منصور خالد إلى الغيبة الكبرى .. بقلم: عبدالله الشقليني
ياود جيل البحور يا الجدّك المانجيل
لم نكن ندري أن الشمس متأخرة عن ميعاد صحوها ،فقد أفل نجمٌ من نجومنا الساطعة ، في وقت ترجّلت الحوافر عن المسير بسبب الوباء. قديما يقولون إن لذهاب المرض ، ذبيحة كبيرة قادمة. وها هو يوم تلك الذبيحة قد أطلّ ، فلا حلي ولا عقود الجياد تنفع . إننا أمام استشهاد ضخم ، لا تقدر على دفنه تحت أرض الوطن إلا عبر زخات دموع الرجال ، وقلّت الأرجل . وصعد إلى الجلجثة وحيدا ، ورب شر يغادرنا باستشهاده، كما استشهد مثله خالد بن الوليد في فراشه. خاض معاركه مثقل بجراحات الزمان . لسنا مفارقين الدرب مع أخطائه ، فمن لا ذنوب له فليرجمه بالرصاص .
ودّعنا محمود محمد طه، وجون قرنق من قبل، وها قد جاء اليوم الذي كنا نخشاه، وما كانت النفوس كبارا ولكن تعبت في مرادها الأجساد. لا نعلم موعد الرحيل الأبدي كيف ومتى وأين ، فالكون منا محجوب مستقبله. وما أيسر التمني على النفس:
(3)
عبدالله الشقليني
لا توجد تعليقات
