أسباب تراجع قيمة الألحان السودانية .. بقلم: صلاح شعيب
يبدو أن هناك سوء فهم إزاء كيفية إنتاج اللحن ما أدى إلى تراجع التحديث في الأغنية السودانية. والحقيقة أنه ليس كل ملحن هو مغنٍ ناجح بالضرورة. وكذلك ليس بالضرورة أن من غنى فهو ملحن بارع. والناظر لطبيعة العلاقة بين المغنين، والملحنين، حتى مطلع الثمانينات يلحظ أن هناك اتفاقا غير موقع بينهم. فحواه أن هناك مغنين ملحنين، وهناك مغنين فقط. هذا الاتفاق أتاح للأستاذ عبد الرحمن الريح أن يسهم في إنتاج فنانين حقا، أمثال إبراهيم عوض، والتاج مصطفى، والجابري، ومحجوب عثمان. ولعل ارتكاز هؤلاء المغنين على ود الريح هو الذي علمهم كيفية تطوير ملكاتهم اللحنية لاحقا، وبالتالي أضافوا للحنية ود الريح. بل إن اقتراب الطاهر إبراهيم، وعبد اللطيف خضر، من أستاذهما عبد الرحمن الريح أتاح لهما تعلم كيفية تمثل الإحساس السوداني عند التلحين، وبالتالي أضافوا الكثير لإبراهيم عوض، وآخرين. والاتفاق غير المعلن بين أهل النغم أتاح لبرعي محمد دفع الله أن يسيطر على حنجرة الفنان أبو داؤود. وكفى هذا التعاون المغني من محاولة ابتذال العملية اللحنية عبر أعمال قد تأتي كيفما اتفق. وهذا الأمر ينطبق على العلاقة بين الفنان محمد ميرغني والملحن حسن بابكر، إذ أثمر تعاونهما سبعة وثلاثين عملا مشتركا.
لا توجد تعليقات
