بقلم : تاج السر عثمان
كما جاء في الاخبار صدر قرار من المجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي القرار رقم (83) لسنة 2026، يقضي بإلزام جميع مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة بالعودة الكاملة إلى مقارها الأصلية داخل السودان، مع إغلاق كافة المراكز البديلة المؤقتة التي نشأت أثناء الحرب. وقد تم تحديد اليوم الأول من أغسطس 2026 كحد أقصى لتنفيذ القرار، مع التهديد بحرمان أي جهة مخالفة من قبول دفعات جديدة للعام الدراسي 2026–2027.
معلوم أيضا ان الحرب التي دخلت عامها الرابع شردت الملايين وأدت لمقتل وفقدان الآلاف الاشخاص’ودمرت البنيات التحتية والأسواق والبنوك ومواقع الإنتاج الصناعي والزراعي والحيواني والمدارس والجامعات والمستشفيات ومرافق الخدمات العامة والمياه والكهرباء والانترنت’ ومازالت حرب المسيرات مستمرة في تدمير مرافق الصحة والتعليم ومخازن الوقود و محطات الطاقة والكهرباء والمطارات. الخ.
أثرت الحرب على الجامعات التي تعرضت للدمار وتحول بعضها لارتكازات الجيش أو الدعم السريع’ مما أدى لنزوح الطلاب والأساتذة.
بالتالي من غير المنطقي مع استمرار الحرب والمسيرات تطالب باستمرار الدراسة وعودة الجامعات وإغلاق المراكز الخارجية دون تحقيق السلام العادل والشامل والحكم المدني الديمقراطي’ وضمان عودة النازحين لمنازلهم و لقراهم وحواكيرهم وتوفير خدمات المياه والكهرباء والانترنت والتعليم والصحة والدواء. الخ. فمثل هذه القرارات تسهم في المزيد من تدمير مستقبل الطلاب الاكاديمى بدلا من استقرار هم.
لاداعي للتسرع في ظل استمرار الحرب وتدمير البنيات التحتية للجامعات بإغلاق المراكز التعليمية التي أنشئت خارج السودان أثناء الحرب، ووقف الدراسة عبر الإنترنت، لتجبر الطلاب والأساتذة على العودة إلى مقارهم الجامعية التي تأثر معظمها بالحرب التي دمرت القاعات والمعامل والمكتبات، و داخليات الطلاب وسكن الأساتذة. في المقابل، يعيش آلاف الطلاب في منافي اللجوء والنزوح، بينما توقفت الدراسة نهائياً في جامعات دارفور وكردفان، وتعمل جامعات الخرطوم بشكل جزئي وسط دمار واسع طال مبانيها ومرافقها.
٣
بالتالي مهم وقف الحرب وتحقيق السلام ‘وإصلاح ما دمرته الحرب في الجامعات من مباني ومعامل ومكتبات وقاعات وداخليات وسكن الأساتذة وميادين رياضية وغير ذلك من مقومات التعليم الجامعي.
إضافة لتحسين أجور الأساتذة الذين دخلوا في إضراب لتعديل الهيكل الراتبي.
بالتالي مهم مواصلة النهوض الجماهيري لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي’ وحل أزمة التعليم العالي في السودان بإصلاح ما دمرته الحرب وتوفير مقوماته من أساتذة ومعامل وَمكتبات وميادين’ وقاعات ‘ وتحسين أوضاع الأساتذة واستقرارهم مع الطلاب في السكن.الخ. وغير ذلك من مقومات استقرار التعليم الجامعي.
alsirbabo@yahoo.co.uk
