مؤتمر برلين نريد أن نراه بعيون د. حامد فضل الله عبدالرحمن قرشي البرليني لتتحقق المقولة الذهبية : ( وشهد شاهد من اهلها ) !!..
اهل السودان كالعادة تقمصتهم روح مباريات القمة بين فريقي المقدمة الهلال والمريخ ومهما كانت جودة اللعب فإن تعصب الجمهور لهذا أو ذاك يفسد حلاوة النصر عند صاحب الحظ في ذاك اليوم ويزيد جراح من خرج من الميدان مهيض الجناح !!..
متي نفهم أن السياسة والرياضة وجهان لعملة واحدة ، عملة التسامح والإخاء والإبتسامة واليد الممدودة بالتهنئة للفريق الآخر إذا ربح الجولة والامنيات الطيبة بحظ اوفر في الجولات القادمة لمن خسر اللقاء ليخرج الفريقان متكاتفي الأيدي دون تشنج واعصاب مشدودة لتنام العاصمة والاقاليم نوم العوافي دون اكدار واحزان ولت وعجن واسطوانات مشروخة تؤرق منام الليالي القمرية في الحيشان الفسيحة مع الاحلام السعيدة واطيب الامنيات !!..
د. حامد القرشي الأصغر بعد عمه القرشي الكبير قيثارة كردفان وبعد القرشي الصغير رجل الطباعة والصحافة العاشق لكردفان التي أعطاها من وقته الكثير رغم كثرة المشغوليات أنه العم محمد الشيخ القرشي وبالمناسبة كانت تصله بين وقت وآخر الدعوة لزيارة ألمانيا الغربية آنذاك كلما برز للوجود جيل من المطابع وهو معروف لديهم بأنه من المهتمين بهذا القطاع وتشهد بذلك مطبعته التي أطلق عليها اسم المطبعة الحدية بالابيض وكانت غير مهمتها الرسمية كانت دارا ومنتدي ثقافي وسياسي من ارفع طراز .
د. حامد هذا النطاسي البارع في مجاله الممارس لهذه المهنة الملائكية وقد أعطاها حقها لدرجة الاتقان وشهد بذلك الكثيرون من الألمان ومن أبناء الدول العربية وغيرها ومن مسقط رأسه السودان الحبيب ، هذا الأستاذ الجامعي في كلية الطب يدهش شباب الألمان وهو يتحفهم بالسهل الممتنع في إيصال المادة بلغتهم التي اجادها وقد أهلته هذه الإجادة للغة ليقوم بادق اعمال الترجمة منها والي اللغة العربية وقد تعرف كثير من القراء وخاصة من أهله في السودان علي المانيا جغرافية وتاريخا وفنون واداب وسياسة بترجمة أمينة حصيفة فيها نقل المعلومة بدقة وإحسان دون زيادة أو نقصان وزاد علي ذلك وهو الي جانب توجهه العلمي فقد عرف بملكته الأدبية وكتاباته الرصينة ومحاوراته الذكية في شتي المحافل الثقافية شرقا و غربا !!..
وقد حاز كل هذه الثقة الواسعة هنا وهنالك عبر القارات نريد أن يتكرم علينا برأيه الشخصي في مؤتمر برلين الذي عقد الأربعاء الماضي ٢٠٢٦/٤/١٥ بمعني المؤتمر له وماعليه وهل حقق الهدف الذي عقد من اجله ام ان الوقت مازال مبكرا لإبداء أي رأي فيه وقد رأينا اهلنا بالسودان بين قادح بتطرف ومادح لابعد الحدود حتي ضاعت الحقيقة بين الزحام !!..
نريد منك أن تضع لنا االنقط علي حروف مؤتمر برلين وكما قلنا فقد عرفك القراء بمقالاتك وكتبك الأدبية والثقافية والعلمية بنشدان الحقيقة العارية دون الالتفات لتحزب أو تادلج من اي نوع مما جعل حصاد قلمك سهل الامتصاص وسريع الهضم مثل العسل النصفي !!..
ودمتم في رعاية الله وحفظه.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .
حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
المسلمية ودنوة .
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم