أموال بن لادن في السودان .. بقلم: حسن محمد صالح
2 مارس, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
33 زيارة
elkbashofe@gmail.com
جاء في الأخبار أن المخابرات الأمريكية قد أخرجت وصية مكتوبة بخط اليد تقول الوثيقة : أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ترك 29 مليون دولار في السودان وأن معظم هذه الأموال كانت من أخيه حيث جاء في الوصية المنسوبة لبن لادن : لقد تلقيت 12 مليون دولار من أخي أبوبكر بن لادن نيابة عن شركة بن لادن للإستثمار في السودان . وقد أوصي بن لادن أشقاءه وشقيقاته وخالاته بأن يلتزموا بوصيته وأن ينفقوا جميع الأموال التي تركها في السودان علي الجهاد في سبيل الله
ولم يظهر رد رسمي علي هذه الوثيقة من جانب الحكومة ما إن كان بن لادن عندما غادر السودان قد أخذ معه أمواله وما إن كانت الحكومة قد سلمت الأموال لورثة بن لادن الذين ذكرهم في الوصية المنسوبة إليه بعد مغادرته إن كانت له بالفعل مبالغ مالية . وكما هو معلوم فقد جاء الشيخ أسامة بن لادن في العام 1991 للسودان مستثمرا وقد كانت له مشروعات رائدة واحد منها طريق التحدي والآخر هو مشروع وادي العقيق الزراعي .وبعد أن تكاثفت الضغوط من جانب الولايات المتحدة علي الخرطوم بسبب وجود بن لادن وما ترتب عليها من مغادرته السودان في نوفمبر من العام 1996م كانت تصريحات المسئولين في ذلك الوقت تؤكد بأن أسامة بن لادن كان مستثمرا ولا صلة له بالإرهاب أو الجهاد ونسب إلي الدكتور عوض أحمد الجاز وزير الطاقة يومها أنه صرح بأن بن لادن كان مستثمرا وكانت اعماله وأنشطته تتميز بالشفافية وكذلك الدكتور حسن الترابي صرح بأن أسامة بن لادن ر جل اعمال ومستثمر وقد ورث العمل في مجال التشييد والبناء من أسرته . ورشحت معلومات أن الحكومة السودانية قد قامت بمصادرة حصين وأراضي وآليات تخص أسامة بن لادن عقب خروجه من السودان ولم يعرف أن المصادرة كانت نظير أموال أخذها بن لادن أم هي للصالح العام ؟.
من المؤكد أن الوثيقة التي قامت المخابرات الأمريكية بإخراجها قد فتحت ملف وجود أسامة بن في السودان من جديد وخاصة الجوانب المتعلقة بتمويل الإرهاب لكون ما يطلق عليه بن لادن جهادا في سبيل الله تعتبره الولايات المتحدة الأمريكية عملا إرهابيا يمارسه بن لادن . وتبقي عملية إنفاق أموال بن أمر يخصه وبعض وورثته ولكن الذي أظهرته الوصية بكل جلاء أن والد بن لادن لم يكن يوافق علي ما كان يقوم به إبنه أسامة من نشاط بدليل أن أسامة قد طلب من والده ان يعفوا ويصفح عن ما كان يقوم به وما لم يكن راضيا عنه . المهم في الوصية أن بن لادن لم يذكر في وصيته جهات سودانية رسمية كانت ام شعبية لكي تقوم بإنفاق الأموال علي الجهاد في سبيل الله نيابة عنه وإنما أوكل الأمر برمته إلي أسرته الصغيرة . وعلي ضؤ هذه الوثيقة فإن الحكومة ووزارة العدل يجب ان تأخذ الأمر مأخذ الجد وتجري تحقيقا وافيا حول أموال الشيخ أسامة بن لادن في السودان وان تسلم هذه الأموال ((إن وجدت )) إلي ورثة بن لادن وأبنائه وهم أحرار في التصرف فيها هذا إن كانت له اموال في السودان كثيرة كانت ام قليلة ومن المؤكد أن الرجل كان له شركاء علي الأقل أفراد . وهذا التحقيق يقفل ملف أسامة بن لادن وملف أمواله في السودان .