tahamadther@gmail.com
(1)
يتملكهم الاحساس بالعظمة.و غرتهم الامانى .وذكرهم الشيطان فيمن عنده. فقد وعدوا اتباعهم بان حكم البلاد.لن يخرج من أيديهم .حتى ينزل المسيح عليه السلام.وبهذا الزعم.هم يعترفون ضمنيا بأنهم كانوا مفسدين فى الارض.لان المسيح سينزل بعد أن امتلأت الارض جورا وفسادا.فهم جاسوا خلال الديار السودانية.افسادا وفسادا.وكان الفسادين عندهم قاعدة.والاستثناء هو وجود بعض الصالحين والمصلحين.الذين لم يلقوا لهم بالا.
(2)
وهكذا كانوا.وهكذا صاروا اذلة مهانين.بعد ثورة ديسمبر المباركة.وان حاولوا اليوم الظهور بمظهر الكيان الواحد المتماسك.وان ما أصابهم.مجرد(نزلة برد)وستزول.
(3)
واليوم يعودون إلى ذات مربع غرورهم وجهلهم وغبائهم المعهود فيهم.وها هم.يسيرون المسيرات ويحشدون الحشود (المكريه) والمدفوعة قيمة (نضالها المزيف)مقدما.و بالدولار! وحتى هنا يعملون على تخريب ماتبقى لنا من اقتصاد.فكل رأس من الإدارة الأهلية له ثمن .وكل شيخ من الطرق الصوفية له سعر.ولكن لا قيمة لكل ذلك.عند الشارع الثورى.الذى عجزوا عن شقه.
(4)
فالفرق.جد شاسع بين من خرج طائعا مختارا.مغبرا قدميه فى سبيل غاية يؤمن بها.وان شئت الدقة فقل لا مقارنة بين الثائر.وبين الحائر.فذاك خرج وهو مؤمن بأنه ربما يعود محمولا على نقالة أو عنقريب.فكل ثائر هو مشروع شهيد.بل و قبل خروجه.يجد عسس السلطة الانقلابية.يعتقلون أصحابه وأصدقائه.واعضاء لجان مقاومته.وفى خروجه الميمون.سيتم استقباله بإطلاق القنابل الصوتية والغار المسيل للدموع.وبسياط العنج والهروات.ونوع غريب من المياه.بينما ذاك الحائر.وفروا له سبل الترحيل والإعاشة والنثريات وجهزوا لها المنصات للخطابة.وفوق هذا وذاك.يقوم عسس السلطة الانقلابية. بحراسته وحمايته.ومحرم على العسس.اطلاق ولو عبوة واحدة فقط من البمبان عليهم!!
(5)
وهولاء الذين يسمون أنفسهم حكماء السودان.معلوم بالضرورة.المناصب التى كانوا يتقلدونها فى العهد المباد.وهولاء الحكماء أو هولاء البلهاء.يظنون أن الناس مازالوا هم أولئك الناس.الذين كانوا مستمعين كثيرا.وصامتين اكثر.ولا يفتحون أفواههم.الا بالهتاف للصنم هبل البشير.وباقى الأصنام الأخرى.
(6)
فالادارة الأهلية ومنذ الاستقلال. وحتى تاريخ اليوم.استطاعت أن تصنع عشرات الأصنام.ولكن تأتى رياح الثورة.وتأتى إرادة الشعب الابى.فتحطم تلك الأصنام.
فهولاء الكيزان والمتكوزنين والمؤتمرجية.كره الشعب السوداني الابى.الذى رفض الذل والمهانة .كره تسلطهم وطغيانهم فلفظهم وثار عليهم.ولكن تابى فئات ادمنت الركوع والخضوع والذل.ابت نفسها الإمارة بالسؤ.الا معاونة الظلم والظالمين.فتعسا لمن يدعون أنهم حكماء السودان.وماهم إلا بقية من الرجال البلهاء..
////////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم