ ومنتصر ُ
يطوي القفار لينجد في مكابدة ٍ
ويحشد العون حتى ينجلي الخطرُ
غاب الإمامُ فقوس الحلم منكسر ٌ
والركب تاه وضاع الدرب والأثر ُ
يـُـروى المقال فلا يعنيك قائلهُ
فالصفح عندك مأمول ٌومــُـــنتظـر ُ
تـرجـو قدومك في “أبا” أمـم ٌ
كانت بمقدمكم تـزهو وتفتخر ُ
يبدون شــوقـا ًكـي تحادثهــم
في مسجد الكون ِركب الأمة مــُــنتظر ُ
تطوي القفار فما يممت من شطر ٍ
إلا وكان حداك الأمـن ُ واالنصر ُ
فما تروم لغير النصح من وطر ٍ
وغيرك يسعى لكي يرقى ويشتهـرُ
غاب الإمام فمن للأمة من سند ٌ
إذا أدلهمت وتاه الكيــِّـس ُالحذر ُ
قد هـمـًّـك الفعل لا من كان فاعله
قريش ُ ترفع ُ للأركان أم مُضر ُ
بعد الإمام تهاوى ثوب نضرتها
ما عاد في البال مبتدع ٌ ومبتكر ُ
تهب اليمينُ وما تدري مياسرها
عـند الإمام ِفـلا مـن ٌّ ولا بطــر ُ
تعلـِّـم الناس حب الخير قاطبة ً
فما نقضوا عهدا ً وما غدروا
فما نصكت لعهد ٍعندما نكصوا
فالعهد عندك َمحفـوظٌ ومـُـعـتبر ُ
في لجـَّـة الأمر مظلوم ٌ ومحتسب ُ
والخلق تصبر ُإذ ساداتهم صبروا
غاب الإمامُ فبقيت شمسُ حكمته
غاب الإمامُ وبقي الذكـر ُ والأثـرُ
نعم الجليس لكل ٍ فيه منزلةٌ
حلو البيان فـرنـَّـا نٌ ومختصرً
تمضي الحياة كبرق ٍ في تعاقبها
يقـلِّـب النفس في آثارها الضرر ُ
غاب الحكيم فشطر الأمة في كبد ٍ
واليأس يعصفها والرعب ُ والخطر ُ
نهـج ٌكريم ٌ نلت فيه رضى ً
“ما في الفضائل ِ مهزوم ٌ ومنتصر ُ”
أدعو إلهي بفعل الخير يجيـَـزيكم
قد كنت للخير مأمولا ًومـُـنتظرُ
واهنأ برفقة ِ من حقـًّـت شفاعته
وانعم بخلد ٍ فلا تثريب َ لا قـتر ُ
عباس أبوريدة
الدوحة 28 نوفمبر 2020
aburaida@hotmail.com
///////////////////