لا بديل للثورة يا شعب السودان .. بقلم: بشير عبدالقادر
يبقى أن جزء كبير من النخب والناشطين المنضوئين للأحزاب السياسية ينتظرون الإشارة من أحزابهم بالتحرك الفعال لمنازلة نظام الإنقاذ وهي إشارة لن تأتي لأسباب كثيرة أهمها أن النظام الحاكم مارس سياسة الجزر والعصى مع كل قادة الأحزاب وأستطاع أن يتسبب في أنقساماتها فأصبحت أحزاب فاقدة الروح لا يمكنها أن تقدم البديل او توجه أعضائها وبالتالي فهي عاجزة عن أن تقوم بعمل ميداني يتمثل في النزول للشارع وتعبئة الجماهير وقيادة الشارع وتقدم صفوفه .
محاولة طغمة نظام الإنقاذ الادعاء بمحاربتها للفساد والقبض على بعض “القطط السمان” مثل السيد اللواء عبدالغفار الشريف واكتشاف ان بمنزله 120 مليون دولار “كلام غريب” !!!، أو توقيف السيد محمد فضل خير رئيس إدارة بنك الخرطوم و التحري مع أخرين مثل وزير المالية السابق إبراهيم محمود حول تمويل قطري لصفقة ب120 مليون دولار، وغيرها. ما هي إلا فرقعات بالونية للإلهاء وشغل الراي العام فترة من الزمن. وغالباً ما تنتهي بتسويات وترضيات بعيداً عن الإعلام وعن المحاكم. والدليل على ذلك أن هذه القضايا لم تظهر إلى السطح إلا لاختلاف لصوص النظام الحاكم حول “الغنائم” أي سرقة المال العام.
يبقى السؤال المحير هو أنه برغم ان الشعب يعاني ولكنه لسبب او لعدة أسباب مختلفة لا ينتفض!!! فما هي تلك الأسباب التي تمنع ان تتحول تلك المعاناة والغضب لثورة عارمة ترفض الظلم والفساد والاستبداد. وهل صحيح أن ذلك الغضب والطاقة الناتجة عنه يتم تفريغهما بصورة سلبية عبر الاهتمام بمتابعة مباريات كرة القدم في الدوري المحلي والاوربي والمشاحنات في المواصلات!!! هل الشعب مصاب بهزيمة نفسية أو له قابلية إنهزامية تجعله يصبر على المعاناة على المستوى الفردي والأسري بدلاً عن ابداع وسائل لمقاومة الفساد والاستبداد لنظام الإنقاذ وخاصة إذا تطلبت تلك الوسائل شيء من التضحية بالوقت والمال ولربما النفس !!!
بل الغرض هو القول بأن الثورة التغييرية الحقيقية تبدأ على المستوى الفردي وهذه الثورة التي تتمثل أول ما تتمثل في اليقين بضرورة المشاركة الإيجابية في اقتلاع حكومة ونظام الإنقاذ، والمساهمة الجادة في إبداع وسائل المقاومة ثم البحث الجاد عن الآليات لتوحيد الجهود مع كل الثوار من الشعب السوداني.
لا توجد تعليقات
