باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

أوراق قديمة (7) .. بقلم: د. مصطفى أحمد علي/ الرباط

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:26 مساءً
شارك

لم تمض عليه ليلة في بيرغن دون أن يستغرق في أحلامه، ولم تشرق عليه شمس دون أن تقطع عليه أحلامه وأطيافه وأخيلته.بدأت المدينة الباردة تغادر كآبتها وذبولها وتقبل نحو الإشراق والإزهاروالاخضرار.طلعت عليها الشمس من جديد وبدت البهجة والانطلاق على وجوه الناس وتفتقت الطبيعة عن ألوان برتقالية وخضراء وحمراء، وانعكس ذلك على ملابس الناس.فكر أن يخرج ويتمشى قليلا في الميادين العامة، لكن نفسه رغبت عن ذلك وآثرت أن تنطوي في عالمها الداخلي، أن تغرق في النجوى وتجترّ الذكريات .أضحى يستبطئ الرسائل التائهة في ما وراء البحار .هذا الشعور جعله يحسّ بأن المدينة ، مع كل هذا الجمال الباهر الغامر المتفتق المفاجئ، ومع كل هذا المرح والانطلاق والتناغم، أضحت في عينيه كالسجن الكبير….ويل للشجيّ من الخليّ! وهل كان الجمال الخارجي إلا انعكاساً لجمال داخلي يغمر النفس البشرية ثم يفيض فيشمل الكون بأجمعه؟

شرع يكتب بعد أن لاذ بفراشه و قد بدأت خيوط الفجر تؤذن بيوم جديد. لم يطمئنّ بعد إلى هدوئه القديم و لم يستقر على حاله السالفة .أحس بشيء من القلق و تاق إلى شيء من السكينة و اليقين… ينظر إلى النافذة، ثم ينظر إلى ما وراءها فتزيد الأمطار المنهمرة من هذا الإحساس السوداوي الذي يملك أمره هذه الأيام!وحين يضيق به الأمر يهرع إلى ذكرياتهالقريبة فيحس بشيء من الدفء و بكثير من الاطمئنان يتسلل إلى روحه ويتبين من خلاله صوراً قريبة إلى النفس.

الصيف هنا في بيرغن فكرة خضراء تمرّ بالخاطر، أو هو حلم مضيء مشرق تسفر له ظلمة ليل الهاجع وتسكن معه خواطر الواجد المكروب. على أن هذا الحلم يستحيل على استحياء، إلى واقع جميل قصير العمر…ياحسرة!

لطالما شكا من سلطان الزمان وسطوة المكان، ولطالما كان نهب الاغتراب والابتعاد.حينما وصل إلى هذه المدينة قبل ليال،كانت الشمس تغمرها والدفء يشملها،أما اليوم فقد سطا عليها الضباب و جثمت عليها الرطوبة و عصفت فيها الرياح.هذا جو يبعث الشجن و يستدعي الذكريات!تذكر أنه كان يستعين بالشاي و يجلس قبالة التلفزيون أيام الآحاد حين يطبق الشتاء على باريس.كان يجد متعة في ذلك.الآن يحاول استعادة ذلك الشعور فيفشل!هل تغير هو أم تغير الزمان و المكان؟ أما باريس، فقد كان يجد فيها متعة العقل و القلب معاً،و أما بيرغن،ففيها يحسّ المرء بأنه في طرف قصيّ من أطراف العالم…على جرف في حافّة من حواف الأرض!ومعذلك،فإنه ليس شقياً إلى هذا الحدّ.

ليس حزناً ما يغازل حروفه و يراود مشاعره، بل هو شجن، يبلوه منذ حين ولا يشقى به…يهبط على نفسه فيمسها مسّاً رقيقاً و يبعث في قلبه دفئاً و حنيناً! نظر منذ اللحظة إلى الساعة فوجدها تجاوزت الثالثة، و إلى تاريخ اليوم و قد تبدّل! هدوء مطبق على كل شيء من حوله ..غيرأن الأمطار، تتتابع قطراتها من خلف النافذة الزجاجية الموصدة، تكشف عن زيف هذا الهدوء المصطنع داخل الغرفة!

أما يزال الشجن كما كان؟بل أين هو من تصاريف الزمان وسلطان المكان؟يشدّه التوق ويبرّحهالشوق،ثمّ لا يبرح أن يلجأ،كيما يخفف عن النفس ،إلى الكتابة ،ولكنّه قلما يظفر بوقت لذلك إلا آخر الليل… يهبط عليه النعاس فيخشى أن يسقط القلم من بين أنامله فينام قبل أن يقرأ آيات من المصحف.
ينهض من فراشه ويمضي في ما شرع فيه من الكتابة الليلة المنصرمة…. يغمره الضوء و تصافحه الشمس ببشريات يوم جديد فيه دفء وإشراق!

بدا له أن الصراع اﻷبديّ بين الشتاء و الربيع على أشدّه!لكنها جولة يتقدم فيها الربيع ،يدفعه الصيف ،ثمّ لا يلبث الشتاء والخريف يكسبان الجولة. تذكر أنه حينما أتى إلى هذه المدينة قبل نحو عام، كانت حقلاً غير متناه من الجليد، ثمّ تحوّلت أمام ناظريه إلى حديقة …شاهدها وهي تغدو بستاناً يانعاً مزهراً أخضر!.

يفكر أحياناً في عبثية ما يكتبه، في أن يحاول ضرباً آخر من الكتابة يسرد فيه أخبارهاليومية ،إلا أن رغبته في أن يستغرق في ما يكتبه وأن يمتزج به حتى يأتي حاملاً روحهوشعوره،مضمّخاً بخفقات القلب وومضات الضمير. ….تحمله حملاً و تقسره على ذلك قسراً.

بيرغن،أبريل 1989

alkhandagawi@yahoo.fr

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

اجتماعيات الرباعية في واشنطن والاحتمالات الاخري
منصب رئيس القضاء مازال فى الدلاله !! .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
تنصيب حميدتي والبرهان حكام ومنقذين للسودان بدون انتخابات او تفويض .. بقلم: محمد فضل علي/ كندا
منبر الرأي
ماذا يريد هؤلاء من بلادنا (2/2): همسات من جيلٍ مودعٍ فى آذان برهان وكباشى وآخرين (مع حفظ الألقاب) .. بقلم: ب. صلاح الدين محمد الأمين
منبر الرأي
ضمان نجاح المفاوضات وتقدم الثورة .. بقلم: تاج السر عثمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

اعفاء ضبّاط أمن .. قرارٌ تأخّر كثيراً .. بقلم: اسماعيل عبد الله

طارق الجزولي
منبر الرأي

الجاليات السودانية بالمهجر و(حتوتة) المركز والهامش- محمود الدقم

محمود الدقم
منبر الرأي

استدراكات على تحقيق كتاب الطبقات .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا

عبد المنعم عجب الفيا
منبر الرأي

خطاب حمدوك والرهان على الشعب والمستقبل .. بقلم: ياسر عرمان

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss