أليس فيكم رجل رشيد!!!: الاستثمار وما هكذا تورد الإبل يا سعد (1) .. بقلم: د. عثمان البدرى


Osmanalbadri@gmail.com
القائمون على أمر الاستثمار فى البلاد منفعلون بحجج و مطالبات “المسنثمرين” و وكلائهم و كأنهم وكلائهم أكثر من أنهم وكلاء للشعب السودانى ” البطل” و أنهم يجب أن يسيروا فى ماله و موارده سيرة وليّ امر اليتيم كما شُهر بذلك امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه و هو من ما نحن مامورون باتباع سيرته كما جاء.. عليكم بسنتى و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى.و ما مال اليتامى إلا الموارد الطبيعية التى وضعها رب الأنام للانام من الأراضى و ما على ظاهرها و ما فى باطنها و مياهها و معادنها و غير ذلك.
و قد طالب بعض الصحابة رضي الله عنهم الذين فى فتح العراق و تخوم أرض الفرس و ما عُرف ب “أرض السواد” اي أراضى ما بين دجلة و الفرات و ما حولها.و عُرفت بأرض السواد السواد تظززربتها الطينية الخصبة و مياهها الزرقاء و زرعها الأخضر…و الأخضر عند العرب هو الأسود..و إلى النبات الحسن النمو الممتلئ بالرس بالسواد وطالبوا بتوزيع ذلك عليهم و هم جاءوا من أرض صفراء قاحلة قليلة السواد فلم يرى ابن الخطاب رأيهم و قل قولته المشهورة التى لا زالت تطن عبر التاريخ ان قسمتها عليكم فما ذا اترك لزرارى المسلمين من بعدكم ؟..و لم يقسمها بل يحفظ رقبتها و استزرعهم فيها بأحكام الأرض الخراجية و هم فتحوها عنوة .و لم يُعرف له مخالف من الصحابة.فهل فكر و افتكر القائمون على أمر الاستثمار عندنا سواء اكانو من المنتمين الى المدرسة الإسلامية ام المدرسة الاشتراكية ام مدرسة العدالة الاجتماعية و حتى مدارس الرأسمالية غير المتوحشة ناهيك عن دول الحكم الرشيد.هل فكروا فى ان تلك الموارد ملك لأولئك المواطنين البسطاء الفقراء الذين استامنوهم عليها ام تصرفوا فيها تصرف المالك الأصلي الاخرق الذى لا بد من الحجر عليه فى الهندى يبلغ رُشدا.أيها السادة إن المواطن البسيط اذا طالب بتخصيص بضع افدنة و هو صاحب الحق الأصيل يرى الويل و عظائم الامور اعطوه او منعوه..و كل خطوة بمقابلها و اذا قام الشريف و الثري يطلب اهتزت له مفاصل اريحتهم حتى ينجحوا له ما طلب و يزيدونه كيل عدة اعبر تفصيلا منهم و منة من مال الايتام هذا.عشرات بل و مئات الآلاف من الافدنة و ربما المليون منها باسرع مما كان الطالب بقدر تحببا و تكرما كأنه من مال آباءهم او امهاتهم.اتُراه لو كان من مال آباءهم و امهاتهم اتراهم يفعلون.و يستنكرون حتى المطالبة بمعرفة تفاصيل تلك الاريحيات و المنح .فهل من بعد هذا من خرق.و إلا بحق لنا أن نتساءل و قد تساءلت و غيرى مرارا لمصلحة من الاستثمار؟ هل التهافت الوزراء و المسؤولون على المنح و العطايا من فقراء إلى أثرياء و.تسمى استثمار زورا و بهتانا و هي أقرب إلى الاستثمار منها إلى الاستثمار ان لم تكن استعمارا.فيجب على كل من يعطى عطاء ان يوضح لنا ماذا لجنة الشعب “البطل” من هذا و متى.و هل يجب أن تكون سياسة الدولة تخصيص الموارد لمواطنيها ام لغيرهم و هل هنالك تعامل بالمثل و هو الأصل فى العلاقات الدولية ام لماذا؟ و لا نرى فى رشدا البتة.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً