سلام
بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
العسكر ، الكبت و الحكم:
هل حقيقة يوجد بين العسكر و الإعلاميين و النشطآء و السياسيين و المفكرين من يؤمن إيماناً صادقاً بأن العسكر هم أحسن من يجيد فن السياسية و الأجدر بتولي الحكم و إدارة أمور الدولة؟…
و هل درس و تدارس المؤيدون لحكم العسكر و تمعنوا في الآثار التي خلفتها البندقية و تدخل العسكر في السياسة و أمور الحكم في بلاد السودان و بلاد أخرى؟…
و ما هو أثر البندقية و العسكر في بلورة أفكار و سلوكيات الفرد و الجماعات و الشعوب السودانية؟…
و هل إمتلاك البندقية يعطي القوة و الأفضلية و الإمتياز لمن يملكها و التوابع؟…
و هل إستدامة فترات حكم العسكر سببها قوة السلاح و ممارسة القمع و الكبت و العنف و البطش و الإرهاب؟ أم أنه الجبن و الخوف على الأنفس و المصالح تسوق الجماهير إلى الخنوع و الخضوع للطاغية و نظامه الفاسد؟ أم هي كل تلك العوامل مجتمعة؟…
و هل القمع و الكبت و العنف و البطش و الإرهاب هي أنجع و أنجح الوسآئل لإخضاع الجماهير؟…
الفكر و الأدب و الثقافة و الفن و الطواغيت:
كم هي أعداد الشعرآء و المفكرين و الأدبآء و الفنانين و المطربين و المقلدين و المثقفين و الإعلاميين من فصيلة المناضلين التقدميين التحرريين؟…
و كم هي أعداد حركات التحرر المسلحة في بلاد السودان؟…
و كم من هؤلآء و أولئك من هم أقل أو أكثر نضالاً و تقدميةً و تحرراً من الآخرين؟…
و كم من هؤلآء و أولئك برعوا في التغني للقآئد الملهم الذي قاد و جماعته (عصابته) الإنقلاب العسكري على الشرعية الدستورية؟…
و ما الذي يدور في عقول و أفئدة الذين آمنوا في باديء الأمر بالثورة و الشعب و الحرية و القيم و مكارم الأخلاق و الوعي و التقدم و تغنوا لها حينما ينخرطون في عبادة الطاغية الفرد و ”النظام“ القمعي الفاسد؟…
و ماذا كان تفكير هؤلآء و أولئك حينما إنغمسوا في الأكل من موآئد النظام الفاسد و القادة الطواغيت؟…
و ما هي الدوافع التي تجعل هؤلآء و أولئك يتبارون في التسابق و التنافس على نيل المناصب و الإمتيازات و الهبات من خزينة النظام القمعي تقدمياً كان أو رجعياً؟…
و هل يشارك الشعرآء و الأدبآء و الفنانون و المثقفون من فصيلتي المناضلين التقدميين و الرجعيين النظام و القآئد الطاغية ذات الأفكار (إن وجدت)؟…
و هل يرى هؤلآء و أولئك في القمع و الكبت الذي يمارسه القآئد الطاغية و نظامه الفاسد وسيلة لتحقيق نمآء و رفاهية و تقدم و وعي الشعوب؟…
و كيف تقبل بعض من الأقلام و المفكرين أن ترهن مدادها و فكرها للنظم الفاسدة و الطواغيت و المال و النفوذ؟…
و هل يكون صاحب الفكر مفكراً و صاحب القلم ذا رأي حين يرهن فكره و قلمه لنظام فاسد أو طاغية أو مال أو نفوذ؟…
كيف يكون الفساد؟
و هل حقاً تموت الضمآئر؟…
و ما هو التقدم؟…
و ما هي الرجعية؟…
الإستغلال و السياسة:
هل هنالك وسيلة للإفساد و كسب التأييد و الجماهير غير الخداع و شرآء الذمم و الإتجار بالدين و الأفكار و القيم؟…
و هل الخداع و خطاب الإثارة و الوعود الكاذبة هي أفضل الوسآئل و الطرق للحشد و جذب الجماهير؟…
و هل يقود الخداع و إثارة الفتنة و النعرات الجهوية و القبلية و خطاب الكراهية إلى الوصول إلى الغايات؟…
و ما هي هذه الغايات؟…
و هل تصب هذه الغايات في مصلحة الشعوب و نمآءها و إستقرارها؟…
و هل يسعد مثيرو الفتن حين تحدث الفوضى و يكون الخراب؟…
الدين ، القيم و الأخلاق و السياسة:
كيف تحدث و تتراكم الإنحرافات عن الدين الصحيح؟…
و ما هي مصلحة المحرفيين في تحريف الدين؟…
ما هي أنجع الوسآئل لمحاربة التحريف و التطرف الديني؟…
و كيف تتجنب الأمة الإسلامية إنخراط شبابها في صفوف حركات الإنحراف و الضلال و التكفير و الإرهاب؟…
و كيف يُمنعُ إستغلال الدين في السياسية؟…
ما هي أنجع السبل في تعليم و نشر الدين الإسلامي الصحيح؟…
و كيف تُغرز القيم و مكارم الأخلاق في نفوس النشء؟…
و كيف تكون التربية؟…
و من أين تكون البداية؟…
و هل تفنى القيم و مكارم الأخلاق أو تتبدل؟…
و ما هي القيم؟…
و ما هي مكارم الأخلاق؟…
و من يحدد القيم و المعايير الأخلاقية؟…
ما بين الناقد و الحاقد:
كيف نجعل الصفوف تتمايز ما بين الناقد الحادب المؤيد للثورة و الناقد الحاقد المعارض للثورة؟…
هل من الأجدى أن يكف الناقد عن النقد حتى لا يعطي الحاقد عذراً و وقوداً للتعويق و التخريب؟…
ما هي الكيفية التي يتسلق بها الأرزقية و الطفيلية السياسية إلى أعلى قمة الهرم السياسي؟…
و من أين يستمد الأرزقية و الطفيلية السياسية الجرأة و المقدرة الخارقة على الكذب أمام العدسات و الجموع؟…
كيف يكون العبث السياسي؟…
ما هو تعريف العبث السياسي؟…
و ما هو اللامعقول؟…
و هل للعبث و اللامعقول محدود؟…
و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد.
فيصل بسمة
fbasama@gmail.com
/////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم