يحق لاي المواطن سوداني ان يطعن في اهلية اتفاق جوبا امام المحاكم او انتظار مجلس التشريعي لمصادقة عليها .. بقلم: محمدين شريف دوسة

 

dousa75@yahoo.com

القرار رئيس مجلس السيادة البرهان متعلق بتكوين مجلس شركاء السلام هل قرار سليم ام معيب؟ اجابه علي هذا التساولات يحتاج وقوف الي حيثيات التي ادي الي اتخاذ القرار بتشكيل المجلس
اذا رجعنا الي الوثيقة الدستورية نجد البند التي منحت مجلسي السيادة و مجلس الوزراء حق وضع تشريعات في حالة غياب مجلس التشريعي وحدد لها فترة زمنية بتسعين يوم من التاريخ توقيع عليها وهذه واحدة من ثغرات قانونية التي رفضها كثير من قانونين وساسة كانوا يدركون نتايجها . وقدانتهت هذا حق بانتها الفترة المنصوصة عليها في الوثيقة اذاً اي تعديل تم بعد فترة زمنية المنصوص عليها في الوثيقة ليس له اي قيمة قانونية و يعتبر انقلاب علي شرعية ، من مفترض ان يتم تكوين مجلس التشريعي من الثوار حتي يقوموا بوضع تشريعات جديدة التي تواكب تطلعات الثورة ومساءلة الوزراء امام البرلمان واقالتهم في حالة فشل في اداء واجبهم ولكن استغل مجلس السيادة التي شكلت وفق صفقات السياسية بين المكون المدني والعسكري دون مراعاة مصلحه الوطنية مما ادي الي سيطرة المكون العسكري علي مجلس السيادة وتم تمرير كل اجندة لجنة الامنية التي انقلبت علي رئيسهم وهذه كانت الخيانة خلق شرخ في صفوف الثوار وهذا ما سعت له الاحزاب السياسية التي عملت بقوة للابعاد الثوار من مشهد السياسي نجحت هذه تنظيمات بتمرير اجندتها و تقاسموا علي الغنائم وكونوا حكومة محاصصات حزبية مما ادى الي فشل حكومة الفترة الانتقالية.
بعد توقيع علي اتفاق جوبا ، تم ادارج الاتفاق جوبا موقعة بين الحكومة و فصائل الجبهة الثورية ضمن الوثيقة الدستورية و تم اعتمادها من قبل الحكومة بغياب مجلس التشريعي يحق لاي المواطن سوداني ان يطعن في اهلية اتفاق جوبا امام المحاكم او انتظار مجلس التشريعي لمصادقة عليها او حذفها من الوثيقة بصورة كاملة و تعامل معها خارج الاطر الوثيقة الدستور ية .
من مسؤول عن هذه اخفاقات مجلس الوزراء ام مجلس السيادة ؟ اجابة بتاكيد كلهم مسؤولون عن هذه المؤامرة التي تصل الي حد الخيانة العظمي و عقوبتها الاعدام .
كل الوزراء واعضاء مجلس السيادة احدي عشر المشاركون في هذه المؤامرة الا قدموا استقالتهم للشعب وكشفوا المؤامرة ، لا يمكن ان يمر اي قرار من مجلس السيادة الا بموافقة اغلبية اعضائها بعد مدولات في اجتماعات المجلس اذاً ما هو موقف هولاء اثناء اجتماعات في جلسات المجلس كلهم ياخذون الرواتب و البدلات من الخزانة الدولة وكلهم يدركون حجم تحديات التي تواجهه السودان بعد الثورة ديسمبر المجيدة .
هذه الحكومة غير امينة مع شعبها وتعمل لصالح المكون العسكري ضد الوطن والثورة اغلبهم مرتزقة ومتورطون في جرائم خطيرة يسعون لحماية انفسهم ولديهم علاقات مشبوهة مع جماعات الارهابية و ينفذون سياسات الدول الأجنبية التي تهدد الامن و السلم الدوليين في اليمن و ليبيا و اجزاء واسعة من البلاد وينهبون ثروات بلادنا وانتهاك سيادتها بتعاون مع هولاء ومستغلين سيطرتهم علي مناطق عسكرية معزولة من اعين المواطن .
جدل بين شركاء النظام الحالي بخصوص القرار تكوين مجلس شركاء السلام بين الاطراف الحكومة لا تعبر عن تطلعات الشعب ولا يخرج الوطن من ازمتها هذه القرار تغول واضح علي الوثيقة الدستورية غير متفق عليه بين مكونات الشعب وامتداد لهيمنة جديدة باسم تحالف بديل لقوى اعلان الحرية و التغيير بغرض تمويهه و هذا مجلس يسيطر عليها اغلبية محسوبة لقائد ميلشيات الدعم السريع الذي ادرج اسمه و اسم شقيقه ضمن اعضاء المجلس مما ياكد ان هيبة الدولة انتهت برغم الثورة العظيمة التي مهرها الشعب بارتالاً من شهداء .
اتفاق جوبا كانت نتيجة لصفقة شراء الذمم قادة الحركات المسلحة الذين وقعوا علي الصفقة الثنائية بين الجبهة الثورية و لجنة الامنية برئاسة البرهان التي تعمل يتنسيق كامل مع احزاب التقليدية اما دور رئيس الوزراء مخجل جداً هو من يتامر علي حكومته علي حساب المرتزقة لاسباب اثنية وهذا سيهدد امن السودان اذا كان قادتها يتامرون علي الوطن ويمررون اجندة خاصة يجب علي الجميع انتباه ان مصير بلادنا في خطر يحتاج الي الثورة تصحيحية هذه مرة فاتورتها اغلي من سابقاتها يحتاج منا مزيد من شد الاحزمة ما وصل اليه البلاد اسواء من يوم سقوط الديكتاتور البشير يجب علينا جميعاً ان نعمل بروح الوطن حتي تحقيق اهداف الثورة حرية سلام وعدالة .

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً