كثرة الإشاعات وراء أزمات الوطن .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم

 

تمر السودان في هذه المرحلة الحرجة والمفصلية من عمر الوطن بحالة شدوجذب في غاية الصعوبة والحساسية في المركز وكل اطرافها ويرجع اسباب ظهور هذه الحالة المزمنة للأسف ليست نتاج اطروحات او افكار يتصارع حولها الناس ويمكن لخلاصتها ان تقود البلاد نحو آفاق جديدة تخرج البلاد من عنق الزجاجة الي وضع الاستقرار والنهضة النسبية بحيث يتمكن القائمين لامر أدارتها الحصول على الاجواء الملائمة يستطيعون من خلالها وضع اللبنات الاساسية للتحول الي ساحات التنمية والازدهار ليشعر المواطن البسيط الذي ساهم في ثورة تغيير النظام البائد انه بداء يلتمس اول الغيث قطرة ويحصل على ثمرات الثورة والتغيير ولكن للأسف الشديد المحرك الاول للاوضاع والشارع كثرة الإشاعات وأغلبها كذب وفبركة من كل الأطراف دون استثناء كل طرف يحاول ان يردم الاخر باشد أدوات الردم مستخدما كل الوسائل الحديثة والسريعة في نشر السموم اكثر من نشرها لبذور الخير والسلام والمتضرر الاول هو الوطن وانسان الوطن والذي يتوقع ان نجاح الثورة كفيلة بان تقضي على الصراعات فهذا غير صحيح لان مبدا الصراع موجود ومتأصل وجزء من حياة البشرية فهنالك الصراع ما بين الموت والحياة وهنالك الصراع ما بين الخير والشر وهنالك صراع ما بين القوة والضعف الا ان نوع الصراع المطلوب هو ان يتصارع الناس او الأحزاب بمهنية وبخلق حتى تصب نتايج الصراع لمصلحة المواطن والوطن بتوليد افكار واراء تخدم الوطن اما شكل الصراعات الجدلية الدايرة في الساحات لدينا فهي صراعات بأساليب وعبارات غير لايقة لا تخدم الواقع ولا تصلح للحاضر والمستقبل وبسببها تدخل البلاد في ازماتها الأمنية في كل اطرافها وبسببها تحدث أزمات و شُح البوقود والخبز وبسببها ارتفعت الدولار ويموت الكثير من الناس هما وغما فان لم يعرف كل انسان ماذا يكتب ويتحرى تاثير ما ينقله من الاخبار والإشاعات فان الحياة في السودان سيتعقد وتحدث ما لا يحمد عقباه فليثق الشعب في ثورته ويتمسك بأهداف التغيير ويؤمن ان النظام القديم سقط وأصبح من الماضي الا ان كثرة الإشاعات والأساليب الغير لايقة للتعبير يمكنها ان تزيد من فجوة الصراعات وان تحدث المزيد من الفجوات حتى داخل من اتحدوا لاجل التغيير فاتركوا رييس الوزراء ليعمل بخطته ومن يختارهم من الوزراء ويعمل بثقة حتى بتمكن من استكمال باقي هياكل الحكم الانتقالي لإنجاز مهام الفترة الانتقالية وتمهد للديمقراطية المرتقبة امل الشعب السوداني

دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضوالاكاديمية العربية الكندية

zico.omer@yahoo.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً