فطم شركات الجيش!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
9 سبتمبر, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
30 زيارة
(1)
لكى تعرف اى شئ.عن اى شئ قليله او كثيره أدناه او اعلاه.
فيجب ان يكون لديك القليل من العلم بتاريخه.وإذا أردنا ان نعرف ونعلم القليل عن قوات الشعب المسلحة.والتى كان من اول اسمائها قوات دفاع السودان.ثم قوات الشعب المسلحة.
ثم تم حذف كلمة الشعب.(ورميها فى سلة المقذوفات!)فتحولت الى القوات المسلحة.واحيانا يطلقون عليها المؤسسة العسكرية.
.ومعلوم بالضرورة الوصف التفصيلى للقوات المسلحة.ومهامها وإختصاصاتها والادوار المنوط القيام بها.
(2)
وفى رواية ما..يُروى ان الفيلد مارشال.والقائد البريطانى مونتجمرى الذى خاض من الحروب ماخاض.وحقق لبريطانيا من الانتصارات ما حقق.يُروى.ان رئيس وزراء بريطانيا.تلك الشخصية الكبيرة تشرشل.
وما أدراك ايضا ما تشرشل.وماحققه للامة البريطانية من نجاحات.
فالسيد تشرشل.عندما علم وعرف ان القائد مونتجمرى.له اسلوبه الخاص فى إدارت الحروب.وهذا الاسلوب لم يعجب السيد تشرشل.
فبعث له برقية(وذلك قبل أختراع الايملات والتغريدات)يحثه فيه على الهجوم على الاعداء.بدلا من المناورات والكر والفر..فكان رد الفيلد مارشال قاسيا.وصعبا.فقال للسيد تشرشل.(ارجو من السيد رئيس الوزراء ان يظل فى مكانه.ويترك لى مكانى.)ويبدو لى ان السيد مونتجمرى.لا يحب السياسين الذين يتحولون الى جنرلات.ولا يحب الجنرلات الذين يتدخلون فى السياسة.,فكل شخص يجب ان كون فى موقعه المناسب.
(3)
إذا نستنتج من رسالة مونتجمرى.لتشرشل(مع كامل الاحتفاظ بالقابهم ومكتسباتهم).ان لرئيس وزراء الحكومة التنفيذية عمل يجب ان يؤديه .
لا ينازعها ولا ينافسها فيه كائن من كان.وان للجنرال ولقواته عمل ومهام لا يجب ان يتدخل فيها احد.ولو كان رئيس الوزراء.اى لكل عمله.وبينهما برزخ لا يبغيان..
(4)
وفى الاونة الاخيرة كثر الجدل والنقاش.حول الشركات التجارية (للجيش)وتدخل القوات المسلحة فى الاستثمار وفى (البزنس عموما).وبهذه الاعمال التجارية التى تولاها الجيش.راح مع الايام.شعار الجيش خط احمر.وتحول الجيش الى خط رمادى.مثله مثل شركاته الرمادية.المتعددة الاغراض.
(5)
ونقول بالبلدى كده(ياناس ماتغشوا نفسكم ساكت.)فمالم يتم فطم شركات الجيش (السارحة والمارحة)فى الاقتصاد السودانى.كما تريد.فلن يجدى توقيع مئات الاتفاقيات مع كل حركات الكفاح المسلح.ومعلوم بان الصرف على السلام اكثر واكبر ُكلفة من الصرف على الحرب..و(ماتغشوا نفسكم ساكت)فاذا اراد المكون العسكرى داخل المجلس السيادى ان يشارك الحكومة التنفيذية العبور بالبلاد الى بر آمن.فعلى الجيش (التحلل)من شركاته الاستثمارية ويخفف العبء الملقى على اكتافه.ويكفيه حمل الاوسمة والنياشين.فلا تحملوا المزيد على أكتافكم!!وأذهبوا لاداء مهامكم ووظائفكم المتعارف عليها منذ ان كنتم قوات دفاع السودان…ولا يعقل ان يلقى الجيش الحكومة فى الماء ويقول لها.أياك ان تبتلى ؟.فهل يعقل ان تكون كل الثروة والاموال 83%بيد الجيش وفى خزائنه.والباقى بيد الحكومة التنفيذية.ثم تطلب منها إدارت شئون البلاد والعباد؟.فلا للسكوت عن باطل.ولا للتنازل عن حق.