أطفال المدارس في السودان في قلب المقاومة الشعبية لسلطة “الانقاذ .. بقلم: عثمان محمد صالح


……………..

تخطوا حاجز الرهبة والخوف واقتحموا الشوارع. أطفال من الجنسين وهذا يعني – ضمن مايعنيه – فتحاً جديداً لحركة تحرير النساء في السودان بظهور جيل من الاناث مقاوم ومصادم ومتمرد على قيود الدور التقليدي للمرأة التي تدع زمام المبادرة في تصريف شئون الحياة للرجل .

خرجوا من تلقاء انفسهم ملبين نداء الحياة الذي لايقاوم. نداء الحياة التي سلبتهم اياها سلطة اقلية تجبرت وظنت ان ملكها خالد.

خروج هؤلاء الاطفال يضع السلطة في محك حقيقي ويشل آلتها القمعية. فالتعامل مع الأطفال كعنصر مشارك في المقاومة هو لم تتحسب له الأجهزة الأمنية عندما أعلنت الحكومة عن إجراءاتها الاقتصادية الاخيرة التي تعني الموت البطيء للسواد الأعظم من أهالي السودان جوعا ومرضا. يلاحظ انه كلما تقدم العمر بسلطة الانقاذ انخفض عمر المشاركين في المقاومة ليشمل هذه المرة اطفال المدارس . ويعني هذا ان سياسات السلطة العاملة على استنزاف الغالبية من السودانيين قد دفعت حتى بالأطفال إلى حلبة النشاط السياسي وهو حدث فريد غير مسبوق في الانتفاضات السابقة في ظل الانقاذ والأنظمة الاستبدادية التي سبقتها.

يضع خروج اطفال المدارس الأجهزة الأمنية في امتحان عسير لاسبيل لاجتيازه. فهي أمام خيارين احلاهما مر عند التعامل مع هذه الأزمة المتجسدة في مشهد شوارع يتمدد فيها غضب اطفال متظاهرين. فإذا ترك الأطفال يواصلون تظاهراتهم كان من شأن ذلك اجتذاب جماعات من البالغين لساحة المقاومة. أما إذا ووجه الاطفال بالقمع فإن من عواقب ذلك ازدياد من حدة النقمة والغضب الشعبي والدفع باهالي الأطفال إلى الانخراط في مقاومة سقفها السماء.

osmanmsalih@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً