ظل النشيد الوطني الكندي حاضراً في مباريات المنتخب الكندي خلال تصفيات كأس العالم الحالية، وتقول بعض كلماته:
“يا كندا، O Canada موطننا وأرضنا الأم،حب الوطن الصادق يسري في قلوبنا جميعاً،أيها الشمال القوي الحر،سنظل ساهرين عليك.”
لا أدعو إلى تقليد الآخرين أو استنساخ تجاربهم، وإنما أدعو إلى تأصيل نشيد وطني جديد بلحن جديد وكلمات جديدة تعبر عن تطلعاتنا للمستقبل.
أرجو أن يحظى هذا الأمر بالاهتمام الكافي. فنحن لسنا بحاجة إلى أن نقدم أنفسنا باعتبارنا “جند الله”، ولا إلى أن نغرق نشيدنا الوطني في لغة التقديس أو الادعاءات التي تضع جماعة من البشر في منزلة أعلى من غيرهم. كما أننا لسنا بحاجة إلى مفردات الموت والوعيد وتهديد الآخرين بالسحق والإبادة.
ما نحتاجه هو لغة أجمل تحتفي بالحياة، وتمجد المحبة بين الناس، وتغرس في النفوس قيم التعاون والتسامح والتنمية والإبداع والعمل المشترك من أجل بناء وطن يسع الجميع.
ينبغي أن نتذكر دائماً أن اللغة ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي البيت الذي يسكنه الوجود الإنساني، وهي المرآة التي تعكس صورتنا أمام أنفسنا وأمام العالم. لذلك فإن النشيد الوطني ليس مجرد كلمات تُردد في المناسبات، بل هو تعبير عن القيم التي نريد أن نغرسها في وجدان الأجيال القادمة.
فلنبدأ بتزيين وجودنا المشترك عبر نشيد وطني يعبر عن الأمل بدلاً من الخوف، وعن الحياة بدلاً من الموت، وعن البناء بدلاً من الهدم، وعن التعاون والتنمية بدلاً من التهديد والوعيد.
طلعت محمد الطيب
talaat1706@gmail.com
