هذا بلاغ للناس
نحن قوم عاهدنا الله على الجهاد فاشترى منا أنفسنا فنعم البيع .. قبلٌ منا من باع نفسه لله في الميل (40) حين الوطن يصرخ يُلبى النداء فصعدت روحه لبارئها شهيداً وعريساً في السماء .. إن دعا الداعي فما على الدبابين إلا تلبية النداء فرحين ؛ هم طالبي الشهادة بالحق وفي الحق .. الموت أهون والأرواح أرخص فداءً لله والدين والعرض والوطن ؛ فنحن لسنا كأمثال من يغتال زملائه في الجامعات غيلةً غدراً .. فنحن لا نخاف إلا الله خالقنا؛ لن تخيفا أمريكا ولا الناتو ولا ذيلهما الحركة الشعبية ولا المتآمر موسفيني ، نحن قوم نعشق الحياة بالموت ونعشق الموت لنحيا .. نعشق حياة العزة و نموت من أجلها حتى نورثها أبنائنا وأحفادنا ليعيشوا أعزاء مرفوعي الهامات .. نذر حيواتنا لله من أجل ديننا وعرضنا وأرضنا .. فمن هانت عليه أرضه هان عليه دينه وعرضه .. أي معنى أن نحيا الحياة ونحن أذلة منكسي الرؤوس ؟! .. أكاد أسمع صوت أهازيج عزة وهي تطلق زغرودة المجد .. أسمعها تهلل .. تكبر وتهب فلذاتها في سخاءٍ لله .. حواء السودان اليوم تحمل بندقية .. وتهب الشهداء شهيداً تلو شهيد قرباناً لله ثم الوطن الذي قال عنه الشاعر:
ولي وطنُ آليت ألاّ أبيعه وألاّ أرى غيري له الدهر مالكا
حتى قوله:
وحبَّبَ أوطان الرجال إليهمُ مآربُ قَضّاها الشبابُ هنالكا
من اعتقد أنه غدر بنا بعد أن عاهدناه فهو يجهل بأسنا .. فنحن لا نغدر مثله ونواجه حين يثبت الغدر والخيانة .. ومن يستقوى ويحتمي بالاجنبي ضد أبناء جلدته ممن عاهد فقد نكث بالعهد .. ومن لا عهد له لا أمان له . اليوم علينا أن نعيد ملاحم الدبابين والميل (40) .. الميل 41 دليل بأسنا الذي أمدنا الله به لأننا ظُلمنا واستُضعفنا في أرضنا ولا تخيفنا الدبابات التي اشتروها من دخل النفط فقد حطمنا دبابات أهداها لهم سادتهم في الميل (40) أتذكرون؟! .. نحن نعتز بأننا أقوياء بالله وأقوياء بالحق وايماننا القوي بقيادتنا .. نحن أحفاد القعقاع .. وخالد ابن الوليد .. والمغيرة .. والقفاري ؛ نحن لا نعتدي ولكنّا نحن أولي بأس مع من يعتقد أننا ضعفاء أذلاء خاضعون ومذعنون .. نحن نقول لرموز الحركة احذروا غضب الحليم .. أحذروا غضبة الهبباي .. وأعلموا أننا نحن من قال عنهم الشاعر الجاهلي :
إذا اسْتبَقَ الأقْوَامُ مَجْداً وَجَدْتنا *** لنا مِغرَفا مَجْدٍ وللنّاسِ مِغرَفُ
ترى الناسَ مَا سِرْنا يَسِيرونَ خلفنا ***وإن نحنُ أوْمَأنا إلى الناسِ وقّفوا
يُحِبُّ الغـوَانِي البيضُ ظِلّ لوائِنا *** إذا ما أتانا الصَّارِخُ المُتَلهّفُ
من يعتقد أنه سيسلبنا حقنا فإنه واهم .. ومن يعتقد أننا ضعفاء فهو جاهل .. ومن يعتقد أننا نقبل المهانة فهو لا يقرأ عن المك نمر .. وخسيء من ظن أننا سذج يستطيع الضحك علينا واستغلالنا .. الموت أهون من أن نباع عند سادتهم في سوق نخاسة الرجل الأبيض .. نموت ولن نساق كالقطيع .. نموت في أرضنا أعزاء ونرويها بدمائنا ونتشبث بكل حفنة رملٍ فيها حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا .. أبيي لن تُؤخذ عنوة ولن نخضع للوعيد والتهديد .. وحتى إن متنا عن بكرتنا سيبقى فينا معتصمٌ آخر .. لن يُسلِّم أو يستسلم .. فما أروع الشهادة في ميادين القتال وأكفنا تتثبث بحفنة من تراب الوطن الطاهر المقدس و بالكف تضغط الأصابع على الزناد.!! .. أقول لأموم وعرمان وكل من خانوا العهد من أبناء الجنوب وكل المنتفعين من أبناء الشمال الذين نادينا عليهم بأن أركبوا معنا مركب الوحدة لكنهم استدرجوا فما ركبوا مثل آزر أبن نبي الله نوح عليه السلام ولآخرون وقالوا أنهم مع الحركة فهي وأمريكا جبل سيعصمهم من الطوفان !!.. وعندما يأتي الطوفان فهو لا يبقي ولا يذر.!! .. نقول لهم :
هنا باقون كالأزل
نشدّ جذورنا بجذورنا الأوَلِ
نعانق شوكَ هذي الأرضِ بالمُقَلِ
أَلَمْ تُخلق سوى الأفواه للقبلِ؟
فأنت الحرًّ وأنتِ الظل
وأنت الفرد وأنت الكل
وأنت الورد وأنت الفل
وأنت السهل وأنت التل
وطني
هنا ؛ نحن باقونَ لن نَبرَحْ
وإنْ يُهدَمْ لنا بيت
وإنْ نُقْتَلْ
وإنْ نُذبحْ
فهذي الريح موّال لنا يصدحْ
وهذا الحقل أطفال لنا تمرحْ
هنا باقون مثل الصخر لن نبرحْ.!!
ليعلم من يريد أو من لا يريد أن يعلم أننا أناس لا نستسلم أبداً ولن تلين قناتنا لن تُفل سنانا ورماحنا و سهامنا إلا أن نثخن الجراح لمن أراد التربص بنا ووطننا وعرضنا .. يومها سيعلمون أي منقلب ينقلبون!! .. الله أكبر .. الله أكبر وحي على الجهاد .. حي على الجهاد!!
abubakr ibrahim [zorayyab@gmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم