أنت البديل .. بقلم : مواطن سوداني

 

بعد نجاح بروڤة العصيان المدني ، أصبح كل الشغل الشاغل لمنسوبي النظام هذه الأيام هو إثارة المعارك الجانبية حول التنظيمات والأفراد ، بإثارة الأكاذيب والإشاعات ونشر فوضى البلاغات الكاذبة والنشاط الإلكتروني المضلل .. وقد حُرِّكَتْ كل خلايا النظام النائمة في الخارج وبشكل مقزز لبذر الفتنة وإثارة الفوضى وَلَهْو الناس عن المعركة الأساسية .. ألا وهي فضح النظام الكرتوني لدعاة مشروع الإسلام السياسي .

كل ما حوصر النظام في زاوية فشله ، يلجأ الى شماعة سؤاله السمج ؛ عن ماهية البديل بعد زوالهم وكأن حواء السودانية لم تنجب سواهم ، وقد أصبحت عاقر منذ منذ ٣٠ يونيو ١٩٨٩ .. فالبديل هو كل أبناء الشعب السوداني غير المنسوبين لفسادهم ، وقد طرحته كل أطياف فقد طرحته كل القوي السياسية الوطنية وبنقاط محدده لكل جوانب الحياة السودانية ، من فترة إنتقالية إلى كيفية الحكم والإدارة والمشاركة .. وكل فئات الشعب السوداني متفقة بشكل تام حول البديل الديمقراطي “الإنقاذ” .
فتخويف الناس بنموذج ليبيا ، هو حقاً مدعاة للضحك على الذقون .. فما تعانيه تلك الدولة لا صلة لنا به تاريخياً ، ولا نوعاً ولا مضموناً .. بل قاسمه المشترك هو عنف الإسلام السياسي وشهوة السلطة !!!
لماذا يكون خيار السودانيين ؛ الفوضى أو الإنقاذ ؟!!!
فيا للعجب !!!! فالسودان الآن ينضح فساداً وفوضى بسبب فشل مشروع الاسلام السياسي .. وإن ما يحدث لنا تاريخياً معكوس بالنسبة لما يسمى بثورات الربيع العربي .. فالسودان الآن في ذروة الإستبداد والفساد .. فليذهب دعاة الإسلام السياسي غير مأسوف عليهم ، فالسودان لا يستحقهم وحواء السودانية الأم الرءوم ، يومياً تحبل بالبديل ، البنت والولد المنتمين لعشق الوطن بلا رياء .. فلنتحد لبناء الوطن لأن الحاكمين بإسم الدين الآن قسموه وشوهوه كما فصلوا الدين عن الدين .

omomer66@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً