أسئلة لا بد منها إن أردنا مخرجا آمنا من الحالة التي نحن عليها التي تشبه نوم ذلك الطائر غريب الأطوار الذي ينام معلقا علي رجليه ورأسه الي أسفل !!..
ماذا يضير المواطن وهو يري وطنه الحبيب وقد انزلق فعلاً للهاوية إن يتجرد من حزبيته أو أي ولاء يكبله عن قول الحقيقة ويساهم في ترسيخها وفي البناء لإعادة ترميم ما تصدع أو إعادة البناء لو كان الهدم قد تجاوز المدي ليس في الماديات فحسب بل في المثل والأخلاق والاذواق الرفيعة والسماحة والكرم !!..
لنختلف علي أساس أن كل منا يريد أن يقدم الاحسن و ( في ذلك فاليتنافس المتنافسون ) وياله من شرف لايدانيه شرف وفخر يجب أن يتحلي به الجميع !!..
واكيد أن في المشتركات والثوابت المتوقع أن يكون الإجماع حاضرا وسيد الموقف وهذا عين ما يطلب من المعارضة لتقف بنيانا مرصوصا مع الحكومة فيما لاخلاف عليه وبذا يتحقق للطرفين وجودهما علي قلب رجل واحد وبينهما اصلاح البين يظللهما بأجنحة من المودة والألفة والاحترام !!..
هذا الذي نحلم به ونتمناه يكون سهل المنال وقابل للتطبيق لو أن كافة أفراد الشعب وبقدر عال من المسؤولية أن ينضوي الفرد منهم إلي أي تجمع أو حزب أو كيان ( سمه ما تسمي ) يدفع اشتراك العضوية ومن خلال الجمعية العمومية التي تتكون يحضر الاجتماع التحضيري لانتخاب المكتب السياسي ومن ثم انتخاب رئيس الحزب ونائبه وأعضاء المكتب السياسي في اقتراع حر ونزيه تشرف عليه لجان متخصصة في عملية الانتخابات !!..
وهذا الحزب أو ذاك وبالتراضي فيما بينهم يخرجون للعلن ببرنامج يطرحونه لكافة أبناء الوطن يلتزمون به عندما يدخلون الانتخابات واكيد أن كل حزب سيسعي جاهدا علي عرض برنامجه للجمهور بكافة أجهزة الإعلام وفي الندوات والليالي السياسية بدار الحزب ومحاولة جذب أكبر كمية من الاعضاء لنيل ثقة برنامجهم ومن ثم وعلي حسب قناعته يصير عضوا معهم يدافع عن فكرتهم ويضيف بما عنده لقوة الحزب الذي يسعي ويسعد بالعضوية الفاعلة النشطة الساعية لرفعة الوطن والارتقاء به ولخدمة المجتمع في كافة المجالات الحيوية مثل التعليم والصحة و الخدمات الضرورية مثل الماء النظيف والكهرباء والصرف الصحي سعيا بالوصول بالوطن الي مجتمع الرفاهية ورغد العيش !!..
طبعا لو صلح حال الأحزاب ببرامجها المدروسة وعضويتها الواعية التي تحترم الرأي والرأي الآخر وتجد.التوقير من قادتها خاصة من رئيس الحزب الذي بدوره يكون مكان احترام الجميع يطيعونه مادام ملتزما بالمبادئ المنصوص عليها علي حسب دستور الحزب وان يتقبل طرح الثقة فيه إذا كان أداؤه دون المستوي وان لايكون هنالك فراغ دستوري وتملا الخانات الشاغرة اولا بأول لتسير القافلة في سهولة ويسر !!..
وطبعا مع هذه الضوابط والكل مسؤول عن الضبط والربط داخل الحزب بحيث لا مجاملات ولا تعيينات علي حسب الولاء بل يجب أن يتم كل شيء بالكفاءة وأن ينال كل ذي حق حقه بالعدل والقسطاس !!..
هذا الالتزام من جانب الأحزاب يضمن لنا حكومات راسخة مأمونة علي البلد والمواطن ويضمن لنا تداول سلمي للسلطة وقيادة جيش عارفة حدودها ولا شأن لها بالحكم والرئيس المدني هو القائد الاعلى للقوات المسلحة لمعلومية الجميع وكمان في فصل للسلطات واستقلال تام للنظام القضائي والتنفيذي والتشريعي وكمان ممنوع أي سلاح منفلت والمليشيات عليها أن تتحول إلي أحزاب لها برامج منعا للفوضي والتفلت وبعدين تنزل الانتخابات تشوف حظها إذا كان عندها مقبولية !!..
ختاما ربما أحدهم يقول لي طيب نحن عارفين الكلام دا كلو حسي ناطي لينا بيهو لزومو شنو بس زيادة وجع راس ونحن فينا المكفينا !!..
اقول له لا يا اخي لو كنا نعي هذا الكلام وقيمة الديمقراطية لما حكمنا العسكر ٦٠ عاما مقابل ١١ سنة للحكم المدني !!..
المهم مافات فوات إن شاء الله سبحانه وتعالى تتوقف هذه الحرب العبثية المنسية ونعود علي قلب رجل واحد ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح ذات بيننا ويقيل عثرتنا ويزل كربنا ويفرج همنا ( آمين… آمين يارب العالمين ) .
وصلي اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم.
ghamedalneil@gmail.com
