باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 19 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

من يومياتي بمصر: أم يوسف… امرأة المكارم المدهشة .. بقلم: د. محمد عبد الحميد

اخر تحديث: 9 يوليو, 2023 10:19 صباحًا
شارك

وصلنا في الموعد المضروب من الأمس أنا وعديلي لإتمام توقيع عقد إيجار الشقة. الفيناها جالسة كالهرم الأكبر وعلى استعداد تام أن تفي بكلما قالت لي بالأمس. أم يوسف امرأة منّ الله عليها بخير وفير، تحمل من أبيها إرث تحكي عنه بكل فخر. إرث يرفع الإنسان من وهدة الطين الي مراقي نفخة الروح فيه فتقوده من كمال الي كمال. الناس من حولها يتحدثون عنها كأنهم يتحدثون عن ملاك مضمخ بعبير جنة الرضوان خرج منها للتو. لهجتها الصعيدية تحكي عن بنت بلد تشربت المكارم كابر عن كابر. فهي تعي ما تقول وتقصد كل حرف تلفظه. تصر اصرارا عجيبا على ادهاش من حولها بصورة عفوية غير متكلفه ولا تنتظر أن تظهر معالم الدهشة في الوجوه… ثم تتمادى في ذات المنطق بذات القدرة على الادهاش كلما اوغلت في بسط يدها بالكرم.. يبدو أنها قد قطعت كل أواصر الخوف من الفاقة والفقر مغالطة قاعدة الشاعر المأثورة (الجود يفقر) فتُقدِم على الجود والندى بأكثر ما تملك من طاقة، توغل فيهما دونما اكتراث للعواقب، لعل في اقدامها الفطري على الكرم ثقة غير محدودة في الله، فهي بعد تتكئ على تدين تلمسه من حديثها فلا تنطع في مرجعيته، ولا فصام في استقامته . شيء نابع من فطرة سليمة ينبثق منها ويعود إليها ليتشرب من معين سردمي النبع، عميق الأغوار، ساطع الأنوار، مضطرم الأمواج، تهابهه عتايات السفن فلا تمخر عبابه مخافة من تيه لا ترده لجادة الطريق بوصلة، ولا تستقيم معه أعمدة شراع منتصبة لهوج الرياح. تدين يحضها على ما هي مهيئةٌ له.
قالت للأستاذ علي الذي كان يكتب عقد إيجار الشقة التي تملكها على شارع الهرم:(الأخوة السودانيين) واشارت إلينا هم من سيقرر قيمة إيجار الشقة وما يقضونه هو الذي يكتب في العقد.
ساد صمت عميق مجلسنا، عقدت الدهشة ألستنا ولم نبد أي نوع من المبادرة فنحن قادمون لتونا من السودان ولا نعرف بالتحديد قيمة إيجار الشقة في المنطقة. بادر الأستاذ علي بالقول (خلاص يا حجة نخلي الإيجار ٧ الف جنيه شهرياً)
اتكأت للوراء على ظهرها قليلاً وأفتر ثغرها عن ابتسامة هاذلة مضيفة (هؤلاء ضيوف فكيف نتمنى على الضيوف.؟؟) ثم أردفت: (الإنسان الضعيف لا يمكن أن تضغط عليه…) شعرتُ بأن شيئآ في لهجتها قد إستفز منابت العزة في كياني فقلت :(لكن يا أم يوسف نحن لسنا بضعاف والحمد لله لا ينقصنا المال.)
أغمضت عينيها وتأملت كلماتي بعمق. ثم ردت. (لا الضعف مش مال الضعف هو الإجبار أن تترك وطنك دون رغبتك ذلك هو الضعف الذي أقصد. الضعف مش مال الضعف إجبار.)
هنا تدخل عديلي حسما للأمر :(خلاص يا أم يوسف نخلي الإيجار ٦ ألف جنيه في الشهر)… قالت (أنتم وما تشاءون خلاص على بركة الله.)
هم أستاذ علي بمتابة كتابة العقد من يوم الثامن من يونيو. فما كان منها إلا أن لوحت بكفها الأيمن إشارة للرفض وقالت : (لا يبدأ العقد إلا من أول الشهر وكل هذه الأيام أقامة في الشقة تحت ضيافتي).
هنا صمتنا جميعا وترك الأستاذ علي قلمه يسطر كرم أم يوسف على ورقة العقد تارةً وعلى أفئدتنا صريعة الدهشة تارةً أخرى.
د. محمد عبد الحميد القاهرة ٩ يونيو ٢٠٢٣م

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
متي تتحرر النخب السودانية من سطوة الطائفية؟ .. بقلم: سمير محمد علي حمد
بيانات
هيئة محامي دارفور: العفو الرئاسي لم يشمل منسوبي الهامش
منبر الرأي
الحياة كما لو أنها فيلم أمريكي .. بقلم: عماد البليك
منبر الرأي
استراتيجيات سياسية واعلامية في التحكم في الشعوب وفق نموذج الانقاذ .. عرض وتقديم: الدكتور احمد صافي الدين
منبر الرأي
التحية لسودانايل صرح الحرية الحقة .. بقلم: د. زاهد زايد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

جربوا يا اخوتي أن تقرأوا كتاب … أن تكتبوا كتاب الناس بحسبونكم نوعا من الذئاب .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
بيانات

العدل والمساواة قرار الخرطوم بتمديد وقف اطلاق النار استهلاك سياسي وغطاء لانتهاكات جديده

طارق الجزولي
منبر الرأي

الذكري “57” لاستقلال السودان .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منشورات غير مصنفة

موازنة الدولة للعام 2015 ” سكلانس” .. بقلم: محمد عبد المجيد أمين (براق)

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss