أقنعة الثورة المضادة (1): المكوِّن العسكري ومدنية الدولة .. بقلم: عزالدين صغيرون
وبالتالي فإن أي حركة يقوم بها الجيش والقوى الأمنية الأخرى، لا يمكن أن تطلق عليها صفة الثورة بأي حال من الأحوال، وإنما هي تمرد جناح من أجنحة السلطة القائمة، وفي إطار الصراع على السلطة والنفوذ بين أجنحة النظام نفسه.
فإذا كان النظام ذا طابع ديمقراطي صارت حارسة للنظام ومؤسساته الدستورية، وإذا كان النظام فاشياً – مثل النظام الاسلاموي المدحور – صارت هي حارسته.
فانحياز الأول/ الأمني، للواقع ..
يقف العقل العسكري/ الأمني متحجراً أمام حائط “الواجب” ولا يستطيع تجاوزه.
لقد قام بـ”واجبه” كـ”عسكري” في “الموقع السياسي” على أكمل وجه.
الغاية – الوحدة الوطنية – نبيلة كما ترى. ولكن فهمها، ووسيلة تحقيقها، وآليات تنفيذها تخرج من تحت قبضة عسكرية ولا ترى في “الاختلاف” ثراءً وتنوعاً، وإنما تراه شذوذاً وخروجاً عن “الصف”، إذا أطلق له العنان فإنه سينشر الفوضى ويثير البلبلة والفتنة، لذا يجب قمعه وكبته، والتعامل معه بصرامة وحزم.
(2)
لا توجد تعليقات
