كثرة الإشاعات وراء أزمات الوطن .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم
11 أغسطس, 2020
المزيد من المقالات, منبر الرأي
101 زيارة
تمر السودان في هذه المرحلة الحرجة والمفصلية من عمر الوطن بحالة شدوجذب في غاية الصعوبة والحساسية في المركز وكل اطرافها ويرجع اسباب ظهور هذه الحالة المزمنة للأسف ليست نتاج اطروحات او افكار يتصارع حولها الناس ويمكن لخلاصتها ان تقود البلاد نحو آفاق جديدة تخرج البلاد من عنق الزجاجة الي وضع الاستقرار والنهضة النسبية بحيث يتمكن القائمين لامر أدارتها الحصول على الاجواء الملائمة يستطيعون من خلالها وضع اللبنات الاساسية للتحول الي ساحات التنمية والازدهار ليشعر المواطن البسيط الذي ساهم في ثورة تغيير النظام البائد انه بداء يلتمس اول الغيث قطرة ويحصل على ثمرات الثورة والتغيير ولكن للأسف الشديد المحرك الاول للاوضاع والشارع كثرة الإشاعات وأغلبها كذب وفبركة من كل الأطراف دون استثناء كل طرف يحاول ان يردم الاخر باشد أدوات الردم مستخدما كل الوسائل الحديثة والسريعة في نشر السموم اكثر من نشرها لبذور الخير والسلام والمتضرر الاول هو الوطن وانسان الوطن والذي يتوقع ان نجاح الثورة كفيلة بان تقضي على الصراعات فهذا غير صحيح لان مبدا الصراع موجود ومتأصل وجزء من حياة البشرية فهنالك الصراع ما بين الموت والحياة وهنالك الصراع ما بين الخير والشر وهنالك صراع ما بين القوة والضعف الا ان نوع الصراع المطلوب هو ان يتصارع الناس او الأحزاب بمهنية وبخلق حتى تصب نتايج الصراع لمصلحة المواطن والوطن بتوليد افكار واراء تخدم الوطن اما شكل الصراعات الجدلية الدايرة في الساحات لدينا فهي صراعات بأساليب وعبارات غير لايقة لا تخدم الواقع ولا تصلح للحاضر والمستقبل وبسببها تدخل البلاد في ازماتها الأمنية في كل اطرافها وبسببها تحدث أزمات و شُح البوقود والخبز وبسببها ارتفعت الدولار ويموت الكثير من الناس هما وغما فان لم يعرف كل انسان ماذا يكتب ويتحرى تاثير ما ينقله من الاخبار والإشاعات فان الحياة في السودان سيتعقد وتحدث ما لا يحمد عقباه فليثق الشعب في ثورته ويتمسك بأهداف التغيير ويؤمن ان النظام القديم سقط وأصبح من الماضي الا ان كثرة الإشاعات والأساليب الغير لايقة للتعبير يمكنها ان تزيد من فجوة الصراعات وان تحدث المزيد من الفجوات حتى داخل من اتحدوا لاجل التغيير فاتركوا رييس الوزراء ليعمل بخطته ومن يختارهم من الوزراء ويعمل بثقة حتى بتمكن من استكمال باقي هياكل الحكم الانتقالي لإنجاز مهام الفترة الانتقالية وتمهد للديمقراطية المرتقبة امل الشعب السوداني
دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضوالاكاديمية العربية الكندية
zico.omer@yahoo.com